اكاديمي إسرائيلي طالب بمقاطعة بلاده

القدس- الرسالة نت

ثارت ردود فعل متفاوتة في إسرائيل امس الأحد تراوحت ما بين الغضب والتأييد في أعقاب دعوة أستاذ العلوم السياسية في جامعة بن غوريون الدكتور نيف غوردون إلى مقاطعة إسرائيل بسبب سياسة الأبرتهايد (التفرقة العنصرية) التي تمارسها ضد الفلسطينيين.

وكتب غوردون في مقال نشره أمس في صحيفة ’لوس أنجليس تايمز’ الأمريكية إن ’المقاطعة الدولية لإسرائيل هي الطريق الوحيدة لإنقاذها’ وأن ’الطريقة الأكثر دقة لوصف إسرائيل اليوم هو أنها دولة ابرتهايد’.

وأضاف أنه ’فيما يعيش الشعبان على الأرض نفسها إلا أنهما يخضعان لجهازي قوانين مختلفين بالكامل، ولا يوجد للفلسطينيين دولة وهم يفتقرون إلى الحقوق الإنسانية الأساسية، وذلك بشكل مخالف للغاية لجميع اليهود سواء الذين يسكنون في الأراضي المحتلة أو في إسرائيل، فهؤلاء مواطنون في دولة إسرائيل’.

وأوضح غوردون في حديث مع صحيفة ’هآرتس’ أن ’الحديث يدور عن مقاطعة تدريجية وقد شددت في المقال على أن المقاطعة يجب أن تبدأ ضد المنتوجات التي يتم صنعها في المستوطنات وإذا لم يساعد هذا فإنه يجب الاستمرار في مقاطعة الشركات التي تدعم بصورة ظاهرة للعين المشروع الاستيطاني والاحتلال’.

وهددت المنظمات اليهودية في لوس أنجليس بمقاطعة جامعة بن غوريون ووقف التبرع لها ردا على مقال غوردون.

واستنكرت جامعة بن غوريون ما جاء في مقال غوردون واعتبرت رئيسة الجامعة البروفيسور ريفكا كارمي في حديث لموقع ’يديعوت أحرونوتط الالكتروني ’لقد زعزعتنا الاقوال غير المسؤولة للدكتور غوردون والتي تستحق من الناحية الأخلاقية لجميع أنواع التنديد ونحن نتنصل بشدة من أفكار غوردون الهدامة الذي يستخدم بصورة فظة حرية التعبير الموجودة في إسرائيل وجامعة بن غوريون’.

وأضافت أن ’جامعة بن غوريون مؤسسة صهيونية تجسد حلم دافيد بن غوريون بصورة يومية وتسهم في تطوير النقب وإسرائيل وملتزمة بدفع الأبحاث النشاطات المتنوعة لصالح سكان المنطقة’.

وقالت كارمي إن سلطات الجامعة تدرس في هذه الأثناء كيفية التعامل مع غوردون وأن ’الطريق ما زالت طويلة حتى يتم اتخاذ إجراءات ضده فنحن مؤسسة أكاديمية في دولة ديمقراطية وثمة أصول وقوانين عمل’.

من جانبه قال الأكاديمي اليساري وأستاذ الجغرافيا في جامعة بن غوريون البروفيسور أورن يفتحئيل ’إنني أحتج على رد فعل الجامعة، وبالإمكان عدم الاتفاق مع غوردون لكن من حقه أن يعبر عن رأيه’.

واضاف أن ’غوردون لم يتحدث باسم الجامعة وإنما يتحدث حول مجال هو خبير به ورد البروفيسور كارمي هو رد كلاسيكي لمن يطلق السهم باتجاه الكاتب وليس باتجاه القصة، فالمسألة هنا تتعلق بوضع الأبرتهايد المروع الذي تدهورت إسرائيل إليه في المناطق المحتلة’.