الأقصى في مرمى النار

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

بقلم: شادي أبو صبحة

مرة أخرى "قناة الأقصى الفضائية..."عين الحقيقة" في مرمى نيران الاستهداف الصهيوني، والحقيقة لا أتذكر كم مرة قصفت القناة فقد قصفت مرات ومرات حتى عجزت عن حصرها ولكن الحقيقة الأكثر وضوحاً أنها في كل مرة تعود أقوى مما كانت عليه.. متقدّمةً في المواجهة بالصوت والصورة وقوة الرسالة الإعلامية التي تحمل التوجيه والتحريض باعتبارها رأس الحربة في الإعلام المقاوم، الأمر الذي دفع "إسرائيل" إلى قصف مقرّها مراتٍ عدة في جولات التصعيد وفي كل معركة له ضد المقاومة في غزة؛ قناة الأقصى مسيرة من العطاء  على مدار 15 عاماً من العمل الإعلامي المتواصل عجز الاحتلال خلالها عن إخراس صوتها.

 فقد نبتت وعاشت مع الأحرار، وشاهدت وسجّلت ونشرت وعرَّت الاحتلال ودوّنت وقائع جرائمه بحق شعبنا بكل تفاصيلها، فعزم هذا العدو على إسكاتها ليطفئ نورها في معركة #سيف_القدس بعد أن لبت القناة نداء الثائرين هناك في القدس واللد والرملة وأم الفحم والضفة الغربية المحتلة وكل موطئ قدم طاهرة لفلسطيني صنديد، وأراد هذا الاحتلال أن تكون الأقصى عبرةً لكل من يتجاسر على الاقتراب أكثر من الحقيقة، بيد أنّ الحقيقة التي أراد لها الاحتلال أن تختفي خلف ستار العتمة سرعان ما أطلّت أكثر سطوعاً رغم الألم، وأكثر بريقاً رغم القصف، لتبقى أيقونةً للإعلام المقاوم، تحمل سيف القدس لتذوذ عن الأمة.

تحافظ القناة على بثها خلال العدوان وتمارس دورها المسؤول في الدفاع عن حقوق شعبنا بفضح ممارسات الاحتلال وعنجهيته وصلفه بحق شعبنا، وجرائمه في استهداف الأبراج السكنية وقتل الأطفال والنساء، فقد استمر بث القناة رغم  القصف الصهيوني الغاشم الذي استهدفها فدمّر حجارتها وأثاثها لكنه لم يمسّ كبرياءها وعزيمتها على المضيّ قُدُماً في نشر الحقيقة. 

نهضت واستمرت حتى لا تنقطعَ رسالتها عن العالم، وحتى يبقى صوتها مدوّياً في أرجاء المعمورة، يتنقّل بين الناس، ينقل لهم الوجع والألم والأمل والمقاومة التي تجلت في أبهى صورها من خلال الرشقات الصاروخية على المغتصبات الصهيونية،  والأقصى لا تزال تروي لهم حكاية وطن .. حكاية الأبطال، حكايات شعبنا الفلسطيني مع عدوّه، لتكون اللّطمة الكبيرة للاحتلال الذي اعتقد واهماً أنّ صوت فلسطين قد خَفَتَ للحظة.

تعاقبت الأعوام، وتعددت مرات قصف مقرات القناة والملاحقة المتواصلة؛ لكن عين الحقيقة لا تزال تمضي كالجبل الأشمّ راسخةً في مبادئها بليغةً في رسالتها، صلبة العود قوية الشكيمة، حكايتها بالصوت والصورة تصدح في كل مكان، تنجح باقتدارٍ في نشر رسالتها الإعلامية المواجِهَة لسياسة الاحتلال "الإسرائيلي" لتسقط مخطّطه الرامي إلى إخراس كل صوت حرٍّ، مستمرة في تغطية معركة #سيف_القدس، بكل قوة واقتدار.