واشنطن تنفي تقديم بوادر أحادية وطهران تتحدث عن طريق طويل للتوصل لاتفاق

ايران
ايران

الرسالة نت- وكالات

نفت وزارة الخارجية الأميركية -اليوم الجمعة- التقارير التي تشير إلى أنها تدرس الإفراج عن أموال إيرانية كبادرة أحادية تجاه طهران، وقالت إنها "غير صحيحة"، مضيفة أن أي تحرك جوهري من جانب الولايات المتحدة يجب أن يكون جزءا من عملية يتم فيها اتخاذ إجراءات من الجانبين.

وقال مسؤول بالخارجية الأميركية إن واشنطن تريد الحديث مع إيران بشأن تحسين الاتفاق النووي بعد التوصل إلى التفاهمات بشأنه، مضيفا أنها تتفهم ما يجب أن تقوم به طهران للامتثال للاتفاق وتعرف كذلك ما يجب أن تقوم به هي الأخرى.

وأكد المسؤول الأميركي أنه لا يُراد اختراع اتفاق نووي جديد، بل الامتثالُ لاتفاق عام 2015، مبديا استعداد بلاده لسيناريو عدم عودة إيران للاتفاق، لكنه استدرك بقوله "إن واشنطن لا تريد لذلك أن يحدث".

الانتخابات الإيرانية

وفي المقابل، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون وأوروبيون -أمس الخميس- إن الفجوات ما زالت واسعة بين واشنطن وطهران بشأن استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني، على الرغم من قول مسؤول أميركي إن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن خلال أسابيع، إذا اتخذت إيران قرارا سياسيا بذلك.

وقال المسؤول للصحفيين -طالبا عدم نشر اسمه- "هل من الممكن أن نرى عودة مشتركة للامتثال للاتفاق النووي خلال الأسابيع القادمة، أو تفاهما بشأن الامتثال المتبادل؟ الإجابة نعم ممكن".

وأضاف أن من الممكن إحياء الاتفاق النووي قبل الانتخابات الإيرانية المقررة في 18 يونيو/حزيران، لكن الأمر يقع مرة أخرى على عاتق إيران لاتخاذ قرار سياسي كهذا.

وأعرب عن قلقه إزاء رغبة المسؤولين الإيرانيين في ذلك، وقال "إذا اتخذت إيران القرار السياسي بأنها تريد بصدق العودة إلى الاتفاق كما تم التفاوض عليه في الأصل، فيمكن أن يتم ذلك بسرعة إلى حد ما، ويمكن تنفيذ هذه العودة بسرعة نسبيا أيضا".

وأضاف "لكننا لا نعرف ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار"، موضحا أنّ هدف الجولة الرابعة التي ستبدأ الجمعة هو معرفة "ما إذا كانت الأمور تتقدم أو ما إذا كنا لا نزال نواجه مطالب غير واقعية من إيران".

ووصف المسؤول الأميركي التقارير التي ترددت مؤخرا بشأن التوصل إلى اتفاق للإفراج عن مواطنين أميركيين محتجزين في إيران، بأنها تنطوي على "قسوة لا توصف"، مشيرا إلى أن هناك محادثات منفصلة في هذا الشأن، وقال "نتعامل مع هذا الأمر بشكل مستقل".

انفتاح أميركي

من جهته، قال دبلوماسي أوروبي إن واشنطن طرحت اقتراحا شاملا يتضمن رفع العقوبات عن قطاعات رئيسية مثل النفط والغاز والبنوك، كما ألمحت إلى قدر من الانفتاح على تخفيف العقوبات المتصلة بالإرهاب وحقوق الإنسان.

في المقابل، أوضح الدبلوماسي -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن إيران لم تبد رغبة في تقليص أي خبرة قد تكون اكتسبتها من العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة أو تدميرها.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد قال في مقابلة مع قناة "إن بي سي" (NBC) إن واشنطن لا تعلم ما إذا كانت إيران مستعدة لاتخاذ القرارات المطلوبة للعودة إلى الاتفاق.

طريق طويل

أما الموقف الإيراني، فقد عبر عنه رئيس الوفد الإيراني المشارك في مفاوضات فيينا عباس عراقجي، إذ قال إن هناك طريقا طويلا لا بد أن يقطعه المفاوضون قبل التوصل لاتفاق.

وأضاف عراقجي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني "لا يمكن التكهن بتوقيت حدوث ذلك، ولا يمكن وضع إطار زمني. تحاول إيران تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن لكننا لا نتعجل أي شيء".

وأضاف كبير المفاوضين الإيرانيين في مباحثات فيينا، أن النقاط العالقة في المحادثات جدية وأساسية، ولا مجال لحلها إلا باستمرار الحوار، مؤكدا أن أطراف المفاوضات ستتفق على الطريق رغم العراقيل.

جولة رابعة

ويعود المسؤولون الأميركيون إلى فيينا لإجراء جولة رابعة من المحادثات غير المباشرة مع إيران، بشأن كيفية استئناف الامتثال للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب عام 2018.

وكان مراسل الجزيرة في فيينا محمد البقالي قد قال إن فريق التفاوض الإيراني بقيادة عراقجي وصل إلى العاصمة النمساوية، حيث يفترض أن تُعقد الجولة الرابعة من المفاوضات اليوم الجمعة، ووفق مصادر فإن عراقجي سيعقد اليوم اجتماعا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

المصدر : وكالات