قد تسقط الحكومة

حكومة الاحتلال تقر موازنة 2021.. هل يمررها الكنيست؟

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

بعد ثلاث سنوات من فشل المصادقة، أقرت الحكومة (الإسرائيلية) موازنة دولة الاحتلال للعامين (2021-2022)، في أحد أكثر الملفات تعقيدًا التي تواجهها الحكومة الجديدة.

وتقف الحكومة أمام عقبة عدم مصادقة الكنيست على الميزانية، وهو ما سيعرضها لخطر السقوط، والعودة لدوامة الانتخابات مجددًا.

وتجدر الإشارة إلى أن اتفاق الحكومة على الموازنة، كان بمثابة المفاجأة للمعارضة بزعامة نتنياهو والتي أثارت غضبهم.

علامة فارقة

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) مؤمن مقداد، إن إقرار الحكومة للموازنة يعتبر من مفاجآت الائتلاف وهو ما أثار غضب المعارضة بزعامة نتنياهو.

وأضاف مقداد في حديث لـ "الرسالة نت": "لا شك أن الموازنة تحدد بقاء الحكومة من رحيلها، والاتفاق الأولي عليها بين الأطراف كافة يدلل على إمكانية تمرير الحكومة بسبب سياسة الاسترضاء التي اعتمد عليها نفتالي بينت.

وأشار إلى أن الموازنة الآن بحاجة لتمريرها في الكنيست قبل نهاية العام، "بما يمثل ضربة قاسية للمعارضة (الإسرائيلية)".

وأوضح أن نتنياهو لم يستطع تمرير الموازنة لثلاث سنوات سابقة، بسبب المناكفات بين الأعضاء والخلافات على عدة قضايا ومدة تمرير الموازنة، وكذلك محاولات إسقاط ائتلاف غانتس وقتها وإيجاد مخرج لإسقاط الحكومة.

وبيّن أن الحكومة التي تتولى مهامها في (إسرائيل)، تحتاج مهلة 90 يوما فقط للاتفاق عليها، "وفي حال لم يتم تسقط الحكومة وتتجه الدولة للانتخابات".

وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال: "صادقت الحكومة على ميزانية الدولة للعامين 2021 و2022".

ووفق الهيئة العامة للبث الإسرائيلي فإن ميزانية الدولة لعام 2021 ستكون حوالي 432.5 مليار شيكل (133 مليار دولار) وفي عام 2022 حوالي 452.5 مليار شيكل (139 مليار دولار)".

وأضافت الهيئة: "في عام 2021 سيكون العجز 6.8٪ وفي عام 2022 سيكون 3.9٪".

وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت: "هناك ميزانية في (إسرائيل) إنها ميزانية حكومة تعتني بكم. فبعد ثلاث سنوات من الجمود، (إسرائيل) تعود للعمل".

وأضاف: "بعد سنوات من الإهمال، نأتي هذا الصباح بأكثر الميزانيات جرأةً وتنافسيةً، كونها تدعم الطبقات الدنيا وتعتني إلى أكبر حد بمستقبل أطفالنا منذ سنين طويلة".

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن تمر الميزانية بثلاث قراءات برلمانية قبل الموعد النهائي المقرر في نوفمبر المقبل، حيث من المرتقب عرض الميزانية على الكنيست للمصادقة حتى موعد أقصاه الرابع من شهر نوفمبر المقبل.

وفي تعقيبه، انتقد نتنياهو الحكومة على خلفية رفع الضرائب رغم وعود بغير ذلك، خطوة قال إن من شأنها إبطاء النمو الاقتصادي.

وقال إن الحكومة "ترفع سعر الكهرباء والخبز، وتفرض ضرائب على عمليات الشراء الالكترونية وغيرها".

وأضاف: "إنهم يفعلون ذلك لتمويل مبلغ 50 مليار شيكل وعدوا به منصور عباس زعيم الحركة الإسلامية الجنوبية المؤيدة لائتلاف بينيت".

وأكد أن هذه الحكومة الشريرة تكذب على مواطني (إسرائيل) وهي مستمرة في الكذب عليهم من أجل بقائها.

وتابع نتنياهو: "لدي خبرة كبيرة في الاقتصاد، وقمت حين كنت رئيس وزراء مع وزير المالية بقيادة (إسرائيل) إلى اقتصاد حر ومتنامٍ، لقد أنفقت الكثير من الميزانيات، لكنني لم أر مثل هذه الميزانية السيئة من قبل".