بمضاعفة أعداد المستوطنين..

مخطط إسرائيلي للاستيلاء على الأغوار

الرسالة نت- محمد عطا الله

لا تتوقف مشاريع ومخططات الاحتلال الإسرائيلي والتي تهدف إلى احكام السيطرة على ما تبقى من أراضي الضفة المحتلة عام 1967، وأهمها مناطق أراضي الأغوار الفلسطينية وهي هدف جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار السنوات الماضية.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، عن مخطط "إسرائيلي" استيطاني يهدف إلى مضاعفة أعداد المستوطنين في الأغوار الفلسطينية، طرحه ما يسمى بـ وزير "البناء والإسكان" في حكومة الاحتلال، زئيف إلكين، ويدفع باتجاه تمرير مخطط لمضاعفة أعداد المستوطنين في غور الأردن في غضون أربع سنوات.

الجدير ذكره، أن منطقة الأغوار تشكل 65 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة المنطقة المصنفة "ج"، ما يعني إصرار حكومة الاحتلال مواصلة احتلالها للضفة ومنع إقامة دولة فلسطينية، وبذل كل الجهود لتطبيق مخطط الضم الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وعلى ضوء ذلك، حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق-غزة، من مخطط الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الأغوار، والذي يسعى من خلاله إلى مضاعفة أعداد المستوطنين فيها والتي يبلغ عددهم الآن أكثر من"6" آلاف مستوطن.

ويتابع المركز عمليات الاستيطان في منطقة الأغوار، والتي يستهدف من خلالها الوجود الفلسطيني، ومحاولة محاربته بكافة الوسائل لطرده من أرضه، وذلك من خلال مصادرة مئات الدونمات، وشق الطرق بين أراضي المواطنين لمنعهم من الاستفادة منها لاحقا، تحت ذرائع وحجج أمنية واهية.

وقال المركز إن المستوطنات في منطقة الأغوار والبالغ عددها "7" مستوطنات، تؤثر على واقع الحياة للفلسطينيين هناك، من خلال سلبهم لأرضهم وممتلكاتهم لصالح المشاريع الاستيطانية، بصورة واضحة تخالف القانون الدولي.

**** سيطرة استراتيجية

ويؤكد الخبير والمختص في الشأن الاستيطاني وليد أبو محسن، أن حكومة الاحتلال تسعى إلى رفع نسبة المستوطنين في الأغوار إلى أكثر من 30 ألف مستوطن، من أجل السيطرة على مناطق المياه والأرض كون معظم المستعمرات فيها زراعية وسياحية.

ويوضح أبو محسن في حديثه لـ"الرسالة" أن الأغوار بالنسبة للفلسطينيين تشكل حوالي ربع مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 أي ما يقدر بألف وخمسمائة كيلو متر مربع من مجموع 6 الاف كيلو متر مربع من أراضي ال67، لذلك منذ اللحظة الأولى لاحتلال الضفة وضعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عينها على منطقة الأغوار.

ويبين أن هناك 38 مستعمرة إسرائيلية تنتشر من عين البيضة إلى مشارف البحر الميت وتسعى حكومات "إسرائيل" إلى الزج بالمزيد من المستوطنين في هذه المناطق؛ كما أن الحكومة الحالية تحاول ضخ الأموال لتوفير احتياجات المستوطنين والبنية التحتية وشق الطرق وتقدم لهم مجموعة من التسهيلات.

ويشدد على أن هناك ضعف فلسطيني في إنشاء مناطق سكنية فلسطينية في الأغوار وعدد السكان في المنطقة باستثناء طوباس وأريحا لا يتجاوز الـ 60 ألف نسمة لغاية الان وهو فشل ذريع للسلطة الفلسطينية؛ كون المساحة شاسعة وواسعة وهي مخزوننا الاستراتيجي من الماء والأراضي.

ويشير أبو محسن إلى أنه لا يوجد أي شيء ملموس على أرض الواقع وكل الوعود التي تعهدت بها السلطة لم تنفذ وذهبت أدراج الرياح، وحتى موضوع علاوة الرواتب الخاصة بموظفي الأغوار لدى السلطة لم تنفذ أيضا.

ويتفق المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور مع سابقه، مبينا أن الأغوار تشكل 30% من مساحة الضفة، ومنذ احتلالها تضع (إسرائيل) مخططات للسيطرة عليها بشتى الوسائل.

ويبين منصور في حديثه لـ"الرسالة" أن الاحتلال يحاول تهجير السكان وتضييق سبل العيش عليهم وكان سابقا يعيش فيها حوال 270 ألف فلسطيني، لكن الكتبقي اليوم 75 ألف فلسطيني أغلبهم يقطنون في خرب ورعاة للماشية وهم هدف للتطهير العرقي الذي تمارسه "إسرائيل".

ويوضح أن الأغوار لثقلها الاستراتيجي أعُلن عن قرار ضمها وفق صفقة القرن لكنها امام الضغط العلني تراجعت "إسرائيل" شكلا، لكن على الأرض تمارس هذه السياسية وتصادر وتهدم البيوت في المنطقة وهي سياسة ممنهجة.

ويضيف منصور أن الأغوار باتت منطقة طاردة للسكان بسبب مضايقات الاحتلال، بموازاة ذلك يجب أن يكون لدينا تمسك فلسطيني بالأغوار وتحتاج إلى موقف فلسطيني واضح بعدم التنازل عنها.

ويشدد على أهمية تعزيز صمود سكانها من قبل السلطة وتعويضهم عن حجم الخسائر الهائلة بعد نهب الأراضي والمياه، كون المزارع الفلسطيني والرعاة يتعرضون لضغوط شديدة لإجبارهم على اخلاء المنطقة.

إلى جانب ذلك اسناد المنطقة بالمقاومة الشعبية باستمرار؛ للتصدي للمصادرات وهدم البيوت، والاغوار لوحدها لم تستطيع ان تدافع عن نفسها وهي جزء من الأراضي الفلسطينية وعلى الجميع ان يكون حاضر للدفاع عنها، على حد تعبريه.