18 شاباً يتعرضون للتعذيب في "مسلخ أريحا"

18 شاباً يتعرضون للتعذيب في "مسلخ أريحا"
18 شاباً يتعرضون للتعذيب في "مسلخ أريحا"

 الرسالة- محمود هنية

 تواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال 18 شاباً من بلدة عوريف، يقبعون في سجن أريحا سيء الصيت المسمى بـ"المسلخ" نتيجة أدوات وأساليب التعذيب التي تستخدمها الأجهزة الأمنية مع المعتقلين السياسيين لديه.

الشباب المعتقلون منذ شهرين ونصف تتهمهم أجهزة أمن السلطة بالوقوف خلف حرق مركز شرطة عوريف، فيما تقول عوائلهم إن ثمة تقارير كيدية خلف اعتقالهم نتيجة مشاركتهم في مسيرات مؤيدة لغزة وتشييع الشهداء خلال معركة سيف القدس.

وتعزو العائلات نشاط أبنائها في الفعاليات المناصرة للقدس في تشديد الخناق عليهم وتلفيق تهم بطابع جنائي، بغية الانتقام من هؤلاء الشباب.

بعض عوائل هؤلاء المعتقلين لم تسعفه الحالة المالية أساساً في توفير محامين للدفاع عن أبنائهم، خاصة أن من بين المعتقلين طلاب في الثانوية العامة أحدهم أسامة صباح الذي أدّى اختباراته جميعاً في المعتقل.

تقول والدة أسامة إن نجلها الطالب في الثانوية العامة شارك في تشييع جنازة شاب استشهد على يد مجموعة من المستوطنين في البلدة.

وأثناء عملية التشييع جرى احتكاك بمقر أمني من شبان، لتتهم السلطة نجلها وآخرين بالتسبب في حرق المركز، بينما تؤكد والدته أن نجلها الحاصل على شهادة إسعاف أولي، لم يتعد فعله سوى المشاركة في الجنازة.

وتشير أم أسامة لـ"الرسالة نت" إلى وضع زوجها الصحي الخطير، فقد أجرى عمليتي صمام قلب مفتوح، ولم تنجح العائلة في تكليف محامٍ للدفاع عن نجلها.

وتؤكد أن نجلها تعرض وزملاؤه لظروف اعتقال غير إنسانية، ما يدفع بالجهات القانونية والحقوقية للتحرك في إطار الدفاع عنهم.

لم تنجح محاولات الرسالة التواصل مع عوائل أخرى للشباب المعتقلين الذين أعربوا عن خشيتهم من إمكانية انتقام السلطة من أبنائهم.

والمعتقلون هم: "سامي حسين صباح، امين حسين صباح، مرعب فائق صفدي، ماجد حسن صفدي، عواد عبد الرحمن شحادة، حذيفة انور شحادة، محمود وليد صفدي، ياسين كايد صباح، محمود سلمان صفدي، خالد مصطفى صباح، منتصر مصطفى صفدي، محمود عبد الكريم صفدي، اسامة حافظ صباح، محمد مصطفى صفدي، سيف مصطفى صفدي، عبد الرحمن محمد شحادة، عبدالله مشهور صفدي، محمد حسن داود صفدي".

وقالت سهى جبارة المعتقلة السياسية السابقة في سجون السلطة، وصاحبة مبادرة جبارة لمناهضة التعذيب، إنّ سجن أريحا يكتظ بالمعتقلين السياسيين، وفي كل يوم هناك محاكمة تجري لمعتقل".

وأوضحت جبارة لـ"الرسالة نت" أنّ المحاكمات تتواصل بحق المعتقلين، وهي واحدة منهم حيث لا تزال تحاكم في محاكم السلطة.

وذكرت أن السلطة لا تعترف بوجود معتقلين سياسيين ودائما تزجهم في أتون قضايا جنائية.

وأكدّت جبارة أن المحامين المختصين بقضايا الاعتقال السياسي يدركون أنها لم تتوقف يوماً.

وكان محمد اشتيه رئيس وزراء فتح قد أنكر وجود معتقلين سياسيين في سجن أريحا.