عباس يهرب من الانتخابات العامة بتعيينات انتقائية

عباس
عباس

الرسالة نت-محمود هنيه

قالت لجنة الانتخابات المركزية إنها تسلمت، قرار مجلس الوزراء في رام الله الذي حدد يوم 11 ديسمبر، موعدًا لعقد المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية.

العملية الانتخابية التي أقرتها السلطة بحسب لجنة الانتخابات ستشمل المجالس القروية المصنفة "ج" في الضفة وغزة فقط!

سبق صدور القرار إعلان رد مكتوب من رئيس السلطة محمود عباس لمنيب المصري، تجاه رفضه الشراكة مع حماس دون اعترافها بشروط الرباعية الدولية!، ما يعني وضع شروط في دواليب ترتيب البيت الفلسطيني، بحسب قيادات في فتح.

تفاصيل القرار!

فريد طعم الله المتحدث باسم لجنة الانتخابات، أوضح لـ"الرسالة نت" أن القرار يشمل اجراء الانتخابات على مرحلتين تبدأ الأولى بالمجالس القروية المصنفة فئة جيم، وليست بالضرورة الواقعة ضمن منطقة جيم!

وذكر أن عدد المجالس القروية التي ستشملها العملية الانتخابية 285 مجلسا قرويا في الضفة و11 بغزة.

وقال إن المرحلة الثانية التي ستشمل المجالس المحلية ستجري في الربع الأول من العام القادم.

قرارات منقوصة!

الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، استغرب تقسيم فترة العملية الانتخابية لمرتين، قائلا: "عدم إجرائها مرة واحدة خلفه دوافع غير مشجعة".

وأكدّ خريشة لـ"الرسالة نت" أن الأصل هو إجراء الانتخابات السياسية التي أجلها وهي الأهم، "لكنه يبحث عن البلدية ما يفقد المصداقية في الأمر".

واسترجع خريشة تجربة 2016 حين أرجأ عباس العملية الانتخابية للمجالس المحلية، وهو ما يزيد الشكوك حول جدية إجراء الانتخابات هذه المرة.

وقال: "تبقى هناك علامة استفهام لماذا لم تجر في كل المجالس المحلية في الضفة وغزة مرة واحدة؟"

النائب في المجلس التشريعي الشيخ حسن يوسف، علق بالقول، إن الانتخابات الشاملة هي مطلب كل مكونات القوى والهيئات والمؤسسات، بما يشمل "الوطني والرئاسية والتشريعية، إلى جوار الهيئات المحلية والقروية والنقابية".

وأكدّ يوسف لـ"الرسالة نت" أن التركيز على إجراء الانتخابات القروية "انتقائية"، مضيفاً: "الانتخابات لا يجوز أن تكون انتقائية ومزاجية ومفصلة على مقاس معين ومحدد".

وأوضح أن القرار منقوص وليس المدخل الصحيح لحل الإشكال الداخلي الفلسطيني، وترتيب البيت.

وشددّ على ضرورة وجود حل ينهي الأزمة بحزمة واحدة، وأن يفسح المجال لشعبنا ليبني مؤسساته وفق عملية ديمقراطية حرة ونزيهة.

يجدر الإشارة إلى أن حركة فتح شرعت مؤخرا بتعيين مجالس محلية في عدد من المناطق دون اللجوء الى الانتخابات، كان آخرها المجلس المحلي في نابلس.

وعينّت فتح من أعضائها مجلسا بلديا رغم اتفاق تقاسمها تشكيل المجلس مع قائمة انتخابية أخرى، شاركت في انتخابات أجرتها فتح خلافا للتوافق الوطني.

تجربة سابقة

وفي عام 2016 قرر رئيس السلطة محمود عباس إجراء العملية الانتخابية للمجالس المحلية بمشاركة قطاع غزة للمرة الأولى منذ وقوع الانقسام، في قرار رحبت به حركة حماس وأعلنت مشاركتها في الانتخابات، ثم ما لبثت أن ألغت المحكمة العليا التابعة للسلطة إجراءها، بذريعة مشاركة الأجهزة القضائية والشرطية بغزة في الإشراف عليها.

آنذاك أعلن رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر، وجود توافق وطني محسوم بين جميع الفصائل على اشراك القضاء بغزة كمرجعية للنظر في طعون العملية الانتخابية، ومشاركة الأجهزة الأمنية كذلك في القطاع، في اتفاق انقلبت عليه فتح آنذاك.

تكرر المشهد عام 2019، لكن هذه المرة كان في التوافق على إجراء انتخابات تشريعية، طلب عباس آنذاك كتابا خطيا بالموافقة من جميع القوى، ليصدر عقبه قرار إجراء الانتخابات، وبعد حصول حنا ناصر خلال زيارته لغزة على توقيع الفصائل، أعلن عباس "لا انتخابات دون القدس!".

جدد الكرّة في الانتخابات التشريعية العام الجاري، بدعوته اجراء انتخابات تشريعية، وافقت عليها حماس مجددا، ثم مع مضي الوقت واقتراب البدء في المرحلة الدعائية، أعلن عباس إلغاءها، تحت ذريعة عدم سماح الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس".

موقف وجدت فيه القوى والفصائل انقلاباً متجدداً على التوافق الوطني، خاصة مع التأكيد على عباس ضرورة إجراء عملية انتخابية واسعة تنتهي بترتيب البيت الفلسطيني بعناوينه المختلفة المجلس الوطني والتشريعي والرئاسي.