قلب المدينة..  مخطط لتهويد أهم منطقة عربية في القدس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات

تتعرض مدينة القدس لعمليات تهويد مستمرة من الاحتلال الذي لا يمل من السعي وراء تغيير خارطة المدينة الديمغرافية، التي كان آخرها المخطط العنصري الذي طرحته ما تسمى باللجنة اللوائية للتنظيم والبناء الإسرائيلية مع بلدية القدس تحت مسمى مشروع قلب المدينة.

وحسب ورقة أصدرها مركز المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار والديمقراطية "مفتاح" فإن هذا المخطط يهدف إلى إنهاء الحركة الاقتصادية في "مركز المدينة" المتمثل بمنطقة البلدة القديمة وشارع صلاح الدين ومحيطهما، ومحاولة تحويل الحركة الاقتصادية بالكامل إلى المنشآت التجارية الاستيطانية المخطط افتتاحها.

كما يستدعي تحقيق ذلك هدم المنطقة الصناعية في حي واد الجوز في القدس لتحل محلها مشاريع High Tech للشركات الإسرائيلية، وتغيير البنية التحتية وحركة السير في المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة بشكل كامل.

ويمتد مخطط مشروع مركز المدينة على مساحة تقارب 689 دونمًا على منطقة باب الساهرة وواد الجوز، ومن شارع السلطان سليمان (وأسوار البلدة القديمة) جنوباً حتى شارع عثمان بن عفان شمالاً، ومن شارع وادي الجوز شرقاً لغاية الشارع الطولي الفاصل بين القدس الغربية والشرقية المعروف ب (شارع رقم 1).

وتعتبر هذه المناطق الأكثر شعبية في القدس بل هي العصب الحيوي والاقتصادي للمدينة المحتلة، وتمثل كذلك قلب المدينة ومركزها الرئيسي وتضم شارع صلاح الدين، وشارع الزهراء، وشارع الرشيد وشارع المسعودي.

وتعقيباً على ذلك يقول المختص في قضايا الاستيطان بالقدس فخري أبو دياب في مكالمة مع "الرسالة" إن الاحتلال يسعى لتهويد المنطقة العربية الأضخم في المدينة المقدسة من خلال تغيير معالم المدينة الأثرية والتي تحوي الكثير من العقارات التابعة للأوقاف.

ويرى أبو دياب أن هذا المشروع يشوه الهوية المعمارية القديمة للبلدة والتي تعتبر قلب القدس خاصة صلاح الدين وباب العامود، حيث يتسوق أكثر من 80% من الأهالي من هذه الأسواق القديمة.

ويعتبر أبو دياب أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذا المخطط لتدمير أهم المراكز الثقافية والحضارية والتجارية في المدينة، والتي تشكل الامتداد الطبيعي للتواجد العربي الإسلامي والمسيحي في القدس.

وقد قدمت الكثير من الجهات اعتراضها على المشروع، ما قبل التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وهو موعد انتهاء موعد الاعتراضات.

وفي هذا الصدد قال مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس إن "سلطات الاحتلال وضعت نفسها اليوم في صراع مباشر مع التواجد العربي المقدسي، عبر أحد أخطر المخططات وأكثرها تدميراً واستهدافاً لواحد من أهم المراكز الثقافية والحضارية والتجارية في مدينة القدس.

وأشار مجلس الأوقاف في بيان له إلى أن هدف هذا المخطط التهويدي هو تقييد آخر للبناء على ما مساحته 665 دونماً تمتلك دائرة الأوقاف الإسلامية الكثير من العقارات داخل حدوده".