هل تتحرك الأردن لوقف نزيف الشيخ جراح؟

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رزان نور الدين

تحولت ساحة حي الشيخ جراح إلى أرض معركة للبقاء، في ظل محاولات (إسرائيل) فرض الأمر الواقع وتهجير عائلات من حي الجاعوني بينما لا زالت القضية في المحاكم الإسرائيلية تنتظر أن تسلم الأردن الأوراق التي تثبت ملكية الأهالي في بيوتهم منذ عام 48.

وفي ذات السياق وجهت مؤسسة القدس الدولية مؤخرا، نداء للملك عبد الله الثاني لفتح ملف ملكيات اللاجئين عام 1948 كرد سياسي على محاولة الاحتلال فرض نكبة ثانية على حي الشيخ جراح، إلا أن الأردن اكتفى بإبراز مراسلات بين حكومته وأهالي الحي، دون تقديم أوراق رسمية موثقة حتى اللحظة.

ونقلت وسائل الإعلام أخبارا تفيد بأن الأردن سلمت الأوراق لمحامي السكان وللخارجية الفلسطينية.

في المقابل استنكر الأهالي موقف الأردن وقالوا بأن تلك الوثائق تثبت فقط استئجارهم للأرض، ولا تثبت ملكيتهم، بينما يؤكدون أن الأردن تمتلك كل وثائق الملكية.

وأفاد أهالي الحي انهم هجروا من قراهم عام 1948 وحصلوا على وحدات سكنية في حي الشيخ جراح بموجب اتفاق عام 1956 بين وكالة الغوث (أونروا ) وبين وزارة التعمير والانشاء الاردنية مقابل التنازل عن البطاقات التموينية، على أن يتم تمليكهم هذه الوحدات السكنية بعد ثلاث سنوات .

وعلق المحلل السياسي موسى عكاري قائلا:" الأردن تتلكأ في قضية الشيخ جراح فمنذ عام 1956 حتى حرب حزيران عام 1967 ( ما يقارب 11 عاما ) وهي تماطل في تسليم أوراق تثبت ملكية أهالي الحي لهذه الوحدات السكنية .

وأضاف: لو تم تسليم هذه الأوراق منذ ذاك الحين لما وصل الشيخ جراح لما هو عليه الآن.

وأوضح عكاري أنه يجب أن تخرج قضية الشيخ جراح من المحكمة الصهيونية التي تنحاز دائما في قرارتها للمستوطنين، وأن تحولها القيادة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية.

ومن جهة أخرى فسر رئيس الهيئة المقدسية لمقاومة التهويد ناصر الهدمي سبب مماطلة الاحتلال وتأجيله لتنفيذ الحكم القضائي لتمرير الوقت واختيار الزمن الذي يتناسب مع المستوطنين، والهدف الأول من الاستيلاء على حي الشيخ جراح هو احاطة المسجد الأقصى بالأحياء الاستيطانية لتسهيل عملية التهويد.

وأكد الهدمي أن ما تقوم به الحكومة الأردنية من ارسال أوراق ثبوتية ناقصة يدل على تخاذلها وعدم وقوفها بجانب أصحاب الحق والقضية الفلسطينية.

وحول ما يمكن للأردن فعله ازاء قضية الشيخ جراح لفت الهدمي إلى أنها تستطيع ببساطة ارسال وثائق تثبت ملكية الأرض للفلسطينيين، ثم سحب السفير الأردني من (إسرائيل)فوراً ووقف اتفاقية الغاز المبرمة بين الأردن والكيان الصهيوني،بالإضافة تقديم شكوى في محكمة الجنايات الدولية ضد الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال في حي الشيخ جراح.