مرتبطة بالنمو.. مرحلة مختلفة من النوم عند الأطفال

طفل.jpg
طفل.jpg

الرسالة نت- وكالات

اكتشف فريق من العلماء الأميركيين مؤخرا مرحلة جديدة من النوم عند الأطفال، تتميز هذه المرحلة بالتشنجات اللاإرادية والتذبذبات القوية في الموجات التي يولدها الدماغ. وبهذه الطريقة، يتعلم الأطفال تنسيق حركاتهم.

تجربة لا مثيل لها

وفي التقرير الذي نشرته صحيفة "لوباريزيان" (Le Parisien) الفرنسية حول نتائج الدراسة، قال الكاتب جايل لومبارت إن الأطفال يعيشون خلال أشهرهم الأولى، تجربة "مرحلة نوم نصف هادئ ونصف نشط".

هذا هو الاكتشاف المذهل الذي توصل إليه فريق من جامعة آيوا (University of Iowa) في الولايات المتحدة، ونشرت تفاصيله في دورية "كارنت بيولوجي" (Current Biology)، وفقا لتقرير لوباريزيان.

الرضع يقومون بحركات تشنجية صغيرة أثناء نومهم (شترستوك)

كل من شاهد رضيعا وهو ينام يلاحظ أنه يستطيع القيام بحركات تشنجية صغيرة أثناء نومه. منذ عدة سنوات، درس الباحثون في جامعة آيوا حركات الأطفال أثناء نوم حركة العين السريعة، عندما تحدث معظم الأحلام. يتعلق الأمر بمرحلة نشطة تتميز بحركات العين السريعة.

ولكن من خلال تسجيل بيانات نوم 22 طفلا تتراوح أعمارهم بين أسبوع واحد و7 أشهر، وجد العلماء أنه لدى الأطفال الذين يبلغون من العمر 3 أشهر فما فوق، حدثت الحركات البسيطة أثناء المرحلة الكبيرة الأخرى، وهي النوم الهادئ.

وقالت الباحثة جريتا سوكولوف في بيان "لم نتوقع حدوث تشنجات أثناء النوم الهادئ فقد سُمي بهذا الاسم أساسا لأن البشر والحيوانات لا يتحركون عادة خلال هذه الحالة". اكتشف باحثو آيوا مرحلة جديدة من الاستيقاظ خاصة بالأطفال الرضع فقط.

عند الرضع الأكبر سنا، زادت احتمالية حدوث مغازل النوم عند حدوث التشنج اللاإرادي (شترستوك)

عندما تترابط الأطراف والدماغ

يذكر الكاتب أن الباحثين سجلوا الموجات التي تنتجها أدمغة الأطفال النائمين. نعلم أنه أثناء النوم الهادئ، يولد الدماغ موجات بطيئة تتخللها تذبذبات تسمى "المغازل" كل 10 ثوان تقريبا. لاحظ مؤلفو الدراسة أن هذه المغازل وهزات الأطفال الصغيرة كانت متزامنة.

حسب توضيح عالم الأعصاب مارك إس. بلومبرج لصحيفة لوباريزيان: "ينص التحليل على فحص الفترات المحيطة بكل تشنج، ثم حساب احتمالية حدوث مغزل النوم خلال هذه الفترة. استخدمنا طرقا إحصائية قياسية لتحديد ما إذا كان توارد التشنجات اللاإرادية ومغازل النوم أكبر مما توقعناه. عند الرضع الأكبر سنا، زادت احتمالية حدوث مغزل النوم بشكل كبير عند حدوث التشنج اللاإرادي".

نظرًا لأن مغازل النوم مرتبطة بالتعلم والذاكرة، يُظهر هذا البحث أن الأطفال يتعلمون تنسيق حركاتهم خلال فترة نوم تعتبر هادئة حتى الآن. وتشير هذه التشنجات اللاإرادية إلى أنهم سيستمرون في الربط بين أدمغتهم وأطرافهم حتى بعد الولادة.

تطوير الدراسة وتعميقها

ويشير المؤلفون إلى أن دراستهم كانت محدودة، بدءا من العدد الصغير من الأطفال الذين أجريت عليهم التجربة خلال نومهم، وأثناء النهار فقط.

حاليا، يستمر الباحثون أيضا في دراسة الرضع حديثي الولادة، بما في ذلك الأطفال الأكبر سنا ومراقبة نومهم الليلي.

المصدر : لوباريزيان