# استهتارك_سيقتل_احبابك

القدس بين نبوءتين .. الهيكل الثالث أم الانتفاضة الثالثة

كنيس
كنيس

 

 

الرسالة نت – باسم أبو عطايا

 

من أي زاوية نظرت سترى قبة الصخرة ، في القدس أينما فقدت البوصلة ستجد الدليل الهادي إلى سواء السبيل ، فالقبة المعلم الأبرز الذي يراه الزائر للمدينة المقدسة من اتجاهاتها الأربع ، فأصبحت المعلم الاشهر والسمة الإسلامية للقدس القديمة .

 

فالتاريخ لا يعرف في القدس إلا حضارتها ، فجاءوا بكل قدهم وقديدهم يزورن التاريخ ويسرقون ويزورن تراث لهم ، باختلاق تاريخ عبري موهوم في القدس دعما للمزاعم السياسية الإسرائيلية في المدينة،

 

زورا وبهتان ادعوا أن لهم كنيسا ، كان لاسمه نصيبا من هدفه " الخراب " على بعد عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى.. وعلى أنقاض منازل حارة الشرف، أبرز الأحياء الإسلامية التي احتلت عام 1967 وتم تحويلها إلى حي يهودي، يجثو كنيس "هاحوربا"، أو ما يسمى بـ"الخراب".

 

    سباق مع الزمن، وفي خطوة على ما تدعيه  الجماعات اليهودية تحقيقا لإحدى النبوءات لإقامة الهيكل الثالث المزعوم، افتتح أكبر كنيس يهودي - بمدينة القدس المحتلة، بعد إعادة أعماره، بحسب المعتقدات اليهودية، هو الخطوة الممهدة للبدء في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

 

نبوءتان في القدس

 

. إصابات واعتقالات، حجارة ودخان وهراوات، هكذا بدأ اليوم الأول لمرحلة ما بعد ما أسماه المتطرفون اليهود بتحقق النبوءة لبناء الهيكل الثالث. المواجهات هي السمة التي بدأ بها والأوضاع تتجه نحو نبوءة أخرى هذه المرة  تتحدث عن انتفاضة ثالثة، بناءً على العديد من القراءات.

 

مواجهات متنقلة من مخيم شعفاط إلى العديد من الأحياء في الضفة انتهاءً بمعظم أحياء القدس الشرقية.

 

واقع يأتي في سياق توتر من العلاقات الأميركية الإسرائيلية هي الأسوأ منذ ثلاثة عقود توجت بتأجيل ميتشل جولته إلى المنطقة، توترات اعتبرها ليبرمان اليوم غيمة صيف لن تتأثر بألف وستمائة وحدة سكنية أثارت جدلاً على طاولة الرئاسة الأميركية

 

لكن ما يحدث اليوم في القدس ، وما بتداوله اليهود من نبوءة هو محض كذب زائف هذا ما يؤكده عالم الآثار الإسرائيلي مائير بن دافيد الذي ينفى كونه موقعا أثريا بخلاف المزاعم اليهودية الرسمية.

 

تزيف بدعم رسمي

 

السرقة للتراث والتزوير التاريخ جاء بموافقة حكومة الاحتلال التي ورصدت ميزانية بقيمة 12 مليون دولار تقاسمتها الحكومة ومتبرعون من يهود العالم. لبناء ما يعرف بكنيس الخراب عام 2001،

 

وبدئ ببنائه في 2006 فور الانتهاء من وضع خرائط هندسية على أساس صور قديمة للكنيس قبل تهدمه عام 1948.

 

وكانت إسرائيل وفي قرار حكومي إسرائيلي آخر أوكلت مهام إدارة "كنيس الخراب" إلى ما يسمى بـ"صندوق تراث المبكى" وهي شركة تابعة للحكومة الإسرائيلية تتابع شؤون حائط البراق بشكل مباشر من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.

 

ويرتفع كنيس الخراب 24 مترا وتشمل قبته 12 نافذة. وطليت قبته باللون الأبيض ويقع على مسافة عشرات الأمتار عن الجدار الغربي للمسجد الأقصى وبجواره ملاصقة يقوم المسجد العمري التاريخي المغلق.

 

وبحسب المزاعم الإسرائيلية تم بناء كنيس الخراب في مطلع القرن الثامن عشر، ثم أعيد بناؤه في منتصف القرن التالي بعد خرابه إلى أن تهدم عام 1948 خلال محاولة إسرائيلية لاحتلال القدس الشرقية ومن هنا جاءت تسميته بـ"الخراب".

 

وبحسب المزاعم ذاتها فإن حاخاما إسرائيليا عاش في العام 1750م، وكتب يومها متنبئا أن يوم إعادة افتتاح كنيس الخراب هو يوم إعادة بدء البناء في الهيكل الثالث المزعوم.

 

ويقوم الكنيس على بناء عثماني يقع ضمن الأبنية الإسلامية المجاورة للمسجد العمري وعلى أرض وقفية وعلى حساب بيوت فلسطينية تابعة لحارة الشرف التي فشل الاحتلال بالاستيلاء عليها عام 1948 وفي عام 1967 تم هدم أغلب بيوتها، وإقامة حي استيطاني كبير سمي بـ"حارة اليهود" على حساب حي الشرف.

 

لماذا " الخراب "

 

الناظر للوهلة الأولى للبلدة القديمة بمدينة القدس ترتسم أمامه تلك القبة البيضاء التي تعلو الكنيس، وترتفع عن باقي مستوى البنايات المحيطة به.ويتكون الكنيس من أربع طبقات، ويتميز بشكله الضخم، وقبته المرتفعة التي تقارب ارتفاع كنيسة القيامة، وتغطي على قبة المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى للناظر للمسجد من اتجاه الغرب.

 

هذا الشكل جاء محاولة لإخفاء معالم الحرم القدسي ببناء مقبب مرتفع يحاكي شكله الخارجي باعتباره المعلم العمراني الأوضح والأبرز في القدس من مختلف جهاتها.

 

يدلل تزامن افتتاح الكنيس في القدس المحتلة مع اليوم العالمي من أجل بناء الهيكل المزعوم على حقيقة نوايا ومآرب الاحتلال من وراء بنائه.

 

ومن بين الأهداف غير المعلنة لبناء "كنيس الخراب"، هو  مشروع تهويدي من الدرجة الأولى مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم تتبناه المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة وشركات استيطانية تابعة لها.

 

وتظهر صور فوتوغرافية جديدة أن هناك رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية داخل قبة "كنيس الخراب" كالمسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رياح في بيت لحم باعتبارهما "معلمين يهوديين" وفق قائمة المواقع اليهودية التراثية التي أعلنتها إسرائيل قبل نحو ثلاثة أسابيع.

 

الاحتلال يتعمد نشر صور للكنيس على أنه "المعلم الأبرز" في البلدة القديمة بالقدس، إلى جانب الطراز المعماري الذي يعتمد على الأقواس أكثر منه على الأضلاع في البناء.وتظهر الصور أن رسومات هذه المعالم الإسلامية عمد القائمون على تخطيط الكنيس برسمها بشكل مباشر فوق ما يسمونه بـ"خزانة التوراة" لربط هذه المواقع بالعقيدة اليهودية.

 

ومن أبرز الدعايات الإعلامية التي استندت عليها الجماعات اليهودية في جمع التبرعات هي أن بناء كنيس الخراب هو الخطوة المتقدمة للشروع ببناء الهيكل الثالث المزعوم.

أن الهدف الحقيقي لهذا الكنيس هو الشروع ببدء تطبيق خطة هدم الأقصى، وهو ما يدلل عليه الإعلان الذي نشر مؤخرا باللغتين العبرية والإنجليزية واعتبار يوم 1632010م (اليوم التالي لافتتاح الكنيس) اليوم العالمي من أجل بناء الهيكل.

 

لكن بإذن الله لن تتحقق نبوءتهم وستتحقق نبؤاتنا وسترى إسرائيل الانتفاضة الثالثة التي تخشى أنها انتفاضة دينية لمواجهة الافتراءات ولاعتداءات اليهودية بسم الدين

 

 

 

 

 

 

 

 

# استهتارك_سيقتل_احبابك