بعد محاولة تشويه صورتهم

حراك نصراوي يدحض رواية الاحتلال بحق الأسرى

من مكان النفق
من مكان النفق

الرسالة نت – مها شهوان

منذ عملية نفق الحرية التي قادها ستة أبطال من أسرى سجن جلبوع، والتي كسروا فيها قيدهم بالفرار قبل أي يعيد الاحتلال اعتقالهم بعد خمسة أيام في أراضي الداخل المحتل 48.

حاول الاحتلال الإسرائيلي الترويج لروايته التي ادعى فيها أن أهالي الناصرة الفلسطينيين هم من أبلغوا عن مكان وجودهم بدلاً من احتضانهم ومدهم بالطعام.

لم يصمت أهالي الناصرة على تلك الادعاءات وخرجوا في مسيرات ضمن حراك لنصرة جميع الأسرى وقضيتهم، واستقبلوا من أُعيد اعتقالهم أمام بوابة المحكمة وهم يهتفون لهم بالحرية والقوة.

وخلال الأيام المقبلة سيعلن عن سلسلة من الفعاليات والخطوات التصعيدية لدعم قضية الأسرى من حراكات في أراضي الـ 48.

يقول منهل حايك عضو الحراك النصراوي "للرسالة" إن حراكهم شعبي فلسطيني يسعى دوماً للالتحام مع الكل الفلسطيني، مشيراً إلى أنهم أيضاً يعملون على تأكيد هوية الناصرة الفلسطينية التي يسعى الاحتلال عبر مؤسسته الإسرائيلية تشويهها وتصويرها كأنها (إسرائيل).

ويشير إلى أن الرواية الإسرائيلية حول الأسيرين محمود عارضة ويعقوب قادري دفعتهم لقيادة حراك لدحضها خاصة حين انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الصهيونية بأن عائلة من الناصرة أبلغت عنهم، موضحاً أنهما كانا بعيدين عن الناصرة 500 متر.

وذكر حايك أن الاحتلال جاء بالأسيرين إلى الناصرة ضمن مسرحية هزلية لتفكيك الشعب الفلسطيني، مما تطلب من أهالي الناصرة بالرد السريع والخروج بمظاهرة للتأكيد على أنهم جزء لا يتجزأ من فلسطين يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن أهالي الناصرة يخططون لفعاليات تدعم إضراب الأسرى، مؤكداً أن الأسرى هم البوصلة الوطنية.

وعبر حايك عن استيائه من موقف القيادات الفلسطينية تجاه قضية الأسرى، بالقول: "لا نسمع منهم شيئا سوى التنسيق الأمني في الأراضي الفلسطينية في كل مكان (..) هذا قمة المأساة هذه القيادات يجب أن تنصرف عاجلًا أم أجلًا وعلى الشعب الفلسطيني أن يختار قياداته".

وشدد على أن قضية الأسرى هي معركة الكل الفلسطيني، ويجب التنسيق بين الحراكات الفلسطينية من أجل دعمهم وإسنادهم حتى نصرهم.

وفي السياق ذاته يؤكد محمد جبارين عضو الحراك الفحماوي بأن حراكهم سيعمل في الأيام المقبلة على حشد الشارع الفحماوي لنصرة الأسرى الفلسطينيين، والتضامن معهم ولرفع صوتهم وقضيتهم ليعلم العالم جميعه ما يعيشونه من تنكيل واعتداء في الأسر.

وقال في حديث صحافي: "ما يعيشه الأسرى الستة الذين حركوا قضيتهم بملاعقهم بعد أن حفروا النفق هو ألمنا جميعًا (..) هم من دفعوا حريتهم من أجل كرامتنا وجزء من حريتنا التي نعيشها الآن"، لافتا إلى أن فعاليات الحراك الفحماوي ستبقى مستمرة حتى ينال الأسرى الفلسطينيون حريتهم، وترفع (إسرائيل) يد التنكيل والاعتداء عنهم جميعًا.

وأكد جبارين استعداد حراكهم بكافة الإمكانيات الشعبية والوسائل المتاحة للضغط على المؤسسة الإسرائيلية حتى ينال الأسرى حريتهم.

الخلاص من جلبوع

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يصمت أهالي الناصرة، بل عبروا عن فخرهم بعملية نفق الحرية التي وصفوها بتغريداتهم عبر تويتر ومنشورات الفيسبوك بالمعقدة.

وتنقل "الرسالة" ما كتبه الناشط السياسي والصحافي طه اغباريه على فيسبوك: "ما فعله الأسرى الستة من حفر نفق حريتهم بأيديهم يمثل جميع معاني الإرادة التي لا تعرف المستحيل"، متابعا:

عندما وقف السجان الإسرائيلي حائراً مذهولاً أمام الحفرة التي خرج منها الأسرى الستة، تذكرت فعلا حيرة السجّان في الفيلم الأيقونة (الخلاص من شاوشانك) حين وقف حائرًا كذلك أمام الحفرة التي هرب منها السجين آندي (الممثل الأمريكي تيم برونز)".

وأضاف:" الفرق أنه في (الخلاص من شاوشانك) أدمن أحد السجناء ويدعى بروكس السجن وانتحر، في حين “الخلاص من جلبوع” هروب للحرية وسيكون الحدث مثالًا للتقليد عند غيرهم من الأسرى، لكن ما فعلوه هو النسخة الأصلية عن الحرية وكسر قيود الظلم والقهر، هو النسخة الأصلية في معنى الإرادة التي لا تعرف المستحيل".