"المنحة القطرية".. خنجر السلطة في خاصرة غزة

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود هنية

من جديد استلّت السلطة خنجر المساعدات الدولية لتطعن به خاصرة قطاع غزة، وكانت الوسيلة هذه المرة المنحة القطرية التي عملت على عرقلة وصولها إلى القطاع على مدار أشهر.

في كل مرة تتذرع السلطة بحجج مختلفة، كان آخرها الخشية على البنوك من الملاحقة رغم دخول الأمم المتحدة على خط الوساطة، والاتفاق الخطي بين السلطة وقطر.

وذكرت وسائل الإعلام العبرية، نقلاً عن مسؤول في السلطة، إن السلطة في حل من التعهدات مع بني غانتس وزير الحرب الإسرائيلي حول دخول المساعدات القطرية.

في التفاصيل، ابتزت السلطة الوسيط القطري بطلب 2.5% فائدة على كل اسم مستفيد من القائمة، كما حاولت توظيف المنحة القطرية كبديل عن صرف الشؤون الاجتماعية التي لم تصرفها منذ أشهر، بذريعة عدم تحويل التمويل من الاتحاد الأوروبي.

كما رفضت السلطة إدراج موظفي غزة ضمن المنحة، ولم تعترف بالكشوفات أصلاً، وأصرت على إدراج كشوف خاصة بها.

موقف السلطة اضطر قطر للجوء إلى الأمم المتحدة كبديل عن السلطة، لإدراج الأسر الفقيرة ضمن برنامج نظام الغذاء العالمي مقابل 3% للأمم المتحدة، فيما يجري البحث عن آلية لإقرار التسليم بشكل نهائي خلال الفترة القادمة.

تفاقم المعاناة!

موقف السلطة فاقم من معاناة عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية، تحديدا فئة العاطلين عن العمل، فقرابة 160 ألف مستفيد من العمال العاطلين تأثروا بهذا القرار، بحسب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي.

وقال العمصي لـ"الرسالة نت": "إن "شريحة العمال تعاني وضعًا مأساويًا جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، والتضييق المفروض عليه".

وحذر من صعوبة الأوضاع الحالية، وأثرها الكارثي على شريحة العمال، خاصة مع تضرر 20 ألف عامل بينهم خمسة آلاف عامل سُرّحوا من أعمالهم، واستمرار ارتفاع نسبة الفقر في صفوف العمال ووصولها لنحو 80%.

ابتزاز سياسي!

هاني خليل القيادي بالجبهة الشعبية في قطاع غزة، يؤكد أن المنحة القطرية تستخدم كورقة للضغط على قطاع غزة بين الفينة والأخرى، و"هذا أمر سيتواصل".

وقال خليل لـ"الرسالة نت" إن "المطلوب هو فك الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل وألا تستخدم قضاياه المعيشية والاقتصادية بأي حال من الأحوال للضغط والابتزاز على الشعب الفلسطيني في القطاع؛ لدفعه للتنازل عن حقوقه السياسية".

وأكدّ أن الصراع الرئيسي مع الاحتلال باعتباره العنوان الذي يجب أن يفك الحصار بشكل كامل ونهائي، ودون قيد أو شرط يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.

وذكر خليل أنّ الشعب سيظل متمسكاً بمقاومته بكل أشكالها، وصولاً لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتحقيق أهدافه في التحرير والعودة.

من جهته، قال طلال أبو ظريفة القيادي بالجبهة الديمقراطية، إنّ رفع الحصار عن غزة ضرورة وطنية لتعزيز مقومات الصمود لشعبنا، "ولا نقبل بأي شكل ابتزاز شعبنا وفصائله وقواه، ولن نقبل بسياسة لي الذراع وخداع الرأي العام من خلال بعض التسهيلات التي لن تخرج غزة من أزمتها".

وأضاف أبو ظريفة لـ"الرسالة نت" أن غزة تناضل من أجل تحقيق مقومات الصمود، من خلال رفع الحصار وإدخال كافة المواد بما فيها الإعمار، وعلى الاحتلال تحمل مسؤولياته في حال استمرار التنقيط بإدخال المواد.

وأكدّ أن جميع الأطراف التي رعت وقف إطلاق النار مطالبة بالتدخل لإلزام الاحتلال بإدخال كل المواد، وإلا فالخيارات مفتوحة لرفع الحصار.

وشددّ على ضرورة تعزيز الحاضنة الشعبية لتظل منخرطة في كل فعل.

كما طالب السلطة بتعزيز صمود غزة من خلال تقديم كل ما يلزم لصمود أبناء شعبنا ومؤسساته الوطنية، خاصة التعليم والصحة ومختلف المجالات، كما شددّ على ضرورة رفع كل الإجراءات التي من شأنها تعميق المأساة، تحديداً رواتب عوائل الشهداء.