الأسير المضرب علاء الأعرج "أقترب من الموت لأصنع الحياة"!

الأسير المضرب علاء الأعرج "أقترب من الموت لأصنع الحياة"!
الأسير المضرب علاء الأعرج "أقترب من الموت لأصنع الحياة"!

الرسالة نت - امل حبيب

 "علاء من زنزانته إلى مستشفى سجن "الرملة"، تصف زوجته أسماء المشهد بأنه في طريقه إلى

"المسلخ" وليس إلى المشفى، لقد خسر 30 كيلو جراماً حتى وصل هناك!  

لا يستطيع الأسير علاء الأعرج من بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم المضرب عن الطعام منذ 37 يومًا أن يمشي على قدميه، حيث أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أنه يعاني من أوجاع شديدة بالمعدة والجهاز الهضمي، إلى جانب صداع مستمر، وضعف عام بالجسم.

ترفق أسماء قزمار صورةً سابقة لزوجها وفي حضنه صغيره محمد، كلاهما يبتسم قبل السجن، وقبل القهر الذي يعيش!

أكثر عزيمة!

تصلنا حروف علاء رغم قلة حيلته، يرسل مع زوجته رسالة مقتضبة نشرتها عبر حسابها على الفيس بوك يقول فيها "هذا الإضراب لم أخرج له ترفاً، وإنما خرجت إليه مضطراً لوضع حد لمسار الغياب عن الأسرة والحياة"، وتابع: "في هذا الإضراب نقترب من الموت لنصنع الحياة ولنطلب العيش أحراراً من غير قيود".

المهندس علاء 34 عامًا، هو ذاك الأب المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 30 حزيران/ يونيو العام الحالي بعد اقتحام منزله في حي المعاجين بمدينة نابلس. فقد قرر أن يخوض معركة للإضراب عن الطعام لأجل وعدٍ كان قد قطعه لصغيره محمد بأن يعود لحضنه بسرعة!

تقول زوجته أسماء: "حين قرر علاء خوض هذه المعركة كان على إصرار وعزيمة، والآن علاء أكتر إصراراً وعزيمة".

ترفق رفيقته الكثير من صوره مع طفله، في البيت، وفي المنتزه، وحتى خلال احتفالهم بذكرى ميلاد طفليهما الوحيد، وتعلق: "35 يوماً على الإضراب عن الطعام، الرقم الصعب الذي كنت أظنه قبل بدء المعركة سيكون الرقم الأخير في عد هذه الأيام الثقيلة".

تتخيل حال زوجها علاء هذه الأيام، يصلها صوت أنينه، ثم تعود لذاك اليقين الذي يسكن قلبها بأن الله سيمدها وزوجها بعزيمة وإصرار لم تكن لتتخيلها.

عقاب ومناشدة!

وضع حد لسياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، هو فحوى مناشدات عائلات الأسرى وهيئة شؤونهم للمجتمع الدولي ومؤسساته للتدخل العاجل لإطلاق سراح الأسير الأعرج ورفاقه المضربين، حيث حولت حياتهم وحياة أسرهم لعقاب حقيقي يدفعون ثمنه كل يوم.

ويواصل خمسة أسرى آخرين إضرابهم المفتوح عن الطعام إلى جانب الأسير الأعرج، وهم: الأسير كايد الفسفوس (32 عامًا) من دورا المضرب لليوم الـ 55، والأسير مقداد القواسمة (24 عامًا) من الخليل، وهو مضرب لليوم 48، والأسير هشام أبو هواش من دورا لليوم 22، ورايق بشارات (45 عاما) من بلدة طمون / محافظة طوباس، مضرب لليوم 17، وشادي أبو عكر من مخيم الدهيشة مضرب لليوم (14) على التوالي.

لا تمل أسماء من النشر والحديث عن عدالة قضية علاء، هي سنده خارج الأسر، جيشه، وكان آخر ما طالبت به زوجته، المساعدة في نشر قضية الأسرى المضربين، فلا مجال للانكسار كما تقول، ولا مجال للتقصير في قضية أي أسير مضرب عن الطعام، لأنها معركة الكرامة، والكرامة للجميع!

وبقي سؤالها دون إجابة "متى نجبر تقصيرنا!؟".