تقدير إسرائيلي: مستوطنات الضفة قد تواجه مصير نتساريم بغزة

مستوطنات
مستوطنات

القدس المحتلة- الرسالة نت

قالت كاتبة يمينية إسرائيلية؛ إن "الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تهتم بالعشرات من التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، رغم أن الفلسطينيين يبنون حولها مباني تساهم في "خنقها"، مع العلم أنه عندما أعلن أريئيل شارون أن "قيمة نيتساريم هي ذاتها قيمة تل أبيب"، كان يعلم سبب ذكره على وجه التحديد لمستوطنة نتساريم التي كانت تقع في وسط قطاع غزة".

وأضافت سارة هعتسني كوهين في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم،  أن "نتساريم شكلت رمزاً للاستيطان اليهودي في غزة، لكنها في الوقت ذاته اعتبرت جيباً يهودياً في الأراضي الفلسطينية، وتتطلب قوة عسكرية كبيرة، وحماية غير محدودة، لكن اتفاقيات أوسلو أدت إلى تفاقم الوضع الأمني لنتساريم، وبدلاً من أن تكون مستوطنة يهودية داخل منطقة تسيطر عليها إسرائيل، أصبحت جيباً داخل منطقة تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، بفعل اتفاق أوسلو".

وأوضحت أن "النبأ السيئ لليهود اليوم، أن عشرات المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية دخلت في طور الخصخصة، لكن الخبر المتفائل أنه ربما لا يزال من الممكن إيقاف هذا المشروع التدميري، رغم أن المستوطنين المقيمين في هذه التجمعات لا يعرفون أنهم دخلوا مثل هذه العملية، بينما يبني الفلسطينيون حلقات خنق حولهم، والحكومة الإسرائيلية ببساطة لا تهتم"

ونقلت عن "كوبي إليراز أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين يحذرون من ضياع المنطقة "ج" في الضفة الغربية، يزعم أن الفلسطينيين يواصلون السيطرة على المنطقة، من خلال إقامة المباني، وشق الطرق، عبر تمويل أوروبي واضح، مما دفعه للتحذير والصراخ حول نهاية قادمة للوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة خلال سنوات قليلة، لكن الحكومة لم تستيقظ بعد، رغم كل هذه التحذيرات".

وأشارت إلى "صدور ورقة سياسية عن منتدى "شيلا" تحدثت عن الموقف الميداني في المنطقة ج، وتقترح أيضا خطة عمل قد تمنع النهاية المأساوية لها، رغم وجود إحباط في أوساط المستوطنين وقادتهم من رئيس الحكومة نفتالي بينيت؛ لأنه بات مصدرا لإثارة دهشتهم، فبعد كل شعاراته السياسية، لكنه فعليا تخلى عن هذه المنطقة، مما شكل للمستوطنين خيبة أمل لا تخطئها العين".

وكشفت أنه "عندما كان بينيت وزيرا للحرب، أبلغ سفراء الاتحاد الأوروبي بأننا سنقوم بتدمير البناء في المنطقة ج"، لكنه من الناحية العملية لم يهدم المباني الفلسطينية في تلك المنطقة، مما ترك كل شيء فارغا من المضمون والمحتوى، والنتيجة أن المنطقة ج باتت مبنية فعلا بمبان فلسطينية، رغم نداءات مجلس التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية-يشع، الذي كان من أوائل من وضعوا خطة سياسية لمعسكر اليمين، وفي القلب منها السيطرة على منطقة ج".

وزعمت أنها "في ذات مرة سألت بينيت عن سبب عدم عمله على تنفيذ هذه الخطة السياسية، فأجابها آنذاك: "أعطني 30 مقعدا في الكنيست، وسوف أتقدم بطلب"، لكن هذا العذر لم يعد موجودا أمام بينيت، فقد ظهر أنه يمكن أن يكون رئيس الوزراء بأقل من 30 مقعدا، ونرى وزير حرب مثل بيني غانتس بثمانية مقاعد فقط، لكنه بدلا من المحافظة على التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، فضل أن يلتقي مع أبو مازن، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات".

وختمت بالقول بأن "هذه الحكومة التي يقودها نفتالي بينيت وزئيف إلكين وآياليت شاكيد وتسفي هاوزر ويوعاز هاندل وغدعون ساعر، باتوا مطالبين بوقف المشاريع البنائية الاستيطانية في الضفة الغربية؛ لأنها تخنق بشكل منهجي التجمعات والشرايين الإسرائيلية، وإذا لم يحدث ذلك، فإن قيمة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية سيكون بذات قيمة مستوطنات قطاع غزة، التي تم إخلاؤها لاحقا، وواجهت مصيرها المأساوي وحدها".