السودان.. مسيرات في محيط القصر الجمهوري تطالب بحل الحكومة و"استعادة الثورة"

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

خرجت في العاصمة السودانية، اليوم السبت، مسيرات لأنصار قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني، للمطالبة بحل الحكومة و"استعادة الثورة" حيث تجمع المشاركون في محيط القصر الجمهوري ظهر اليوم.

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن المتظاهرين احتشدوا على بعد أمتار من البوابة الجنوبية للقصر الجمهوري.

ويطالب المتظاهرون بتوسيع قاعدة المشاركة في حكومة الفترة الانتقالية وتشكيل حكومة كفاءات، و"استعادة الثورة من مختطفيها" وإكمال هياكل الفترة الانتقالية من المحكمة الدستورية ومجلس القضاء وكل المفوضيات الواردة في الوثيقة الدستورية.

وفي وقت سابق، قالت "مجموعة الميثاق الوطني" إنها أزالت حواجز وعوائق إسمنتية وضعتها القوى الأمنية وسط العاصمة، قبيل هذه المسيرات.

واتهمت المجموعة حاكم ولاية الخرطوم أيمن نمر باستخدام العربات الحكومية وعمال الولاية لإغلاق بعض المناطق، وخاصة في الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري ومجلس الوزراء.

كما دانت، في بيان، موقف والي الخرطوم ومن معه من الأحزاب السياسية التي وصفتها بأنها "مستغلة لأجهزة السلطة في تنفيذ أجندتها الخارجة عن القانون والمعطلة للديمقراطية والانتقال السلمي".

في المقابل، قال نمر إن مجموعة مسلحة -لم يسمها- أعاقت عمل قوات الشرطة والاستخبارات، ومنعتهم من مواصلة عملهم في وضع الحواجز الأمنية في تلك المنطقة.

وأكد والي الخرطوم أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية إجراء طبيعي لحماية المواقع الدستورية والسيادية، وفق تعبيره.

وتضم "مجموعة الميثاق الوطني" كيانات حزبية وحركات مسلحة أعلنت مطلع الشهر الجاري ما سمي ميثاق التوافق الوطني لتوسيع "الحاضنة السياسية" للثورة.

معارضة لحل الحكومة

من جهته، قال المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير -في بيان- إن الأزمة الحالية في البلاد تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة تهدف لإجهاض الثورة عبر تجويع الشعب وتركيعه وإحداث انفلات أمني وقفل الموانئ وإغلاق الطرق، حسب تعبيره.

ورأى هذا المجلس أن وراء الدعوة لمسيرات اليوم عناصر من النظام السابق، وقال إن حل الحكومة قرار تملكه قوى الحرية والتغيير، وبالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولا يتم بقرارات فوقية.

ووصف خطابَ رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بأنه "منحاز للتحول المدني الديمقراطي، وداعم لتفكيك نظام المعزول".

وكان حمدوك قد طرح أمس خريطة طريق تقوم على وقف التصعيد والدعوة للحوار، وقال إن الأزمة الحالية أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد.

ورأى أن المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي وقعت الشهر الماضي، أججت الخلافات بدل أن تكون فرصة لتنبيه الجميع على المخاطر المحدقة بالبلاد، حسب تعبيره.

وأضاف رئيس الوزراء أن الصراع الدائر الآن في البلاد ليس بين المدنيين والعسكريين، بل بين معسكر الانتقال الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة.

في سياق متصل، قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان، اليوم، إن من الضروري إدارة حوار شامل لإيجاد حل لمشكلات شرق البلاد.

وأضافت البعثة الأممية أن شرق السودان تعرض لتهميش كبير، ومن المهم تحقيق التنمية.

ولا يزال المحتجون شرق السودان يغلقون مرافق حيوية من موانئ وطرق، للمطالبة بإلغاء "مسار الشرق" المضمّن باتفاق السلام، وحل الحكومة المدنية، على أن يتولى حكم البلاد قادة عسكريون.

المصدر : الجزيرة + وكالات