صواريخ المقاومة تنقل حياة المحتل إلى "ملاجئ الجحيم"

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمد عطا الله

حوّلت صواريخ المقاومة الفلسطينية حياة الملايين من مستوطنين الاحتلال الإسرائيلي إلى جحيم ورعب ونقلتهم إلى ما يعرف بـ"الملاجئ" وهي الغرف الإسمنتية الصغيرة المحصنة والموجودة أسفل المباني تحت الأرض.
وتواصل المقاومة وعلى رأسها كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، توجيه الضربات الصاروخية لكافة المدن المحتلة بما فيها (تل أبيب)، فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأراضي المحتلة من الجنوب إلى هرتسليا كان الملايين في الملاجئ وفي الغرف المحصنة.
وعلى إثر ذلك فإن نحو 4 ملايين إسرائيلي باتوا يعيشون في الملاجئ بدعوة من الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي عقب الهجمات الصاروخية الكبيرة التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية، وهو ما حوّل حياتهم إلى جحيم.
ومع كل ضربة لصواريخ المقاومة يخرج مشهد الهروب الجماعي من شواطئ وأحياء "تل أبيب" لتتحول لمدينة أشباح .
وعلى ضوء ذلك، فإن قرابة الـ 75% من الإسرائيليين دخلوا إلى الملاجئ من بداية المعركة قبل خمسة أيام وهو يعني شلل كامل للحياة داخل الكيان الصهيوني وصورة مدوية من صور الهزيمة وفق ما تحدثت به وسائل اعلام عبرية.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية فإن التصعيد سواء انتهى أم لا، فقد حصلت حماس على ما تريد، خاصة لقطات استهدافها لتل أبيب وهروب الإسرائيليين إلى الملاجئ والغرف الحصنة.
وتقول الصحيفة العبرية إن حماس تنتقم للقدس وتوجد في المسجد الأقصى لافتات ضخمة تمجد الحركة وقادتها، ودفاعها عن القدس وعن شرف الفلسطينيين، وعلى المدى الطويل، سيكون انتصارًا ضمنيًا لحماس، التي تهاجم (إسرائيل) وتردعها.


ذعر ورعب


ويؤكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة، أن الملاجئ هي عبارة عن مبنى صغير في كل بيانة إسرائيلية وتسمى بالعبرية "المكلاحت" سمك الجدار يتراوح فيها ما بين الـ 80 سم إلى متر من الباطون المسلح.
ويوضح أبو زايدة في حديثه لـ"الرسالة" أن هذه الغرف مصممة لحماية المستوطنين من الصواريخ وتعرض مبانيهم للخطر، لكنها غير مؤهلة للعيش والبقاء فيها لفترات طويلة من الزمن، فهي مخصصة للبقاء لأيام وليس لأسابيع أو أشهر طويلة.
ويؤكد أنه كلما طال أمد الحرب كان من الصعب على المستوطنين البقاء في الملاجئ وتتحول حياتهم إلى جحيم، إلى جانب أن استمرار سقوط صواريخ المقاومة وهم في داخل تلك الغرف يسبب لهم حالة من الذعر والرعب والآثار النفسية الكبيرة على المجتمع الصهيوني.
ويبين أبو زايدة أن تركيبة المجتمع داخل الكيان هي بالأساس مشتتة كونهم جائوا من مختلف الدول الأوروبية والأجنبية ويبحثون عن حالة من الاستقرار والرفاهية داخل أراضينا المحتلة، واستمرار بقائهم في الملاجئ يكبد الكيان خسائر اقتصادية فادحة ويفقد المجتمع الخاصية التي يبحثون عنها.
ويشير إلى أن الاحتلال يسعى دوما إلى عدم إطالة أمد الحرب وقيادته تدرك أن المجتمع لا يتحمل حرب تمتد لأسابيع طويلة وبالتالي يبحث عن صورة للنصر ينهي فيها المعركة بأي شكل من الأشكال.
ويتفق الكاتب والمختص في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة مع سابقه، مبينا أن طبيعة تكنولوجية المواطن الصهيوني والمجتمع الإسرائيلي تختلف عن المواطن والمجتمع الفلسطيني الذي يقاتل عن عقيدة ومبدأ ويتحمل التكلفة والتضحيات.
ويرى أبو زبيدة في حديثه لـ"الرسالة" أن ذلك يجعلهم غير قادرين على الصمود ودفع ثمن والبقاء فترات طويلة في الملاجئ وتحت التهديد المتواصل وعدم القدرة على التجوال والتحرك في ظل شلل كامل للحياة الاقتصادية.
ويؤكد أن هناك خلل وعدم جهوزية في تجهيز الجبهة الداخلية كتحسين الملاجئ والتحصينات وتحدث عن ذلك مراقب دولة الاحتلال قبل سنوات وأقر بعدم جهوزية المجتمع الإسرائيلي للحروب.
ويشدد أبو زبيدة على أن تهديدات المقاومة وضربها للمدن الكبرى في الكيان ضمن ساعات ووقت محدد ومعلن يمثل إهانة كبيرة للاحتلال ويعكس عجز المنظومة الأمنية وعدم قدرتها على المواجهة والتصدي.
ويشير إلى أن هناك فشل وعدم قدرة لدى الدوائر العسكرية ونتنياهو لتسويق صورة النصر وهو يحاول ذلك عبر قصف الأبراج والمدنيين الفلسطينيين.