عن خطى السنوار ..!

الرسالة نت - غزة

قصيدة للشاعر الجزائري محمد تاج الدين  توثق تحدي القائد يحي السنوار لوزير الدفاع الصهيوني أن يستهدفه بالقتل وهو عائد إلى بيته ماشيا  بعد مؤتمر صحفي عن معركة سيف القدس وتداعياتها:

 

وترجَّلَ (السنواارُ) يمشي واثقًا * ومن الملاحمِ مشيةُ (السنواارِ)

كـ(أبي دجانةَ) .. مشيةٌ مختالةٌ * من كبرياءِ الفارسِ المغوارِ

وكأنّ (غـزّةَ) فيه تمشي الـخَيْزَلَى * وتَزُفُّ كلَّ العزِّ في مِشْوَارِ

وقْعُ الخُطَى قصفٌ لكلِّ كيانِهم * فـ(النعلُ) (لَعْنٌ) مُؤْذِنٌ بِبَوَارِ

سجنوه ربْعَ القرنِ ثم أذاقهم * تلك الليالي العشرَ لفحَ أُوارِ

الآن لـ(المستضعفين) .. بشَيْبِهِ * كشفُ الدجَى بالنُّور .. والنُّوّار

ويقال (تهدئةٌ) .. وقالوا (هدنةٌ) * وعيونه حربٌ وعصفُ (طواري) !

هذا الذي منه ومن رفقائِه * مُدُنُ العَدُوّ مصابةٌ بدُوَارِ

ولعابدي عجلِ الخَنا أن يخرسوا * فحِوارُهم ما بينهم كـ(خُوارِ)

ما بين جُرذٍ في المجاري والِغٍ * أو قائدٍ في ملجأٍ متواري

من أين تهدأ راجفاتُ قلوبهم * والزاحفون إلى الوطيسِ ضواري؟ !

و(بقيةُ اللهِ) المهيمِنِ (صفوةٌ) * آتون في إعصارِه الـمَوّارِ

رضعوا (الحرَائِرَ) شامخاتٍ فارْتَقَوْا * وتناسلوا من أعيُنِ (الثوّارِ)

مثل النجومِ لناظريها حظُّهم * بطش الرجوم .. ورحمةُ الأنوار

رجموا بـ(سيـفِ القدس) أوكار العدى * ولغيرهم ما شاء من أدوارِ

أسْرَوْا إلى (المسرى).. بُراقُهُم اللَّظَى * فالآن هم من أكرم الزوّارِ

ولمن أتوا من فوق أسوار الحِمى *** أن يسخروا من (حارس الأسوار)

ــــــــــ

- أبو دجانة: سيدنا الصحابي الشجاع الذي تبختر بين الصفّين يوم (أُحُد) بعد أن أعطاه النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – سيفه ليقاتل به ويعطيَه حقه، فأخذ السيف من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثم أخرج عصابته المعروفة بعصابة الموت فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفيّن رضي الله عنه، فقال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لما رآه يتبختر: (إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن)، وكانت مشية التحدي للكفار.

- الخيزلى: مشية التبختر

- (سيف القدس): اسم المعركة الذي اختارته المقااومة، (حارس الأسوار): اسيم المعركة الذي اختاره الصهااينة.