حرب نفسية تمارس على الأسرى

المحرر الهودلي: الإضراب خيار "إستراتيجي"

الرسالة نت - أمينة زيارة 

أكد الأسير المحرر والأديب الفلسطيني وليد الهودلي أن الإضراب عن الطعام الذي ينفذه الأسرى بين الفترة والأخرى احتجاجا على سياسة إدارة السجون الصهيونية العنصرية بحقهم يعتبر خيارا إستراتيجيا لدى الأسير الفلسطيني لنيل الحقوق التي تسلب منه يوميا، مطالبا الشعب الفلسطيني بكامل شرائحه بالتحرك لنصرة الأسرى.

وحذر من الألاعيب التي تمارسها إدارة السجون لوقف الإضراب، لافتا إلى أن الاحتلال يمارس حربا نفسية لإجبار الأسرى على التراجع عن خيارهم الإستراتيجي.

وطالب الهودلي المجتمع الدولي والعربي والاسلامي بتفعيل قضية الأسرى وتدويلها، متمنيا أن ينتصر الأسرى في إضرابهم الحالي، "وأن يحققوا إنجازات جديدة تضاف إلى سجل التضحيات التي خطوه بالدماء".

ويخوض الأسرى منذ أيام إضرابا مفتوحا عن الطعام من أجل تحقيق مطالبهم المتمثلة بإنهاء سياسة العزل الانفرادي ووقف سياسة العقوبات الجماعية بمنع زياراتهم وفرض الغرامات المالية عليهم، ووقف سياسة الاقتحامات والتفتيش المذل.

 سلاح الأسير

وعن إضرابات الأسرى يقول: "الإضرابات تعتبر أحد أهم أسلحة الأسير في وجه الغطرسة الصهيونية؛ فالأسرى يلجؤون إليه عندما تشتد الهجمة عليهم وتسحب إنجازاتهم"، لافتا إلى وجود عدة اعتبارات تأخذ قبل تنفيذ الإضراب، "كاختيار الوقت المناسب والحالة السياسية الراهنة؛ وذلك حرصا منهم على حشد التضامن الشعبي مع مطالبهم".

ويرى الهودلي أنه لا توجد حياة كريمة للإنسان بدون تضحيات، قائلا: "فقدان الأوزان والهزال والمرض الجسدي جلها تضحيات يقدمها الأسرى في رحلة الصمود ضد جبروت الاحتلال وغطرسته لنيل مطالبهم وحقوقهم المشروعة"، وأضاف: "الإضراب المفتوح عن الطعام ليس مزحة أو كصيام رمضان كما يعتقد البعض بل هو تضحية وجهاد بالنفس وتحمل للجوع وللعذاب والألم الجسدي مقابل استراد حقوقهم من المحتل".

ونوه إلى أن الاحتلال يقابل مطالب الأسرى بالتصعيد من إجراءاته التعسفية، "فيسحب الأدوات الكهربائية ويمنع وسائل الإعلام عنهم حتى الجرائد، وذلك لهدف حرمانهم من رؤية مؤازرة الشارع لهم".

ووفق المحرر الهودلي فإن أطول إضراب عن الطعام كان في عام 2000، "حيث حمل اسم "انتفاضة الأسرى" وسقط خلاله ثمانية شهداء ودام 31 يوما". 

وعن حركة التضامن الشعبي مع الأسرى لفت إلى أنها كانت كبيرة ولا توصف، "لكنها أضحت اليوم خجولة ولا تقارب بالسنوات الماضية"، مرجعا ذلك إلى الانقسام الفلسطيني الذي أثر على مجمل الحياة.

كما ألقى الأسير المحرر باللوم على أئمة المساجد، "بالإضافة إلى المؤسسات الحقوقية والأهلية"، لأنهم -طبقا لرأيه- لم يتحدثوا عن آلام ومعاناة الأسرى إلا بصورة موسمية.

 مطالب بالتوحد

ويعرج على العلاقات الاجتماعية والتواصل بين الأسرى فيوضح أنه لا توجد رؤية موحدة لدى الأسرى لمواجهة عدوانية السجان، مطالبا الفصائل بالتوحد وإنجاز اتفاق المصالحة لدعم الأسرى في قضيتهم العادلة.

وشدد على أن مطالب الأسرى لإنهاء الإضراب شرعية، "فهم يريدون رؤية الأهل وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والاهتمام الطبي على أقل تقدير".

وتطرق الهودلي في حديثه إلى سياسة الكذب والخداع التي تمارسها إدارة السجون ضد الأسرى، فيقول: "في اليوم الرابع من الإضرابات يأتي للسجون ضابط مخابرات ليقدم إغراءات للأسرى الذين بدوا يعانون الهزال والمرض الجسدي من أجل وقف إضرابهم".

وأردف قائلا: "الاحتلال يحاول شن حرب نفسية على الأسرى خلال الإضرابات لثنيهم عن خطواتهم، ولكن الأسير يستمر في احتجاجه حتى تستجيب إدارة السجون لشروطه".

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى أكد أن الاحتلال يستخدم الصفقة لإشاعة الحرب النفسية بين الأسرى، مطالبا إياهم بضرورة الانتباه للألاعيب التي يمارسها العدو وأن يتمسكوا بمطالبهم حتى يتم تحقيقها.

ويقبع في سجون الاحتلال حوالي 7500 أسير من بينهم330 طفل دون الثامنة عشرة من العمر، و(37) أسيرة، وحوالي (19) نائبا من نواب المجلس التشريعي بالإضافة إلى وزير سابق، وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة (198) أسيرا منذ عام 1967.