جعلوها أضحوكة

لطمة "جزائرية سودانية" على وجه (إسرائيل) بالأولمبياد

نورين
نورين

الرسالة نت - فادي حجازي

أثار انسحاب العديد من الرياضيين العرب من أولمبياد طوكيو, بسبب وقوعهم في مواجهة لاعبين إسرائيليين، الكثير من ردود الأفعال الإيجابية المشيدة بهذه المواقف.

وتناسى الرياضيون العرب بمواقفهم الجريئة، العقوبات التي ستُفرض عليهم بعد الانسحاب، معتبرين قراراتهم أقل واجب تجاه دعم الشعب الفلسطيني، الذي يعاني الأمرّين منذ سنوات طويلة، جراء الاحتلال الإسرائيلي.

نورين البداية

وتصدر اسم بطل الجودو الجزائري، فتحي نورين وسائل الإعلام العربية والعالمية, بعد اتخاذه قراراً جريئا بالانسحاب من الأولمبياد.

وكانت القرعة قد أوقعت نورين في مواجهة السوداني محمد عبد الرسول بدور الـ32 ضمن منافسات وزن 73 كجم، على أن يلعب الفائز منهما ضد الإسرائيلي توهار بوتبول بدور الـ16.

ولكن البطل الجزائري اختصر على نفسه عناء المواجهة والتطبيع والاعتراف بإسرائيل, مفضلا الانسحاب منذ البداية, لا سيما أن هذا القرار سبق أن اتخذه في منافسات ماضية.

وعقب مغادرته الأولمبياد, ذكر نورين في تصريحات إعلامية, أنه فضّل التضحية بالمشاركة في أكبر حدث رياضي عالمي على التطبيع مع إسرائيل, تضامنا مع القضية الفلسطينية.

وبسبب موقفه المشرف, تعرض البطل الجزائري ومدربه عمار بن خليف للإيقاف مؤقتا من الاتحاد الدولي للجودو.

بطل السودان

وعلى غرار نورين, حذا السوداني محمد عبد الرسول حذوه, واتخذ قرارا جريئا هو الآخر بالانسحاب, خاصة أنه صعد تلقائيا لدور الـ16 من منافسات الجودو.

وأكد عبد الرسول مغادرته الأولمبياد بشكل نهائي, رغم التدريبات الشاقة التي بذلها على مدار عدة سنوات, للظهور في المحفل العالمي.

وبيّن أن القضية الفلسطينية لا تخص الفلسطينيين فقط, بل هي أولوية لدى العرب والمسلمين بشكل عام, معتبرا انسحابه أفضل من مواجهة اللاعب الإسرائيلي.

تضحيات وإشادات

وعقب انسحابهما من الأولمبياد, أشاد الكثيرون بتضحية البطلين العربيين نورين وعبد الرسول, لا سيما أنهما رفضا التطبيع مع إسرائيل من بوابة الرياضة.

ويؤكد قرار البطلين الجزائري والسوداني, على عمق العلاقة بين القضية الفلسطينية والشعوب العربية, رغم أن بعض الدول وقّعت اتفاقا تطبيعيا مع إسرائيل خلال الشهور الماضية.

ولاقت مواقف البطلين دعما كبيرا لهما عبر منصات التواصل الاجتماعي, إذ كتب شخص يدعى مسلم على صفحته في "تويتر": "حيا الله أهل العزة أهل الجزائر.. فتحي نورين أنت البطل ولو لم تشارك".

1.JPG
 

أما سميرة أبو شعر, فعبّرت عن سعادتها بموقف نورين, قائلة: "كل الود والحب للشعب الجزائري البطل", بينما طالب شخص ثالث بتكريم الرياضيين العرب الذين اتخذوا مواقف مشرفة ونبيلة بانسحابهم من أمام لاعبين إسرائيليين رفضا للتطبيع.

من جانبه, ذكر شخص سوداني يدعى مصعب عبد الله, أن قرار مواطنه مشرف ويعبّر عن نبض الشارع السوداني المناصر للقضية الفلسطينية.

أما آخر, فطالب لاعبة الجودو السعودية, تهاني القحطاني, باتخاذ موقف مماثل, بهدف توجيه "لطمة" على وجه إسرائيل.

إسرائيل "أضحوكة"

من جانبها, عبّرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن غضبها من استمرار ظاهرة رفض اللاعبين العرب مواجهة رياضيين إسرائيليين في المحافل العالمية, معتبرة أنها مؤشر قوي على "إفلاس" التطبيع مع الدول العربية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية, أن اللاعبين العرب جعلوا إسرائيل "أضحوكة" بتكرار مثل هذه الأمور في البطولات العالمية.

 وأوضحت "يديعوت أحرونوت", أن نورين تمسك بقرار مقاطعة اللاعبين الإسرائيليين, بعدما أعلن على الملأ أنه لن يتنافس في الأولمبياد.

 كما تطرقت لانسحاب عبد الرسول أمام اللاعب الإسرائيلي, مؤكدة بما لا يدع مجالا للشك "إفلاس" التطبيع مع السودان أيضا.

وقالت: "كل علاقات التطبيع الباردة سبق أن أثبتت في الماضي أنها لن تغير الواقع, مثلما حدث مع المصري إسلام الشهابي, الذي رفض مصافحة أور ساساون في أولمبياد ريو 2016 في البرازيل".

وأشارت إلى أن الرياضيين العرب يثبتون في كل المحافل العالمية, أن إسرائيل غير موجودة بالنسبة لهم.