سلوك الاحتلال خلال "مسيرة الأعلام" أظهر تقهقره بعد معركة سيف القدس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-خاص

ظهرت مفاعيل عملية "سيف القدس" واضحة أمس عندما حاول منظمو "مسيرة الأعلام" الإسرائيليين إعادة الكرة من خلال حشد المتدينين في مسيرة استفزازية إلا أن ظلال ما حصل في معركة سيف القدس أجهض مخططاتهم، ودفع بحكومة الاحتلال إلى التعامل الحذر مع الفعالية خوفاً من ردود فعل المقاومة الفلسطينية.
التي أجبرت نتائج المعركة الاحتلال على تغيير طريق المسيرة، وألغى اقتحام المسجد الاقصى، وعدم المرور في الحي الاسلامي في البلدة القديمة، وتواجد لسويعات فقط أمام باب العمود واعتبر ذلك انجازا كبيرا وسط حالة من الخوف والرعب!!، ومع أن العدد االمقرر للمشاركة عادة يكون أكثر من 60 ألف مشارك من المستوطنين والمتطرفين الصهاينة، إلا أنه تقلص تقلص الى نحو 1000 شخص.
وفضحت مزاعمه سيطرته على المدينة المقدسة تحويله المدينة الى ثكنة عسكرية، وزج بآلاف الجنود عناصر الشرطة الإسرائيلية من كافة الألوية من أجل حماية مسيرتهم، وغلق الطرق المؤدية الى القدس بمساحة كيلو متر، وعزز منظومة القبة الحديدية في الجنوب والوسط خشية صواريخ المقاومة، وتعزيز قوات الاحتلال في الداخل الفلسطيني المحتل والضفة وحول قطاع غزة، وذلك خشية من رد فعل المقاومة، وأشغلت المسيرة التي كانت تنفذ سابقاً بدون اشكاليات حكومة الاحتلال في النقاش والمتابعة اللحظية، والتقييم الأمني المستمر من الجيش والشاباك الإسرائيلي.
وأجرى الاحتلال اتصالات وطلب تدخل وساطات من دول عديدة من أجل السماح للمسيرة بالانطلاق في مدينة يعتبرها الاحتلال عاصمته!، وفي نفس الوقت عمد إلى إطلاق تصريحات نارية، واستعدادات للحرب ليوحي للعالم أنه مرر مخططاته ولا يخشى المقاومة وهو بهذا يحاول الانتصار في الرواية الإعلامية كما يحاول بيع الوهم لجمهور اليمين من خلال تبني خطاب ديماغوجي متطرف، بينما في الواقع هو تراجع أمام إصرار الشعب الفلسطيني، وتقهقر أمام المقاومة حين يبذل كل جهد لئلا يحتك بالمرابطين أو بالمسجد الأقصى وهو ما يجب إبرازه بشكل واضح.
وعكست المسيرة بما حدثت فشل الاحتلال في فرض الهوية الصهيونية على القدس رغم آلته العسكرية والاعلامية الضخمة، وبرز واضحا أنها مدينة فلسطينية عربية محتلة، وأصبح كل مستوطن صهيوني يحتاج الى شرطي ونصف لحمايته ليصل الى باب العمود، فالرسالة واضحة لمن تكون القدس ومن أصحابها؟.
وهكذا باتت (الدولة) التي تعتبر نفسها الأقوى في المنطقة والمدججة بالسلاح تتوسل وتراقب ومسكونة بالرعب لتنظيم مسيرة وتفقد أمنها وأمن جمهورها، وتغير مسار طائراتها من مطار بن غوريون تحسبا لأي طارئ، هو نتيجة ما أحدثته المقاومة ومعركة سيف القدس.