غزيون يبدعون برسم ساحةٍ لرياضة التزلج

غزيون يبدعون برسم ساحةٍ لرياضة التزلج
غزيون يبدعون برسم ساحةٍ لرياضة التزلج

الرسالة نت - عمر عويضة

تختلف المواضيع فتختلف معها الألوان على إثرها بين الزاهي والقاتم وتتفاوت الأدوات بين ريشة وألوان الطلاء، ألوانٌ بارزةٌ توحي بالحركة استخدمها فنانون فلسطينيون من شمال قطاع غزة في رسم لوحةٍ فنية على أرض ساحةٍ خاصة برياضة التزلج يُطلق عليها "الرمبا". 

مع إشراقة صباح يوم الأحد من تشرين الأول نظف الفنانون  ساحة الرمبا من ركامٍ كان متواجد عليها؛ ليباشروا بأول خطوةٍ قد يخطوها أي فنان فخططوا الأرض؛ ليرسموا عليها بريشتهم لوحة فنية مكونة من خطوط ملونة بألونٍ ترمز للحركة. 

الفكرة أتت لهم من مخرجات ورشة التدخلات في الفضاء العام، ضمن مشروع بالتعاون مع محترف شبابيك للفن المعاصر، وبعض من الفنانين، فالورشة تتضمن اعمال فنية بالفضاء العام كالرسم في الميادين واللوحات التي تجذب الناس ويتفاعلون معها. 

الرسومات بالساحة تدل على المورونة العالية لأصحاب هذه الرياضة حيث لونت الرسومات بألوانٍ متعددة توحي للحيوية والنشاط؛ لتمارس التزلج بنفسية مطمئنة. 

أحد الفنانين التشكيلين المشاركين في هذا العمل حسين شامية، يبلغ من العُمر (30) ربيعًا، حاصل على دبلوم سكرتارية من كلية الأقصى بقطاع غزة. 

حسين يعمل كفنان تشكيلي ومتفرغ بشكل حر للرسم، حيث استثمر موهبته لكسب قوت يومه نتيجة البطالة المرتفعة بالقطاع إثر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ (14) عاماً. 

نشأ شامية في عائلة فنية، فتربى علي ريشة والده الذي يبدع في هذا الفن، فمنذ تلك اللحظات عشق الفن والألوان، فكان يشارك دوماً في الفعاليات الفنية المدرسية. 

استخدم في صغره الأدوات الفنية البسيطة المتوفرة بكثرة كآقلام الرصاص والألوان الخشبية، ومن خلال مشاركته في الورشات التدربية والفعاليات تعرف أكثر على مواد وخامات فنية متنوعة مثل الوان الاكريليك و الزيت والجواش، بالإضافة إلى أنواع الكانفس و الخامات اللازمة للأعمال النحتية. 

شامية حاصل على العديد من الدورات في مجال الفن التشكيلي المعاصر، وتتنوع أعماله ما بين المعاصرة والواقعية والنحت والفنون التركبية المفاهيمية بشكلٍ معاصر، والجرافيتي المعاصر. 

وشارك شامية في العديد من المعارض الفنية المحلية والدولية،  والورش الفنية في الفن المعاصر، والتصوير ، والنحت ، والطباعة الجرافيكي المعاصر .

ركز في أعماله على عرض القضية الفلسطينية وانتفاضة الاقصى بالإضافة إلى القضايا المجتمعية بجميع أنواعها. 

وعن الصعوبات التي يتعرض لها شامية عدم توفر بعض الأدوات المهمة؛ نتيجة الحصار الذي فُرض على القطاع.

طوّر حسين موهبته من خلال المشاركة في عدد من الدورات الفنية وممارسة الفن بجميع أشكاله ودراسة الفنون الحديثة مثل الفن المعاصر والفنون الادائية ،ودراسة مدارس الفن. 

ويطمح شامية إلى النجاح المستمر والتوفيق الدائم وانتشار اعماله وافكاره حول العالم، وتوفير المعدات الشحيحة اللازمة لأعماله؛ ليصل إلى الاحترافية.