مؤتمر التعليم العربي داخل فلسطين 48 يرفض عسكرة التعليم

الناصرة-  خالد بشير

 

عقدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مؤتمرا صحفيا حول أوضاع التربية والتعليم في المجتمع العربي في ظل تدني الخدمات التربوية والتعليمية وعلى رأسها نسبة الحاصلين على شهادة البجروت في عام 2008 والتي تبلغ 32% من أبناء المجتمع العربي، مقارنة مع الوسط اليهودي الذي ما زال يحافظ على القوى والموازين 60% إضافة إلى الاحتياجات والنواقص كالبنى التحتية واللوازم المدرسية وعدم الالتحاق بسلك التربية والتعليم في مرحلة متقدمة كالوسط اليهودي.

 

وشارك في المؤتمر كل من المهندس رامز جرايسي رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس بلدية الناصرة والمربي محمد حيادري عضو إدارة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، والمحامي معين عرموش رئيس الاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب، وأعضاء إدارة لجنة قضايا التعليم؛ عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، والدكتور غازي حبيب الله، إضافة إلى عاطف معدي مدير لجنة متابعة قضايا التعليم العربي.

 

وفتتح المؤتمر معدي الذي تحدت عن خطورة الموقف في ظل الاستهانة بسلك التربية والتعليم العربي، وحول المسؤولية التي يجب أن تؤخذ في هذا السياق، كما أشار إلى أهمية المحافظة على الخصوصية الثقافية والتعليمية في ظل مطالبة لجنة المتابعة بإقامة مجلس تربوي عربي داخل وزارة التربية والتعليم، مديرية للتعليم العربي، وسكرتارية تربوية عربية داخل الوزارة.

 

كما وتحدث معدي عن عدم وجود ما يبشّر لجهة الميزانيات التي وضعتها الوزارة لجهاز التربية والتعليم العربي بعد جلوسهم مع لجنة التربية والتعليم ولجنة المالية في صدد وضع رؤية مستقبلية لنجاعة وتلبية احتياجات التعليم العربي.

 

وفي نفس السياق تداول الحضور جاهزية افتتاح السنة الدراسية والاجتهاد الذي سعت إلية السلطات المحلية العربية في ظل عدم وجود الميزانيات.

 

وأشارت كل من اللجنة القطرية والتعليمية بأنهما داعمتان لكل سلطة محلية تريد الإضراب وستتكون تصعيدات قانونية في هذا الشأن إذا بقي الوضع على ما هو عليه.

 

 

وشهد المؤتمر العديد من الكلمات أبرزها كلمة جرايسي الذي قال: نحن في اجتماع مصيري وبعد تداول واجتماعات مكثفة قررنا افتتاح السنة الدراسية كالمعتاد، وهذا من اجل التواصل وسلامة أبنائنا تعليميا وإذا لم نصل إلى حلول مع وزارة التربية والتعليم سنقوم بخطوات نضالية مستقبلية، وهنا أريد إن أشير إلى تواجد فجوات صارخة بين الوسطين العربي واليهودي في الميزانيات والمكانة التعليمية ونحن نحتاج إلى خطة طوارئ لتجاوز هذه الفوارق والتجاوزات.

 

 وأضاف جرايسي: نعارض إدخال الأمور العسكرية والسياسية لمدارسنا العربية ونعارض نهج وزير التربية والتعليم ساعر في هذا السياق ونحن نملك ولدينا نشاط خاص بنا.

 

وأضاف جرايسي: أما العنصرية فهي لا تفرق بين احد في البلاد بل تفشت ووصلت حتى جدران القادمين الجدد من إثيوبيا وغيرها حيث "حظي" أبناؤهم بالتمييز العنصري في التربية والتعليم، فموضوع العنصرية هو داء وشبية بانفلونزا الخنازير وسيصل في نهاية المطاف إلى من قام باستعماله مع الآخرين.

 

وقال جرايسي: يتوجب علينا أن نبعث أبناءنا إلى المدارس في جيل 3 سنوات لأن 50%من الأهالي العرب يبعثون أطفالهم للتعليم في جيل 5 سنوات وبهذا تولد الفجوات بيننا وبين الوسط اليهودي.

 

 

واتخذت الحكومة ووزارة التربية والتعليم في الأشهر الخمسة التي مضت منذ توليها مقاليد الحكم سلسلةً من القرارات الخطيرة، وأبرزها منع إحياء ذكرى نكبة الشعب العربي الفلسطيني، وعبرنة اللافتات العامة، وفرض النشيد القومي الإسرائيلي في المدارس، وتشجيع الخدمة العسكرية والمدنية كمعيار لمكافأة المدارس والطواقم التربوية والإدارية.

 

واكدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي رفضها التام لهذه القرارات والمشاريع جملة وتفصيلا، مشددة أنه في حال إخراجها إلى حيّز التنفيذ في المدارس العربية، فسيكون الجواب عليها رفض التنفيذ وإعلان العصيان.

 

واكدت اللجنة انها، ستواصل النضال من أجل حق طلابنا وطالباتنا في تعليم يحترم خصوصيتهم القومية والثقافية، وستواصل إحياء جميع الأيام الوطنية والتاريخية ضمن مشروع التربية للهوية الوطنية، بما في ذلك ذكرى نكبة 1948، وذكرى يوم القدس والأقصى – أكتوبر 2000 الوشيكة.