عقابا للأسيرات المضربات.. منع الزيارة وغرامات مالية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- مها شهوان

دوما ما كانت الأسيرات في مؤازرة ودعم زملائهن الأسرى في السجون الإسرائيلية، فدوما يتخذن موقفا مساندا ضد أي قرار عنصري يمس المعتقلين خاصة المرضى منهم والمضربين عن الطعام.

مؤخرا أعلنت كل من "منى قعدان، أمل طقاطقة، شاتيلا أبو عيادة"، انضمامهن لمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى، وبعد أيام قليلة فرض الاحتلال عليهن عقوبات لردعهن عن موقفهن، فحرمهن زيارات الأهل والشراء من الكانتينا، كما فرض غرامات مالية عليهن.

إدارة السجون هددت ممثلة الأسيرات مرح باكير ونائبتها شروق دويات بالعزل، فيما أرجعت الأسيرات وجبات الطعام تضامنا مع المضربات.

ولليوم الثامن على التوالي يواصل 250 أسيرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم عن الطعام، لمواجهة إجراءات إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية التنكيلية المضاعفة بحقهم.

يذكر أن الأسيرات الفلسطينيات وعددهن حوالي 33 أسيرة يقبع جميعا في سجن الدامون، ويعانون ظروفا قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.

ورصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، جانب من معاناة أسيرات معتقل "الدامون"، والتضييقات التي فرضت بحقهن مؤخرا، فقد تعرضوا للإجراءات العقابية ذاتها التي نفذتها إدارة السجون خلال الفترة الماضية بحق الأسرى في مختلف المعتقلات، والتي ما زالت مستمرة بفرضها بشكل ممنهج.

وبينت الهيئة أن الهجمة التي شنتها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات في مختلف السجون، جاءت بعد تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم بالهروب عبر نفق من سجن "جلبوع"، ومنذ ذلك اليوم تصاعدت الإجراءات التنكيلية المنفذة بحقهم.

وأوضحت أسيرات "الدامون" لمحامية الهيئة عقب زيارتها لهن، تفاصيل التضييقات المفروضة بحقهن في الآونة الأخيرة من بينها إغلاق الغرف داخل القسم وقت الفورة، ومؤخراً تم السماح بفتح غرفتين فقط بعد إجراء مفاوضات مع إدارة السجن.

ونقلت المحامية أن إدارة السجون تنفذ حملات تفتيش قمعية لغرف الأسيرات وتجري الفحص الأمني (دق الشبابيك) بمنتصف الليل، وفي كثير من الأحيان يتم الاستعانة بوحدات خارجية لإجراء التفتيش، عدا عن مصادرة الكتب من غرف الأسيرات.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة، انضمام أفواج جديدة من الأسرى للإضراب حال عدم استجابة إدارة مصلحة السجون لمطالبهم، بالإضافة إلى أن يوم الخميس المقبل سيضرب أسرى34 الحركة الأسيرة كافة عن الطعام في إشارة وصلت من الهيئة القيادية العليا للحركة لاكتمال الإضراب.

وكانت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال أعلنت مساء الأحد الماضي، فشل جلسات الحوار التي عقدت مع ضباط إدارة سجون الاحتلال في سجني رامون وهداريم.

وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن الحركة الأسيرة قررت عقب ذلك رفع درجة التأهب في صفوف الأسرى استعدادا لأي طارئ في أعقاب فشل الحوار مع إدارة السجون.

وتبعا لما يجري في السجون الإسرائيلية، فإن إدارة سجن "عسقلان" فرضت عقوبات تعسفية بحق الأسرى المعزولين المضربين عن الطعام، وسحبت جميع حاجياتهم، باستثناء ملابس السجن ذات اللون البني.

وأفاد الأسرى في "عسقلان" في رسالة لهم، أنهم وبعد أن سلموا إدارة السجن الأربعاء الماضي، رسالة إعلانهم الإضراب عن الطعام، حضرت قوة من السجانين مزودة بالهراوات والكلاب ودخلوا الغرف بطريقة همجية، وأخرجوهم منها ونقلوهم إلى الأقفاص وبعدها نفذوا عملية تفتيش استمرت ساعتين.

كما سحبت إدارة السجن الأدوات الكهربائية وبعد ذلك أرجعوهم إلى الغرف، وفي اليوم التالي حضر مدير السجن برفقة السجانين والكلاب، وأخرجوهم مرة أخرى من الغرف إلى الأقفاص، وبعد ذلك صادروا أغراضهم ولا يوجد معهم حاليًا أي شيء.

وتجدر الإشارة إلى أن إدارة سجون الاحتلال ومنذ السادس من أيلول/ سبتمبر المنصرم – بعد تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع"، قبل أن يُعاد اعتقالهم، شرعت بفرض جملة من الإجراءات التنكيلية، وسياسات التضييق المضاعفة على الأسرى.