قانون اللغة العربية يكشف الصراع على الهوية الفلسطينية بالداخل

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت – محمود هنية

أبرز مشروع قانون تدريس "اللغة العربية" في المدارس، حالة الصراع على الهوية الفلسطينية في الداخل المحتل؛ لكن هذه المرة تسلحت حكومة بينت بموقف لطرف يدعي فلسطينيته متمثلا بالقائمة العربية برئاسة منصور عباس.

عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "الليكود" ياريف ليفين، هاجم نواباً من القائمة العربية الموحدة "الحركة الإسلامية" ؛ لتصويتهم ضد اقتراح قانون قدمه لإلزام تعليم اللغة العربية في المدارس.

ومن كرسي الكنيست توجه "ليفين" بحديثٍ باللغة العربية أن "ليس هناك حركة إسلامية في العالم تصوت ضد اللغة العربية، ضد لغة القرآن الكريم" متسائلاً "هل الكرسي أهم من اللغة أنتم حركة إسلامية أم حركة كرسية؟".

وصوّت نواب القائمة العربية الموحدة في إسرائيل في السادس من الشهر الجاري، ضد قانون يلزم بتعليم اللغة العربية في المدارس قدمه حزب "الليكود"

 بين الكرسي والهوية!

نواب القائمة العربية برئاسة منصور عباس تذرعوا في موقفهم بانسجام القائمة مع الائتلاف المشاركين به.

سياسيون فلسطينيون بأراضي الداخل المحتل، أكدوا لـ"الرسالة نت" أنّ هذا الإجراء، نتيجة طبيعية لمسار من الصراع بين الهوية والمنصب.

وهنا يوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية كمال الخطيب أن القانون نتاج لحالة "التشتت والضياع السياسي" للقائمة التي يرأسها "منصور"، والتي منحت شرعية للحكومة الأكثر تطرفا في إسرائيل، "فما دونها يصبح نتيجة طبيعية!"

"قانون اللغة العربية ليس المقياس الوحيد، إذ أن هناك إشادة من القائمة بموقف القضاء الإسرائيلي من الصلاة الصامتة، وتصويرها لـ"منصور" بأنها انجاز رغم سماح المحكمة بها" كما قال "الخطيب".

وفي تساؤل يطرحه الخطيب لـ"الرسالة نت" "ماذا حققت القائمة من مشاركتها في الحكومة؟ هل منعت الهدم ومصادرة الأراضي الفلسطينية ومخالفات البناء وغيرها؟ إذ يأتي هذا كله مقابل بعض الامتيازات المالية التي يحصلونعليها فقط".

من جهته، أرجع رجا اغبارية رئيس حركة أبناء البلد في الداخل المحتل موقف قائمة "منصور"، لالتزامها بالائتلاف الحكومي، والتي أصبحت كأي مكون في الحكومة الإسرائيلية مثل بينيت وليبرمان ولابيد".

وقال اغبارية لـ"الرسالة نت إنّ "القائمة حسمت أمرها في المعسكر الآخر، بحثاً عن المغانم"، مؤكدين أنهم لن ينسحبوا من الحكومة مهما حصل، ما يضع "منصور بين خياري "دعم الصهيونية والمحافظة على الهوية الدينية".

ويتابع، هذا السلوك يشكل تهديداً لإضعاف الهوية الفلسطينية، التي لا يمكن أن يتمسك بها في ظل دعمه لـ"حكومة اليمين".

"صراع الهوية"

وفي تنافس مستمر بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة، يوضح رئيس المبادرة العربية الدرزية غالب سيف، أنّ الليكود الإسرائيلي أراد إحراج حكومة "بينت" في تمرير القرار، بغية إسقاطها، خاصة أنه يتنافى مع قانون القومية.

ويعتبر رفض النواب العرب للقرار، مساهمة عملية في الحفاظ على بقاء هذه الحكومة، وتوفير الحماية لها، بحسب ما ذكر "غالب" لـ"الرسالة نت".

ويشير غالب الى أن أهداف المنصب الذي يقوده "عباس" لا يمكن أن يشكل تهديداً حقيقياً للهوية التي بقي محافظاعليها منذ عام 1948 حتى يومنا هذا.

أما عن طريق المواجهة وبوصلة الانتماء، يبيِّن "غالب" أن العمل في الكنيست أو الحكومة، لا يمكنه حرف بوصلة الانتماء الذي يترسخ في كل محطة من محطات الصمود والمواجهة وآخرها معركة "سيف القدس".

وفي استهداف للهوية الفلسطينية، تحاول المؤسسة الصهيونية تدجين الواقع الفلسطيني بغية استهداف الهوية؛ لكن المحاولات الإسرائيلية لن تنجح، رغم تنكر البعض لهذه الهوية، كما قال "غالب".

وهنا تبقى الصراعات قائمة بين الهوية والمناصب، بين المعارضة والحكومة، وكلها تسير في سبيل طمس الهوية والقضاء على الرمز الفلسطيني العربي.