كيف خدعت "الشؤون المدنية" العمال الغزيين ببث دعايات حول التصاريح؟

كيف خدعت "الشؤون المدنية" العمال الغزيين ببث دعايات حول التصاريح؟
كيف خدعت "الشؤون المدنية" العمال الغزيين ببث دعايات حول التصاريح؟

الرسالة نت- خاص

 تفاجأ العمال في قطاع غزة صباح أمس الأربعاء، بإعلان وزارة الشؤون المدنية التابعة للسلطة في رام الله، وبالتعاون مع الغرفة التجارية في قطاع غزة، بتسجيل العمال لإصدار تصاريح للعمل داخل (إسرائيل).

ورغم عدم وجود اعلان حكومي فلسطيني رسمي بنية (إسرائيل) ادخال عمال فلسطينيين من قطاع غزة، وكذلك عدم اعلان مسؤول (إسرائيلي) عن الأمر، إلا أن وزارة الشؤون المدنية تواصلت مع الغرفة التجارية لتسجيل العمال.

وأثار التلاعب من "الشؤون المدنية" التابعة للسلطة، استياء العمال، الذي اندفعوا للتسجيل، في وقت لم توضح الوزارة أن التسجيل يخص التجار وعددهم محدود.

  تلاعب بالعمال

وقال مصدر في وزارة الشؤون المدنية، إن وزارته تواصلت مع الغرفة التجارية لإصدار تصريحات لـ 2600 تاجر وليس عامل.

وقال المصدر في تصريح صحفي: "أكدنا للغرف التجارية أن طلب التسجيل لا يلزمه سجل تجاري، لكن بعدما يتم الموافقة الاسرائيلية على أي شخص للدخول يجب أن يوفر سجل تجاري كلفته المالية (500 شيكل على الأقل) لأن الدخول للتجار فقط".

وأكد المصدر أن كل من يصدر له سجل تجاري سيشطب اسمه من أي جهة تقدم له مساعدات بصفته عامل ومحتاج.

ورفض مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع، التعليق على قضية التسجيل واستصدار التصاريح.

وقال الطباع في حديث لـ "الرسالة نت": "نكتفي بالتصريح المعلن على صفحة الغرفة التجارية على فيس بوك، والذي يتضمن آلية وشروط التسجيل، دون التطرق لقضية تسجيل العمال".

بدوره، أكد سامي العمصي نقيب العمال في قطاع غزة أن الغرفة التجارية في قطاع غزة، خدعت العامل الفلسطيني وتلاعبت به.

وقال العمصي في حديث لـ "الرسالة نت"، إن نقابته قدّمت شكوى رسمية للنائب العام حول ما حدث بالأمس أمام الغرف التجارية في قطاع غزة.

وأوضح أن نقابته طالبت النائب العام بفتح تحقيق عاجل وليتحمل الجميع مسؤوليته.

ونفى أن يكون هناك اعلان بإصدار تصاريح تخص العمال، "وما تحدث عنه الاحتلال 2600 تصريح لتاجر وليس لعامل".

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال يفرّق بين تصاريح العمال والتجار، فالعامل داخل المدن المحتلة يلزم الاحتلال بتعويض وعلاج أي إصابة عمل وإعطائه جميع حقوق العمل، أما التاجر حين يعمل فإن سلطات تعفي نفسها من أي التزام تجاهه.

وتطرق العمصي للحديث عن مأساة العمال، داعيا لضرورة رفع الحصار عن غزة، "وما حدث أمام الغرف التجارية في قطاع غزة يؤكد الوضع السيء للعمال".

ولفت إلى أن السلطة لم تقدم أي شيء للعامل الفلسطيني في غزة، "باستثناء بعض المساعدات التي لا تذكر، ووكالة الغوث أيضا جمدت عديد مشاريعها المقدمة للعمال".

وفي بيان صدر عن وزارة العمل بخصوص تصاريح العمال، أكدت أنه "لم يتم التنسيق مع وزارة العمل بخصوص وجود موافقة الاحتلال على إصدار تصاريح عمال، وما تم الإعلان عنه هو إصدار تصاريح للتجار فقط".

وحملت وزارة العمل، الاحتلال عن الوضع المأساوي للعمال في قطاع غزة، "وما شهدناه نعتبره نتاج الحصار الظالم على شعبنا".

ولفتت وزارة العمل إلى أنه يتوفر لديها نظام معلومات حول القوى العاملة، "والوزارة على استعداد للتعاون مع الجهات المختصة فيما يتعلق بالعمال حسب قانون العمل الفلسطيني".