ضربة في مقتل وذُلاً يضاف إلى ذل

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

بقلم/ إبراهيم غازي قويدر

ضربة أمنية كبيرة وصفعة مذلة تتعرض لها المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية التي لطالما تغنى وتباهى  المسؤولون الاسرائيليون بقوتها وحصانتها، ولكن الفلسطيني كان له رأي آخر  وها هي تسقط اليوم أمام  عزيمة لا تنكسر وارادة تتحدى المستحيل.

المقاومون الذين قاموا بكسر القيد بصلابة الرجال وعنفوان الأبطال أثبتوا هشاشة الاحتلال وسهولة اختراقه والتغلب على اجراءاته الأمنية المزعومة التي يخشاها العالم.

هؤلاء الأبطال ،الأحرار الذين  مضوا جل أعمارهم في غيابت السجن، لم تنكسر عزائمهم ،ولم تلين صلابتهم،  كانوا يعملون بصمت  وسرية في ظلمة السجان  يسهرون ليلهم، ويواصلون الليل بالنهار  للوصول الى نور الحرية،  هؤلاء  وسام على صدر كل حر ، وتاج على رأس كل فلسطيني.

هؤلاء الأبطال واجب على الجميع حمايتهم وايوائهم وهذه مسؤولية كل أبناء الشعب  بفصائله ومجاهديه  ليزداد العدو ذُلاً الى ذُله وانكساراً الى انكساره

إن العقلية الفلسطينية التي أبدعت في حفر وتطوير وتربيض أنفاق قطاع غزة  بالصواريخ  لتدك حصون العدو ، هي نفسها ذات العقلية التي فكرت وحفرت نفق الحرية وبددت حصونه من الداخل، لتوصل رسالة للجميع بأن الفلسطيني لا تعجزه تحصينات ولا اجراءات، ليبقى العقل الفلسطيني متفوقاً على المنظومة الأمنية والاستخبارية والعسكرية الصهيونية،  في مشهد سيتوقف عنده الاحتلال آلاف المرات ، وسيقف مذهولاً من وقع الخيبة والانتكاسة التي أصابته، وأصابت منظومته الأمنية، وعلى النقيض تماماً فهذا المشهد ستتذكره الأجيال الفلسطينية جيل بعد جيل ، وستدرسه لأبنائها  في ميادين العزة والكرامة .

نجاح الأسرى بتحرير أنفسهم  عبر هذه الطريقة سيفتح شهية باقي الأحرار خلف القضبان بالسير على خطاهم وسلوك نفس الطريق للوصول الى طريق الحرية ونور الحياة

إن صراعنا مع العدو لا ينتهي بدخول المجاهدين الى السجون، فمن السجن تُرسم البدايات وتبدأ الحكايات وصولاً الى مثل هذا العمل البطولي الذي حدث اليوم، رغم التدابير والإجراءات المشددة، رغم عشرات كاميرات المراقبة المنتشرة داخل وحول السجن ، رغم مئات الجنود المدججين بأعتى الأسلحة المتطورة

 العدو يعلم جيداً أنه وقع في حرج جديد بجانب حرج قتل القناص على الحدود الشرقية لقطاع غزة  وانتكاسة عظيمة سيكون لها تداعياتها الكبيرة  على المستوى السياسي والعسكري داخل الكيان،  لدى فانه سيبذل جهده، وسيعمل بكل قوته في محاولةٍ لغسل عاره الذي أصابه اليوم، وهذا لن يكون مفاجئاً لأحد فالعدو لن يترك المجاهدين وشأنهم، لذا فان واجبنا جميعاً عدم السماح لأحد من الوصول اليهم بعد هذا العناء وهذا  والجهاد والمثابرة  طوال سنين يحفرون الصخر بأظفارهم، ويتنفسون التراب زحفا على جباههم الطاهرة ليتنسموا شمس الحرية، لذا فان مسئولية الجميع الوقوف معهم ومساندتهم كي لا يصل العدو لهم.   

أسأل الله أن يحفظهم ويحميهم