بسبب التضامن مع غزة

دعاوى (إسرائيلية) تزداد ضد فلسطينيي الداخل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- رشا فرحات

درست النيابة العامة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، رفع دعاوى مدنية ضد فلسطينيين من الداخل، متهمين بالتسبب بما وصفت "أعمال الشغب" التي شهدتها مدن الداخل خلال العدوان على غزة وقبلها تضامنا مع الشيخ جراح.

وبحسب صحيفة هآرتس العبرية في عددها المنشور الثلاثاء، فإن الدعاوى ستركز على التسبب في أضرار بالأرواح والممتلكات، وتقديم لوائح اتهام جنائية، مشيرةً إلى أن السياسة المقترحة ستطبق على اليهود والعرب على حد سواء. وفق زعمها.

قدري أبو واصل عضو لجنة الدفاع عن الحريات في الداخل المحتل أخبر "الرسالة" أن الاحتلال دائما ومنذ سنوات يحاول سن قوانين متتابعة فهذا القرار تحدث عنه وزير الحرب الإسرائيلي مدعيا أن ما حدث هو أعمال شغب، ويتساءل أبو واصل: وكأن العنف الممارس من الشرطة الإسرائيلية والاعتقالات وراء الشباب العرب منذ سنوات ليست عنفا؟

ويرى المحامي خالد زبارقة أن أي أعمال شغب تثار في الداخل يكون أساسها أذرع الاحتلال من المستوطنين والميلشيات اليهودية، قائلا: "هم الذين يبدأون بإثارة الشغب تجاه العرب مما يضطرهم لحماية أنفسهم ثم يتهمهم الاحتلال بعد ذلك بإثارة الشغب، فهم في الواقع لم يكونوا مثيري الشغب لا في أحداث غزة ولا قبلها، بل كانت معظم تصرفاتهم لحماية أنفسهم من المتطرفين اليهود"

ويلفت زبارقة إلى أن هناك إجراءات كثيرة من الشرطة الإسرائيلية لقمع المجتمع العربي والتنكيل به وإسكات صوته، موضحا أن الاحتلال لا يريد أن يعيش سكان الداخل كمجتمع طبيعي متفاعل مع الأحداث التي تخصه خاصة الدينية والوطنية، وكأنها تريد أن تحوله لمجتمع بدون مشاعر ولا أحاسيس ولا صوت.

وفي السياق ذاته، فقد صادقت الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي، على توسيع صلاحيات الشرطة في إجراء عمليات تفتيش دون أمر صادر عن محكمة، بذريعة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

وقد قال رئيس الحكومة، نفتالي بينيت  "نحن نفقد الدولة"، على حدّ تعبيره.

وفي السياق شدّد مركز "عدالة" الحقوقيّ، على أن اقتراح القانون عنصري وغير قانوني كونه يستهدف فقط العرب في البلاد.

كما ذكر تقرير إسرائيلي، نُشر في العاشر من الشهر الجاري، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) سيشكل فريقا لفحص مدى انخراط الجهاز في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، ونوعية الجرائم الجنائية التي يسمح للشاباك بمعالجتها بموجب القانون، بالإضافة إلى التداخل بين عمل الشاباك والشرطة في هذا الإطار.

وبالعودة إلى قدري أبو واصل فإنه يرى أن الأمر أصبح شخصيا وفرديا قائلا:" نحن نعاني من قضية الاعتقالات الإدارية بدون تهمة لفلسطينيي الداخل تحت مسمى المواد السرية وأصبح كل محامٍ يذهب ليدافع عن موكله في المحكمة لا يجد ملفاً لنقاشه بل قاضيا خاضعا لمخابرات الاحتلال، وهناك مظاهرات تقوم في الداخل بهدف وحيد هو معرفة التهم التي لأجلها يعتقل الشباب.

ويحكي أبو واصل قصة شاب اعتقل مؤخرا على خلفية منشور على فيس بوك وتحول إلى الاعتقال الإداري الذي يتجدد كل ثلاثة أشهر مع أن الشاب معروف عنه قلة المشاركة في النشاطات السياسية، ولكن الذريعة الوحيدة لدى الاحتلال هي "المواد السرية" التي لا نعلم تعريفا لها.

والمواد السرية، وفق أبو واصل، هي مواقف يستغلها الاحتلال كوشاية أو تعليق أو منشور على منصات التواصل، لجمع مادة سرية والتذرع بها لاعتقال أي شخص إدارياً، ولا يكشف الاحتلال طبيعة هذه الملفات السرية لأي محامي، ولا يوجد أي دولة بالعالم تتلاعب بالقضاء والقوانين بهذه الطريقة.