اغلاق "كرم أبو سالم" يضرب القطاع الزراعي في غزة

اغلاق "كرم أبو سالم" يضرب القطاع الزراعي في غزة
اغلاق "كرم أبو سالم" يضرب القطاع الزراعي في غزة

غزة – أحمد أبو قمر

 يستمر الاحتلال في اغلاق معبر "كرم أبو سالم" لأكثر من 45 يوما، ويمنع ادخال الكثير من السلع، وتصدير الخضراوات التي شهد قطاع غزة فيها اكتفاءً ذاتيا منذ سنوات طويلة.

وفي ظل ذروة محصول الخضراوات الذي يوافق شهر يونيو من كل عام، منع الاحتلال التصدير، ليضطر المزارعون لطرح المحصول المخصص للخارج في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الزراعة استطاعت بفضل الخطة العشرية عام 2010، بتحقيق اكتفاء ذاتي في الخضراوات وبعض الفواكه، وتصدير الفائض منه للضفة المحتلة والدول العربية.

غز

ويقف المزارع خالد العطار أمام محصول البطاطا في أرضه الواقعة جنوب قطاع غزة، يضرب كفا على كف، بسبب تراكم المحصول أمامه دون وجود أسواق لتصديره.

وقال العطار لـ "الرسالة نت": "أمتلك 5 دونمات من محصول البطاطا، وبدلا من بيع الكيلو الواحد بقرابة شيكل ونصف للخارج، اضطر لبيعه في الأسواق بستة أغورات فقط".

وأكد العطار أنه في ظل البيع بهذا السعر الزهيد ، لا يوجد من يشتري الخضراوات في ظل زيادة المعروض وبكميات كبيرة عن حاجة المواطنين.

ولعل "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فأعرب المواطن عبد القادر الخالدي عن سعادته من الانخفاض الكبير في أسعار الخضراوات.

وقال الخالدي إن جميع الخضراوات تقريبا تباع بشيكل واحد فقط، "وهو ما يخدم المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة".

ودعا لضرورة الإبقاء على الأسعار منخفضة معظم أيام السنة، "وهو ما يحتاجه المستهلك للتغلب على الصعوبات المالية".

بدورها، قالت وزارة الزراعة في غزة، إن السلة الغذائية لسكان قطاع غزة تقترب من حافة الخطر، وذلك نتيجة لتكبد المزارعين خسائر فادحة وعزوفهم عن الزراعة، بسبب إطالة أمد إغلاق الاحتلال لمعبر "كرم أبو سالم" في وجه الصادرات الزراعية لأكثر من شهر.

وأوضحت الوزارة أن قيمة الخسائر التي لحقت بقطاع الصادرات الزراعية والأسماك نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم بلغت نحو 12 مليون دولار.

وأكدت أن إطالة أمد الإغلاق من الاحتلال، سيضاعف من خسائر المزارعين والتجار الفلسطينيين.

وأضافت الوزارة في بيان لها: "تولد لدى المزارعين نوايا للعزوف عن الزراعة في ظل تدني الأسعار المحلية ومنع الاحتلال السماح لمنتجاتهم بالتسويق للضفة الغربية والتصدير للدول العربية، فضلاً عن منع إدخال مستلزمات الإنتاج".

وحذرت من أن استمرار هذا الوضع، سوف ينعكس على السلة الغذائية للمواطنين في القطاع.

وطالبت وزارة الزراعة، المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية والعربية ذات العلاقة بالزراعة والغذاء بالوقوف عند مسؤولياتها لإجبار الاحتلال على فتح معبر كرم أبو سالم والسماح بتسويق وتصدير المنتجات الزراعية وإدخال المستلزمات الزراعية.

وبداية الشهر المقبل، قررت وزارة الزراعة وقف استيراد الفواكه من (إسرائيل)، ردا على منع الاحتلال تسويق خضروات قطاع غزة.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي في ظل المنع (الإسرائيلي) لتسويق منتجات القطاع الزراعية إلى الضفة الغربية والتصدير إلى الدول العربية.

ويذكر أن قطاع غزة يسوق للضفة والخارج خمسة عشر صنفا من المنتجات الزراعية مثل (البندورة، البطاطس، الخيار، الفلفل الحار والحلو، الكوسا والباذنجان وغيرها).

وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري للأسبوع السادس في وجه تسويق وتصدير منتجات غزة للضفة والخارج.