في الرابع من يناير العام الماضي

اليوم ..قصفوا الرسالة

غزة – الرسالة نت

"صوتنا وأقلامنا ستعلو صواريخكم" بهذا الشعار عادت صحيفة الرسالة للصدور بعد تعرضها ""لقصف صهيوني أتى على كل ما يحتويه مقرها في الرابع من يناير للعام الماضي بصواريخ حاقدة لم تخلف سوى الدمار، دون ان ينال من إرادتها وعزيمتها شيئاً بل سرعان ما نهضت من جديد ونفضت غبار القصف وعاودت عملها بشكل أقوى.

*استهداف سافر

ويأتي قصف مقر الرسالة بعد يومين من تدمير مماثل تعرض له مقر فضائية الأقصى، كما تعرضت مكاتب إذاعة صوت الأقصى للتدمير ذاته في الرابع من يناير، وأغار الطيران الصهيوني على مطبعة الرنتيسي التي تطبع الصحيفة في مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها.

وسام عفيفة رئيس تحرير الجريدة يتحدث عن قصف المقر قائلاً:"كان الاستهداف ليلاً  دون سابق إنذار , والصحيفة في مثل هذا الوقت تكن خالية من العاملين لانتهاء فترة العمل.وأضاف عفيفة: في صباح اليوم التالي شاهدنا ما حل بالمقر من دمار وخراب, فالقصف طال جميع محتوياته المادية والعينية ما أسفر عن تعطلها فترة من الزمن لا تتعدى الأيام"

وتابع: " استطعنا أن نعمل بالتواصل عن بعد (من بيوتنا)، وحاولنا إصدار الصحيفة أثناء فترة الحرب لكن التهديدات الأمنية حالت دون ذلك."

وتتوسط الصحيفة بناية سكنية مكونة من ستة طوابق في حي النصر بمدينة غزة، علماً بأن الصواريخ أصاب المقر بشكل مباشر أسفر ذلك عن تدمير كافة محتوياته، فيما أصيب مدنيان من سكان الحي بجراح.

من جانبه قال الصحفي في جريدة الرسالة فادي الحسني: " مارسنا مهامنا مثل أي طاقم صحفي، وقمنا بتغطية الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني بكل وضوح، لكنها لم تنشر بسبب قصف المقر والمطبعة """

وفي ضوء توقف الصحيفة عن النشر أكد الحسني أنه كان على جاهزية للتطوع مع أي من الوسائل الإعلامية الأخرى لتغطية وقائع الحرب. وتابع الحسني : شعرنا في بداية الحرب أن التغطية لم تأخذ حقها في وسائل الإعلام لذلك آثرنا الكشف عن المعلومات الخفية لسياسة الإعدام الجماعي الذي لحق بالمواطنين.

*إصرار على العمل

جريدة الرسالة كان لها أثر كبير في الرأي العام الفلسطيني ، بالرغم من توقف نشرها في الضفة الغربية فسعت بالإمكانيات البسيطة أن توفر لها موقعاً  إلكتروني لنشر أخبارها.

وفي هذا الصدد يقول كارم الغرابلي مدير موقع الرسالة نت " الموقع تعرض لعمليات اختراق أكثر من مرة، كان آخرها في الثالث من يناير الماضي من قبل الاحتلال."

وأضاف الغرابلي: "إطلاق الموقع كان نتيجة لمنع الجريدة من النشر في الضفة، لكنه تعرض للاختراق الصهيوني مما أدى  لإيقافه عن العمل طيلة أيام الحرب".

و تابع " عمل الموقع الآن أصبح يضاهي وكالات الأنباء لاسيما ان الصحف الإسرائيلية والدولية أصبحت معتمدة عليه في نشر الأخبار.

***عدوان متواصل

وتعتبر الرسالة هي أولى المؤسسات الإعلامية التي تم الاعتداء عليها ومصادرة حريتها، فهي تمنع من الطباعة والنشر في الضفة الغربية منذ أكثر من عام ونصف.

و قد تعرضت  في وقت سابق وبالتحديد في السادس عشر من مايو 2006م ""لقصف صاروخي ألحق أضرارًا بالغةً بالمقر ومحتوياته، وذلك على إثر نشرها كاريكاتيرًا للفنانة أمية جحا عن مقتل 6 جنود في اجتياح حي الزيتون، كما تعرَّضت الصحيفة للإغلاق ومنع الطباعة والتوزيع وحرق وتكسير مكاتبها من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية.

يشار إلى أن(الرسالة) هي جريدة يومية تصدر نصف أسبوعية مؤقتًا وتأسست في العام 1997م بقرار من حزب الخلاص الوطني الإسلامي، وتتبنَّى الصحيفة خطًّا مهنيًّا وسطيًّا يدعو إلى الأخلاق والقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية، ويظهر هذا الأمر في سياستها المهنية والتحريرية بشكل واضح.