اليوم .. قصفوا الرسالة

 غزة – الرسالة نت

حينما ارادوا اخماد صوت الحقيقة قصفوا صحيفة الرسالة الناطقة بلسان المقاومة والشعب معتقدين انهم سيخمدون صوتها، لكنها خرجت من تحت الركام لتواصل فضح الاحتلال وممارساته.

أوراق متناثرة في كل حدب وصوب وجدران متآكلة مصبوغة بالسواد جراء الصواريخ التي طالتها فلا شيء بمكانه. ذلك المشهد كان بالنسبة للعاملين في الصحيفة بمثابة قوة دفع للمثابرة ومواصلة العمل رغم الامكانيات البسيطة المتوفرة لديهم لأن الحال لم يدم كثيرا حتى عادت الأمور أدراجها وباتوا يعملون كخلية نحل.

خفافيش الظلام

 رئيس مجلس ادارة صحيفة الرسالة م. إسماعيل الاشقر قال :"ذكرى الحرب ذكرى الم وتحد في ظل فقداننا لخيرة ابناء الشعب ورموزه بعدما استهدف العدو الحكومة ومؤسساتها التعليمية والصحية وكذلك الاعلامية وكان على رأسها الرسالة".

واثناء انشغاله بمتابعة عدد الرسالة الحالي والتدقيق فيه قبل صدوره أضاف :"تعرضت الصحيفة للقصف مرتين من قبل الكيان لاسيما وأنها تمثل الهم والوجع الفلسطيني فهي داعمة للمقاومة وفاضحة للاحتلال ".

وأكد الاشقر أن صحيفته استطاعت الخروج من وسط الركام قوية شامخة ،مدللا على قوله أن هناك اقبالا كبيرا من قبل القراء عليها يقدر بمئات الالاف يعكس ثقتهم بها.

وكشف عن خروج الرسالة بحلة جديدة في العام القادم وذلك لارتقائها واحتلالها موقعا مرموقا وسط المواقع العالمية ، لافتا إلى أنه بالرغم من أن خفافيش الظلام في الضفة الغربية يمنعونها لكنها لازلت علما للمقاومة .

 ووجه رئيس مجلس الصحيفة رسالة شكر للعاملين والصحفيين كافة لجهودهم ومثابرتهم في ادائهم قائلا :"اثبتوا بصدق ومهنية انهم اصحاب مهنة المتاعب ،لاسيما بعدما تعرض بعض منهم للأذى واخرون للتهديدات لكنهم صمدوا وحملوا المشعل والنبراس لتبقى صحيفتهم  شامخة".

هكرز اسرائيلي

ووسط انشغال صحفيي الرسالة وانغماسهم بعملهم لإنجاز تقاريرهم الصحفية تحدث كارم الغرابلي موقع الرسالة نت أنه بعد تعرض الجريدة للقصف اثناء الحرب لم ينج الموقع من القصف ولكن بشكل آخر، فقد تعرض لهكرز اسرائيلي وتم تدميره تدميرا كاملا ووضعوا" العلم الاسرائيلي وصور اطفال ودم مصحوبة بعبارة نحن نحب (اسرائيل)".

وتابع :"بعد الحرب عدنا بحلة جديدة متحدين الاحتلال لنثبت أن صوت الرسالة لن يهدأ  بطواقم متميزة وبالرغم من ذلك لازلنا ملاحقين" .

واثناء انهماكه في تحميل الاخبار على الموقع أكد ان تعرض الموقع اثناء الحرب كان دافعا  لهم لإيصال رسالتهم بشكل اقوى لفضح الاحتلال ،مشيرا الى انهم عادوا بملف كامل عن الحرب حيث القصص والمعاناة التي سطرها الغزيون.

صوت الحقيقة

" مشهد القصف وما تعرضت له الجريدة كان دافعا قويا لتقديم الافضل" تلك العبارة قالها باسم ابو عطايا مدير القسم الفني في صحيفة الرسالة ، متابعا: بعد تعرض الاجهزة للدمار لم يسلم سوى جهاز واحد كنت انقله معي اينما اذهب .

واشار الى انه تم تطوير القسم من خلال تزويده بالأجهزة مما ساعد الصحيفة لتطوير شكل صفحاتها وخروجها بحلة افضل رغم كافة المعيقات التي مرت بها.

وتعتبر الرسالة هي أولى المؤسسات الإعلامية التي تم الاعتداء عليها ومصادرة حريتها، فهي تمنع من الطباعة والنشر في الضفة الغربية منذ أكثر من عام ونصف.

و قد تعرضت في وقت سابق وبالتحديد في السادس عشر من مايو 2006م لقصف صاروخي ألحق أضرارًا بالغةً بالمقر ومحتوياته، وذلك على إثر نشرها كاريكاتيرًا للفنانة أمية جحا عن مقتل 6 جنود في اجتياح حي الزيتون، كما تعرَّضت الصحيفة للإغلاق ومنع الطباعة والتوزيع وحرق وتكسير مكاتبها من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية.

يشار إلى أن(الرسالة) هي جريدة يومية تصدر نصف أسبوعية مؤقتًا وتأسست في العام 1997م بقرار من حزب الخلاص الوطني الإسلامي، وتتبنَّى الصحيفة خطًّا مهنيًّا وسطيًّا يدعو إلى الأخلاق والقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية، ويظهر هذا الأمر في سياستها المهنية والتحريرية بشكل واضح.

وفي الختام لازال صحفيو الرسالة يواصلون سعيهم للتميز واعلاء صوت الحقيقة وقول كلمة الحق لفضح ممارسات العدو.