ليس النفق الأول له

محمود العارضة قائد عملية الفرار من سجن جلبوع؟

غزة- الرسالة نت

 ما إن أعلن الاحتلال صباح اليوم عن تمكن ستة أسرى فلسطينيين من الهروب من سجن جلبوع من بينهم الأسير محمود العارضة حتى قفز الاسم إلى أذهان الأسرى المحررين الذين عايشوه في السجن، إنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الهرب.
ونقلت بعض المصادر الإعلامية أن العارضة هو في الغالب المخطط والمدبر الرئيسي لعملية "الهروب الكبير، والخروج عبر"نفق الحرية" .
وعلى صفحة أحد الأسرى الذين عاشوا معه في السجن كتب "كان محمود العارضة يقول: راح نروح في حمى الرحمن".
ولد الأسير القائد محمود عبد الله عارضة بتاريخ 8-11-1975م، في بلدة عرابه قضاء جنين، واعتقل لأول مرة بتاريخ 25-8-1992م، حيث حكم خمسين شهراً بتهمة المشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى أمضى من الحكم 41 شهراً ثم تم إطلاق سراحه بتاريخ 10-1-1996م، خلال إفراجات اتفاقيات اوسلو، وأمضى حوالي 8 شهور حراً ثم تم اعتقاله من جديد بتاريخ 21-9-1996، وهو محكوم بالسجن المؤبد بالإضافة إلى خمسة عشر عاماً، بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود صهاينة، كما أنه من عائلة مناضلة قدمت أجمل سنوات عمر أبنائها في الأسر.
ويقضي الأسير محمود عارضة أوقاته في العلم من خلال القراءة والتعليم وأضاف عن هذا الوقت فقال "بالعلم يرتفع مستوى الوعي والإنسان عندما يعي فإنه يؤدي دوره وواجبه وهو ينطلق من القدسية الثابتة ونحن اليوم نعاني من هذه الجزئية الكبرى ونفتقد إلى الوعي بإسلامنا وقضيتنا ودورنا التاريخي، والوعي يكون بالقراءة الواعية الحرة التي تبني الإنسان الحر الذي ينتمي لدينه وأرضه ومجتمعه وهذه هي أزمة الأمة الكبرى كما حددها الكثير من العلماء وهي الميزة التي تفوق علينا بها الآخر الذي يتقدم علينا".
حصل الأسير محمود عارضة على شهادة الثانوية العامة داخل أسره وشهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية؛ ويعتبر من المرجعيات الثقافية في داخل السجون وألف عددًا من الكتب والروايات من بينها الرواحل وتأثير الفكر على الحركة الإسلامية في فلسطين، وغيرها لم يخرج إلى النور بعد.
تعرض الأسير عارضة خلال فترة اعتقاله الطويلة للكثير من العقوبات والتضييق من قبل مصلحة السجون، حيث عزلته في 19/06/2011، وبعد 4 أشهر من العزل عقدت له محكمة داخلية وجددت له العزل لمدة 60 يوماً دون ذكر الأسباب، وكذلك فقد تم عزله بتاريخ 11/06/2014م؛ على خلفية اكتشاف نفق في سجن شطة معد للهروب وأمضى في العزل ما يزيد عن سنة؛ وهو أحد قيادات أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، وانتخب مؤخراً عضواً في الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة في السجون ونائباً للأمير العام للهيئة.