تحت الضغط

غزة تنتزع تسهيلات اقتصادية.. وترقب للمنحة القطرية

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

انتزع الغزيون تسهيلات اقتصادية للمرة الأولى بعد العدوان الأخير على غزة في مايو الماضي، في وقت كان يتعنت فيه الاحتلال ويماطل في إعادة الأوضاع لما كانت عليه قبل العدوان.

ورغم تهديدات الاحتلال بأن الوضع مع قطاع غزة لن يعود للسابق، إلا بشروط لابد من تحقيقها أهمها عودة الجنود الأسرى في قبضة المقاومة، إلا أنه سرعان ما تنازل عن شروطه تحت ضغط المقاومة.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال، نفتالي بينت، يواجه انتقادات لاذعة خلال الأيام الأخيرة بسبب تراجع تصريحاته تجاه غزة والتي بنى عليها دعايته الانتخابية.

تحت الضغط


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، تيسير محيسن، إن هدف الاحتلال كان يتمثل في إفقاد المقاومة الفلسطينية عوامل النصر، وتفريغ محتوى الإنجاز الكبير وترك حركات المقاومة تتصدر المشهد في أي نقد من الجمهور الفلسطيني الذي التف حول المقاومة خلال المعركة.

ووفق المحلل السياسي، فإن إحداث المزيد من الضغط على حركة حماس لتقديم تراجعات في عدة ملفات أهمها تبادل الأسرى، كان أحد أهداف الاحتلال.

واستدرك محيسن: "لكن الاحتلال بات يدرك أن هذا الهدف لم يتحقق بعد قرابة ثلاثة أشهر، والضغط يتواصل على حكومة الاحتلال في ظل عدم رغبتها في الدخول بجولة جديدة مع قطاع غزة، وهو ما دفعها للتسهيلات".

وأضاف: "كما أن المهل التي توسطت بها الوساطات المصرية والقطرية انتهت جميعها، وبالتالي أُجبِر الاحتلال على خفض سقفه بما يتماشى مع مطالب فصائل المقاومة".

وفيما يتعلق بالمنحة القطرية التي أعلنت السفير القطري محمد العمادي عن آلية توزيعها خلال الفترة المقبلة، أشار محيسن إلى أن مجرد حديث الاحتلال عن أنه لا يرفض إدخالها يدلل على أن آلياتها مستمرة، "وبالتالي رسائل طمأنة بأنها ستدخل، وأن التأخير كان في وقت تبحث فيه الحكومة الإسرائيلية عن آلية تُدخل فيها المنحة دون انتقادات من الجمهور الإسرائيلي".

وأعلنت سلطات الاحتلال بدء استئناف دخول ألف تاجر، و350 BMG من قطاع غزة إلى (إسرائيل) عبر معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، على أن يتم إصدار تصاريح الدخول لأشخاص تلقوا تطعيم كورونا والمتعافين فقط.

وأكدت سلطات الاحتلال أنه سيتاح كذلك التصدير من القطاع عن طريق معبر "كرم أبو سالم"، بالإضافة إلى توسيع الاستيراد إلى غزة بما يشمل قطاع المواصلات والاتصالات.

وقال تال ليف رام، المراسل العسكري لموقع "معاريف": "لأول مرة منذ عام ونصف، تسمح (إسرائيل) بخروج ألف تاجر من قطاع غزة إلى (إسرائيل)، وفي ظل غياب الجهود القطرية، تسعى (إسرائيل) لمحاولة الحفاظ على الهدوء في غزة دون وساطات قطرية".

من جانبه، قال نوعم أمير، مراسل القناة 20 (الإسرائيلية): "الشيء الوحيد الذي يفسر قرار الحكومة بتسهيلات التجار والمعابر لغزة هو تقديراتهم باقتراب جولة أخرى من القتال".

وأضاف: "المشكلة أنهم في المنظومة "الإسرائيلية" يرفضون فهم أن مثل هذه التسهيلات لا تساعد في منع الجولة، لأنه عندما تريد حماس شن جولة تصعيد جديدة، ستكون هناك جولة بغض النظر عن التسهيلات".

كما صادقت (إسرائيل) على دخول بضائع إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم، وبضمنها مواد بناء وبضائع أخرى كان الاحتلال يمنع إدخالها.

ونقل موقع "واللا" العبري عن مصادر في الجيش قولها إنه "لا جدوى من إغلاق معبر كرم أبو سالم أمام مواد البناء في هذه المرحلة، لأن معظم المواد والعتاد يدخل من معبر رفح المصري، والجمارك على دخول البضائع من مصر تُحوّل لحكومة غزة مباشرة، بينما الجمارك على نقل البضائع من كرم أبو سالم تُحول إلى السلطة الفلسطينية".

وفي سياق متصل، قال مصدر أمني (إسرائيلي)، إنه تم الانتهاء من الاتفاق على آلية تحويل الأموال القطرية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ونقلت قناة "ريشت كان" العبرية عن المصدر قوله، إن صرف المنحة القطرية سيساعد على استعادة الهدوء، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار مساعي الهدوء مع حماس.