المقاومة بالألعاب.. وسيلة جديدة لكشف جرائم الاحتلال

اللعبة
اللعبة

الرسالة – مها شهوان

أساليب المقاومة التي ينتهجها الفلسطينيون في الدفاع عن أرضهم لا تقتصر على مواجهة المحتل خلال المعركة الميدانية، بل يسعى بكل الوسائل المتاحة أمامه لإثبات حقه في أرضه وكشف الانتهاكات الإسرائيلية.

عبر الألعاب الالكترونية سعى عدد من المهتمين في مجال الألعاب لنقل تفاصيل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي هذا السياق خرجت لعبة "فرسان المسجد الأقصى" إلى النور لمطورها البرازيلي من أصل فلسطيني "نضال نجم" والتي ستكون متاحة عبر منصةsteam  إحدى أكبر شبكات توزيع الألعاب في العالم.

وبحسب حديث مطور اللعبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن لعبته ليست معادية للسامية، لافتا إلى أنه لطالما تم تصوير العرب على أنهم إرهابيون لذا كان لابد من تغيير تلك الصورة.

وتدور أحداث اللعبة حول البطل الفلسطيني أحمد، والذي سجنه الجيش الإسرائيلي ظلما لمدة خمس سنوات وفقد عائلته في غارة جوية، ليخرج من السجن كي يحارب الذين قتلوا أهله وسجنوه واغتصبوا أرضه فلسطين، عبر انضمامه لفصيل مقاومة فلسطيني جديد يُدعى "فرسان الأقصى".

واستمر مطور اللعبة "نجم" حوالي عشر سنوات في تطوير اللعبة بمفرده، لكنه لاقى ردود فعل غاضبة ومحاربه من الاحتلال كونها تكشف جرائمه ضد الفلسطينيين.

ومن حين لآخر تظهر على الساحة ألعاب فلسطينية تنقل للعالم الغربي حقيقة ما يجري على أرض الواقع وتلقى تفاعلا وتضامنا كبيرا، فقبل عدة سنوات كانت لعبة "ليلى وظلال الحرب" التي ابتكرها الشاب رشيد أبو عيدة من نابلس.

وتحاكي تفاصيل اللعبة أحداثا واقعية خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة في 2014، فهي تتحدث عن أب يحاول تخطّي القذائف "الإسرائيلية" ويعبر خلال الدمار الذي يشكل متاهة لينقذ ابنته ويخرج سالما وإياها، كما تستعرض بعضا من مشاهد العدوان الأخير على غزة.

تحديثات اللعبة

بدوره يقول سائد حسونة خبير وسائل التواصل الاجتماعي إن لعبة "فرسان الأقصى" حصلت على حركة مرور كبيرة على Steam، المعروف بألعابه، مشيرا إلى أن رؤية اللعبة على steam يعتبر إنجازا فلسطينيا خاصة وأن الإسرائيليين يعتبرونها ضدهم وتكسر الصورة النمطية عن أن العرب والفلسطينيين إرهابيون.

وذكر حسونة "للرسالة" أن لعبة "فرسان الأقصى" ستنافس ألعاب الفيديو الكبرى الأخرى، لافتا إلى أن ذلك سيعتمد بشكل أساسي على التحديثات الشهرية للعبة، والتي تتطلب إعلانات وتمويلا، ودعما من السلطات الفلسطينية أو رجال الأعمال.

وبحسب متابعته، لابد من تكثيف الترويج للعبة فلسطينيا عبر وسائل الإعلام، مبينا أن اللعبة لفتت أنظار وسائل الإعلام العربية والفلسطينية وكذلك تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية وتحدثت عنها بغضب.

ومن المعارضين للعبة "فرسان الأقصى" كان رئيس حزب "قوة يهودية" عضو الكنيست ايتمار بن غفير

الذي طالب وزارات حكومة الاحتلال الاسرائيلية بالتدخل من أجل عدم نشر "اللعبة المعادية للسامية" حسب قوله. 

وتوجه بالقول إلى وزارتي الخارجية والعدل الإسرائيلية لبذل الجهود والتدخل إزاء الجهات في البرازيل من أجل عدم السماح بنشر هذه اللعبة المحرّضة على القتل كما يدعي، معتبرا أن منتج اللعبة يعيش في عالم الخيال، وعليه العودة الى أرض الواقع.

ولم يكترث منتج اللعبة "نجم" بمهاجمة الإسرائيليين للعبته، فهو بكل صراحة يؤكد أن أحد أهدافها كسر هذه السردية وإظهار واقع الصراع والاحتلال، الذي لطالما أظهر العرب والمسلمين "إرهابيين" وأن الأميركيين والإسرائيليين هم الأخيار، وفق الموقع الرسمي للعبة.