محللون : عباس لايملك الحق باجراء انتخابات

غزة – الرسالة نت " خاص "

أجمع محللون في الشأن القانوني والسياسي على أن الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته لا يملك أي رصيد قانوني ودستوري لإصدار مرسوم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

 

وقال مدير ديوان الفتوى والتشريع في وزارة العدل بغزة يعقوب الغندور لـ :" الرسالة نت " "عباس لا يمتلك أي صلاحية لإصدار مرسوم إجراء الانتخابات في 25 يناير المقبل"، مشيرًا إلى أن صلاحيته انتهت منذ 9/1/2009م، بعد انتهاء مدة الأربع سنوات المحددة له دستوريًّا بموجب أحكام المادة 36 من أحكام القانون الأساسي المعدل".

وكان الرئيس المنتهية ولايته محمود  عباس اصدر مساء اليوم، مرسوما رئاسيا لاجراء الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) حرة ومباشرة يوم الاحد 24- كانون الثاني 2010 .

 

ودعا عباس المنتهية ولايته في مرسومه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الى المشاركة في الانتخابات .

وياتي هذا المرسوم عشية اجتماع المجلس المركزي في رام الله غدا .

ويرى مراقبون انه في حال رفضت حماس السماح باجراء الانتخابات في قطاع غزة فان الرئيس ربما يصدر مرسوما اخر يقضي بتمديد الحالة القائمة ، باعتبار ان اجراء الانتخابات في الضفة دون القطاع من شانه ان يكرس حالة الانقسام والقطيعة في الوطن.

 

وقال  القانوني الغندور: "الحديث الجاري حاليًّا من بعض متنفذي حركة فتح الذين لا يملكون أي رصيد سياسي، أو شعبي بشأن مطالبتهم عباس لإصدار المرسوم الرئاسي للدعوة لإجراء الانتخابات مجرد فقاعات إعلامية لا تأتي إلا في إطار حزبي ضيق لصالح حركة فتح".

 

 بينما يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الخيارات لدى عباس مفتوحة في حال عدم حدوث اتفاق ووصول الحوار إلى طريقٍ مسدودٍ باعتبار أن الانتخابات خيار دستوري، حسب قوله.

 

 ويشير الغندور إلى أن اصدار مرسوم باجراء الانتخابات  يعتبر ضربةً وطعنةً في الجهود المصرية الراعية للحوار الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام القائمة، داعيًا لضرورة توفير الأرضية الخصبة والأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات حسب الأصول القانونية المطلوبة.

 

 ويبدو أن المشهد ينحصر بين سيناريوهين لا ثالث لهما حسب ما أوضحه عوكل، الأول بأنه في حال حدوث اتفاق مصالحة سيتم الالتزام بإجراء انتخابات شاملة وسيصدر مرسوم لإجراء الانتخابات في موعدها، والثاني في حال عدم وجود توافق وطني وعدم التوقيع على اتفاق المصالحة فهذه الشرعية غير موجودة.

 

 وبين الغندور بأن الجهود الداعية للحوار، ووفقًا للمصلحة الوطنية ارتأت تأجيل الانتخابات المقبلة لشهور أخرى، وإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن، مؤكدًا أن دعوة عباس لأي انتخابات تعتبر دعوة منقوصة لانتهاء ولايته الدستورية.

 

ويرى عوكل أن دور المجلس التشريعي سيكون ضعيفًا في حال دعوة عباس للانتخابات، لأنه بشكلٍ قانوني لا يجتمع بنصاب كامل بسبب الخلافات الموجودة، مستطردًا: لا أظن أن الوضع القانوني يسمح بإجراء انتخابات في موعدها.

 

 

من جانبه أكد المحلل السياسي هاني المصري أن إصرار عباس على الانتخابات قبل إتمام المصالحة أنها "خطوة لتكريس الانقسام، حيث إنها ستجري في الضفة وحدها، وهذا من شأنه أن يحول الانقسام من حالة مؤقتة إلى قطيعة دائمة".

 

 ورأى المصري في تصريح خاص لـ:" الرسالة نت "   أن رغبة عباس بإجراء الانتخابات رغم هذه الظروف تأتي لحاجته إلى تأكيد شرعيته، خاصةً بعد الهزة التي تعرَّض لها بعد جولدستون وتأجيله للقرار.

 

 وأضاف المصري: "عباس بحاجة ليؤكد شرعيته على المستوى الداخلي والدولي، وأنا أقول لا وجود لشرعية في ظل الاحتلال، ودون وفاق وطني، فالاتفاق شرط لوجود الشرعية".

 

من جهته اعتبر الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس المرسوم الرئاسي "ضربة قوية لجهود المصالحة واستجابة للاوامر الامريكية وخدمة للاتحلال واجندة خارجية وتكريسا للانقسام الفلسطيني ودليلا على عدم مصداقية وجدية الرئيس في موضوع المصالحة" .

 

وقال في تصريح صحفي:"محمود عباس فاقد الشرعية وليس من حقه اصدار مرسوم لانتخابات واي انتخابات يجب ان تكون بتوافق وطني".