المنطقة "ج".. ثروات فشلت أوسلو في استردادها

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تستمر (إسرائيل) في سرقة خيرات المنطقة "ج" في الضفة والتي كان من المفترض أن تكون تحت الحكم الفلسطيني وتعود خيراتها للخزينة الفلسطينية وفق اتفاقية "أوسلو".

ورغم مرور 28 عاماً على توقيع الاتفاقية، لم يحصل الفلسطينيون على ما جرى الاتفاق عليه في المنطقة "ج" في وقت لا تزال سلطات الاحتلال تسرق الأراضي والمياه والثروات المعدنية.

ووفق تقرير سابق للبنك الدولي، فإن عدم استغلال الفلسطينيين للمنطقة "ج" عرّض الاقتصاد الفلسطيني لخسائر فاقت الـ 5 مليارات دولار.

 خسائر بالمليارات

بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور بكر اشتية إن المنطقة "ج" تمثّل أكثر من 60% من أراضي الضفة المحتلة، وأغلبها في منطقة الأغوار والبحر الميت المعروفة بأنها مناطق غنية بالزراعة والمياه والثروات والمعادن.

وأوضح اشتية في حديث لـ "الرسالة نت" أن الفرص الضائعة في المنطقة تقدّر بمليارات الدولارات، "والاستفادة منها ج يعني أننا أمام استثمارات صناعية وزراعية بسبب تكدس المواطنين في المناطق أ و ب".

وأشار إلى أن مشكلة كبيرة في أسعار العقارات بالضفة سببها كثافة السكان وعدم القدرة على السكن في المنطقة ج.

وأكد اشتيه أن الاحتلال لا يمكن أن يستغني عن المنطقة ج لسببين: الأول لعمق أمني والثاني لتحقيق ثروات وأموال".

ولفت اشتية إلى أن الاحتلال يستخرج المياه من المنطقة "ج" ويبيعها للفلسطينيين وبأسعار مرتفعة، "فلماذا لا يتم المطالبة بإصرار على ضرورة تطبيق هذه القرارات أو التخلص النهائي من اتفاقية أوسلو".

وأكد المختص في شؤون الاستيطان جمال عمرو، أن المفاوض الفلسطيني فشل في الحصول على أدنى متطلبات الفلسطينيين في "اتفاقية أوسلو".

وقال عمرو في حديث لـ "الرسالة نت": "اتفاقية أوسلو ولدت خدعة وانتهت ميتة، وبالتالي نستطيع القول إن الاحتلال يطبق ما في صالحه بالاتفاقية ويرفض تطبيق ما يصب بمصلحة الفلسطينيين".

وكسابقه أوضح أن المنطقة "ج" فيها الخيرات والثروات التي ينهبها الاحتلال ويسرق خيراتها ولا سيطرة للفلسطينيين عليها.

وأضاف عمرو: "حاليا السلطة لا تحتكم على المنطقة "أ" و "ب" حتى تُطالب في المنطقة "ج"، وبالتالي المطلوب الانسحاب الكامل من اتفاقية أوسلو، في ظل توغل الاستيطان في المنطقة ونهب الخيرات".

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة "ج" هي مناطق الثروات الطبيعية، حيث انتشار آبار الغاز والنفط فيها، كما أن أحواض المياه الجوفية تتركز بأراضيها، ولا يستفيد منها الفلسطينيون إلا بنسبة 15%، والباقي تسرقه المستوطنات (الإسرائيلية).

ووفق تقرير سابق للبنك الدولي، قدّر خسائر السلطة في رام الله السنوية من الإيرادات في ظل الترتيبات الاقتصادية الحالية مع سلطات الاحتلال بمبلغ 285 مليون دولار.

وقال التقرير إن الخسارة السنوية البالغة 285 مليون دولار لا تشمل الإيرادات التي تحصلها حكومة إسرائيل في المنطقة "ج" (61 في المائة من الضفة الغربية رهن السيطرة الإسرائيلية) والتي لا يمكن حسابها بسبب القيود المفروضة على البيانات.