ما مدى فعالية لقاحي سينوفاك وسينوفارم الصينيين؟

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

لندن- الرسالة نت

أثير بعض اللغط مؤخرا حول فعالية لقاحات كوفيد- 19، لكن اللقاحين الصينيين "سينوفاك" و"سينوفارم" تعرضا للغط أكبر، وذلك على الرغم من أن خبراء يشيرون أيضا إلى أنها أنقذت العديد من الأرواح.

ويتميز اللقاحان بميزة مهمة، ألا وهي أنه يمكن تخزينها في درجة حرارة الثلاجة العادية، مما يجعلهما أسهل في الاستخدام في البلدان الفقيرة التي ليس لديها مرافق التخزين المتخصصة.

ويُستخدم كلاهما في ما يقرب من 100 دولة في آسيا وأمريكا الجنوبية وأجزاء من أفريقيا. كما أعلنت مصر والمغرب مؤخرا أنهما سيكونان أول دولتين في أفريقيا تبدآن في تصنيع اللقاحات.

ويتساءل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية حول هل تلك المخاوف من اللقاحات الصينية مبرر؟

يقول التقرير إنه في تجربة ضخمة أجريت في البرازيل، كان لجرعتين من لقاح "سينوفاك"، يفصل بينهما 14 يوما، فعالية بنسبة 51 في المئة ضد أعراض كوفيد-19. وفي تجارب أجريت في بلدان متعددة، كانت نتائج فعالية لقاح "سينوفارم" أعلى إذ سجل نسبة 79 في المئة.

تعد تشيلي ومنغوليا وسيشيل، من بين البلدان التي تتزايد فيها الإصابات على الرغم من التطعيم الشامل باستخدام اللقاحات الصينية.

وقد أعادت تشيلي إجراءات حظر التجول وفرض قيود على السفر منعا لانتشار المتحول دلتا، وهو أكثر قابلية للانتقال من السلالات السابقة.

بالنسبة لتشيلي، جرى تطعيم أكثر من 70 في المئة من المواطنين بشكل كامل، معظمهم بلقاح "سينوفاك".

لكن رغم ذلك، سجلت سيشيل ومنغوليا مؤخرا واحدة من أعلى نسب الزيادة في عدد الحالات للفرد، على الرغم من قلة عدد سكانها.

وكلاهما يعتمد بشكل كبير على لقاح "سينوفارم" وبرامج التطعيم في كلا البلدين متقدمة، إذ حصل 68 في المئة من البالغين على التطعيم الكامل في سيشيل، و55 في المئة في منغوليا.

وفي الوقت نفسه في إندونيسيا، قالت نقابة الأطباء والممرضات، إن ما لا يقل عن 30 من العاملين في مجال الرعاية الصحية لقوا حتفهم على الرغم من تلقيهم جرعتين من لقاح "سينوفاك".

لكن اللقاحات ليست العامل الوحيد الذي يفسر ما يحدث في هذه البلدان، حسب التقرير.

فقد قالت جمعية الأطباء الرئيسية في إندونيسيا إن الأمراض المصاحبة (تلك التي قد تكون موجودة لدى الشخص) ربما لعبت دورا في وفاة العاملين في مجال الرعاية الصحية.

أما في تشيلي، فقد ألقى بعض الخبراء باللوم في ارتفاع عدد الحالات على الأشخاص الذين اختلطوا بآخرين بعد وقت قصير جدا من تلقيهم اللقاح -خاصة بعد الجرعة الأولى- التي لا توفر سوى حماية جزئية.

وأكد المسؤولون في كل من منغوليا وسيشيل، أن معظم الأشخاص الذين ماتوا بسبب كوفيد أو احتاجوا إلى دخول وحدة العناية المركزة، لم يتلقوا اللقاح.

لكن الخبراء يشيرون أيضا إلى أنه لا يوجد لقاح يوفر حماية بنسبة 100 في المئة، لذلك من المتوقع حدوث بعض الحالات الفردية.

وقالت البروفيسورة فيونا راسل، من معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في أستراليا، لصحيفة تشاينا ديلي: "أهم شيء في الوقت الحالي هو منع المرض الشديد والوفاة، وقد أدت جميع اللقاحات أداء جيدا للغاية في الوقاية من الأعراض الشديدة والوفاة".

وفي تجارب البرازيل، أثبت لقاح "سينوفاك" فعالية بنسبة 100 في المئة ضد الأعراض الشديدة وكذلك في الحاجة إلى تلقي العلاج في المستشفى، أما فعالية لقاح "سينوفارم" في مجال الحاجة لتلقي العلاج في المستشفى فقد بلغت 79 في المئة.

وقال البروفيسور بن كولينغ، رئيس قسم علم الأوبئة والإحصاءات الحيوية في جامعة هونغ كونغ، إنه على الرغم من وجود "فعالية متواضعة" ضد أعراض كوفيد، فإن كلا من "سينوفاك" و"سينوفارم" يوفران "مستوى عالٍ جدا من الحماية" ضد الأعراض الشديدة.

كما أضاف "هذا يعني أن هذه اللقاحات المعطلة (المثبطة) ستنقذ بالفعل الكثير من الأرواح".