السودان.. 36 مصابا في مظاهرات مؤيدة للحكم المدني

ثورة-السودان-اعتصام-القيادة-العامة-1.jpg
ثورة-السودان-اعتصام-القيادة-العامة-1.jpg

الرسالة نت- وكالات

أعلنت وزارة الصحة السودانية إصابة 36 شخصا خلال مظاهرات أمس الخميس التي شهدتها الخرطوم للمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية، بينما أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أن المتظاهرين أثبتوا تمسكهم بالسلمية وبالتحول الديمقراطي.

وقالت اللجنة في بيان إن "القوات النظامية استخدمت القوة والرصاص والغاز المسيل للدموع ضد الأبرياء".

وفي وقت لم تقدم الجهات الرسمية تفاصيل بشأن هويات المصابين، أعلنت الشرطة إصابة اثنين من منتسبيها من قبل المتظاهرين بمدينة أم درمان غربي الخرطوم.

وقالت الشرطة إن "مجموعة محدودة من المتظاهرين انحرفت عن السلمية، وهاجمت قوات الأمن أمام البرلمان.

وخرجت الخميس حشود ضخمة من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى في احتجاجات لرفض الحكم العسكري، كما طالبت مظاهرة دعت إليها "قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي" لدعم حكومة حمدوك.

وقد أغلقت قوات الأمن الطرقَ المؤدية إلى المقار الحكومية والأسواق الرئيسية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، مشاركة عدد من وزراء الحكومة الانتقالية في مظاهرات الخرطوم تأييدا للانتقال الديمقراطي. وتوضح المقاطع مشاركة كل من وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ، ووزير النقل ميرغني موسى.

مظاهرات مدن أخرى

وتزامنا مع مظاهرات الخرطوم تجمعت أعداد كبيرة من المتظاهرين في ميدان الحرية بمدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان.

وطالب المتظاهرون بمدنِية الحكم وتسليم المطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم بمقر المحكمة في لاهاي.

وفي مدينة بورتسودان شمال شرقي السودان خرجت مظاهرات شاركت فيها مجموعات من قوى الثورة.

وطالب المتظاهرون بتسليم الحكم للمكون المدني واستكمال بناء مؤسسات السلطة الانتقالية. وسارت المواكب في عدد من شوارع المدينة وصولاً إلى الأمانة العامة لحكومة ولاية البحر الأحمر، في وقت أَغلقت فيه قوات الجيش جميع الطرق المؤدية إلى مركز القيادة وسط المدينة.

كما شهد إقليم دارفور مظاهرات تطالب بتسليم السلطة في البلاد إلى المكون المدني.

وردد المتظاهرون شعارات تحذر من تقويض الحكم المدني، ومن الانقلاب العسكري على السلطة. وتأتي هذه المظاهرات في إطار ما تسمى "مليونية 21 أكتوبر لدعم الانتقال المدني".

وفي مدينة بورتسودان، شمال شرقي البلاد، خرجت مواكب شاركت فيها مجموعات من قوى الثورة، استجابة لدعوة المجلس المركزي، للمطالبة بمدنية الدولة، واستكمال مؤسسات السلطة الانتقالية.

في المقابل، نظم مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة مظاهرة أمام بوابة الميناء الجنوبي بمدينة بورتسودان، شمال شرقي البلاد.

وجدد المتظاهرون مطالبهم بإلغاء مسار شرقي السودان في مفاوضات جوبا، وحل الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية.

اعتصام القصر الجمهوري

في الأثناء، يواصل أنصار تحالف قوى الحرية والتغيير- مجموعة الميثاق الوطني اعتصامهم أمام القصر الجمهوري بالخرطوم.

ويطالب المعتصمون بتوسيع قاعدة المشاركة بالفترة الانتقالية، والالتزامِ بتنفيذ بنود الوثيقة الدستورية، وحل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وبالإسراع في تكوين هياكل السلطة الانتقالية.

وقد أشار مراسل الجزيرة أحمد الرهيد إلى أن اعتصام القصر الجمهوري استقبل أمس وفودا من مناطق عدة للمشاركة في فعالياته، وتأييدا لمطالبه.

وقال إن المعتصمين يطالبون بحل حكومة عبد الله حمدوك، ويدعون لاستكمال مؤسسات الدولة كالمجلس التشريعي، والمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الأعلى للنيابة. ويتهمون من يصفونهم بمجموعة الأربعة باختطاف الثورة، وبأنها قامت بإقصاء الآخرين.

وأضاف المراسل أن المعتصمين يرفضون الاتهامات لهم بالتحالف مع فلول النظام "البائد"، ويشددون على ضرورة فتح الفترة الانتقالية لمختلف المكونات السياسية والاجتماعية باستثناء حزب البشير.

وأشار إلى أنهم أيضا ينادون بإشراك مختلف السودانيين في وضع وكتابة الدستور.

تسليم السلطة

بدوره، قال رئيس الوزراء، في خطاب بمناسبة ذكرى الـ 21 من أكتوبر/تشرين الأول، "إن المتظاهرين أثبتوا اليوم تمسكهم بالسلمية وبالتحول الديمقراطي". وجدد تعهده بإكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، مؤكدا ألا تراجع عن أهداف الثورة.

من جهته، دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى مواصلة التصعيد الثوري بعد أن قال الشارع كلمته.

ودان التجمع في بيان ما وصفه بالهجوم على المواكب السلمية التي خرجت في شوارع المدن السودانية.

ورأى التجمع أن ما جرى إعلان سافر من السلطة الحالية بكل مكوناتها عن عدائها للثورة وتطلعات الثوار.

ودعا تجمع المهنيين المتظاهرين إلى عدم التراجع حتى تسليم السلطة وجعل المواكب المليونية بمثابة صافرة النهاية وسقوط ما سمّاها شراكة الدم والسلطة البغيضة، وفق تعبيره.

كما طالب إبراهيم الشيخ وزير الصناعة السوداني والقيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير-مجموعةِ المجلس المركزي، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بتسليم السلطة للمكون المدني فورا.

وقال الشيخ في تصريح للجزيرة إن "ما حدث في مدينة أم درمان من إصابات بسبب عملية فض المظاهرات، ليس بعيداً من المخطط الكلي لخلق خلل أمني".

حق التظاهر

من جانبه، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية تؤيد حق جميع السودانيين في التظاهر والتعبير عن آرائهم بحرية وسلمية.

وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم السلطات الانتقالية بالسودان في انتقالها إلى الديمقراطية.

وتقاسم الجيش الحكم مع المدنيين في سلطة انتقالية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019 في ثورة شعبية بعد 3 عقود في السلطة.

ومؤخرا تحالف ائتلاف من مجموعات متمردة وأحزاب سياسية مع الجيش، الذي اتهم الأحزاب المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة، ويسعى إلى حل مجلس الوزراء.

ويقول قادة مدنيون إن هذا من شأنه أن يصل إلى حد الانقلاب، ويقولون إن الجيش يهدف إلى تنصيب حكومة يمكنه السيطرة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات