منذ تولي عباس.. ماذا قدمت السلطة لأهالي القدس؟

منذ تولي عباس.. ماذا قدمت السلطة لأهالي القدس؟
منذ تولي عباس.. ماذا قدمت السلطة لأهالي القدس؟

 الرسالة نت - شيماء مرزوق  

 يتهدد الطرد والإخلاء عشرات العائلات الفلسطينية بحي الشيخ جراح من منازلها التي تعيش فيها منذ عام 1956 لصالح مستوطنين. فيما أمهلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بعض أسر الحي حتى الأحد، لإخلاء منازلهم لصالح جمعيات استيطانية.

وتأتي هذه الحملة ضمن مخطط الاحتلال الاستيطاني للسيطرة على المدينة المقدسة التي تجد نفسها وحيدة في مواجهة الهجمة الصهيونية.

ويمكن القول إن الأداء الفلسطيني المتخبط والمرتبك في القدس هو نتيجة تعدد وتضارب المرجعيات، حيث توجد ثلاث مرجعيات للقدس عند الفلسطينيين الأولى تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وتتمثل في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس الذي أنشئ في العام 2008، ودائرة شؤون القدس التي تأسست العام 2009، ويقتصر دورهما على عقد المؤتمرات وورش العمل والأنشطة الإعلامية الخاصة بالقدس وقضاياها.

والثانية مرجعيات تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهي محافظة القدس التي أنشئت مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، التي من المفترض أن تكون مهامها الحفاظ على الأمن والأخلاق والنظام وتحقيق الأمن، بالإضافة الى وزارة شؤون القدس.

ومنذ تولي محافظ القدس منصب وزير شؤون القدس، ألحقت الوزارة وموظفوها -مكانيًا- بمبنى المحافظة لتنجز مهامها وأعمالها اللوجستية من خلال استخدام المكاتب والأجهزة والأدوات المكتبية الخاصة بالمحافظة، على الرغم من الاستقلالية المالية والإدارية المفترضة بين المحافظة والوزارة، الأمر الذي أوجد حالة من التداخل بين المؤسستين.

أما الثالثة فهي مرجعيات تابعة للرئاسة وديوان الرئاسة، مثل اللجنة الوطنية العليا للقدس، ووحدة شؤون القدس في ديوان الرئاسة (سابقاً)، وهي جميعها عناوين فارغة بلا مضمون.

ولا يمكن إغفال الدور السلبي للسلطة الفلسطينية فيما يعاني منه أهالي القدس، فعلى مدار سنوات حكم رئيس السلطة محمود عباس تجد القدس نفسها وحيدة رغم تعدد المرجعيات والتي قدمت للجميع فرصة للتملص من مسؤولياتهم.

وتتمثل أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس وسكانها وتغض السلطة الطرف عنها:

أولاً: شهدت مدينة القدس على مدار السنوات الماضية تسريب عشرات العقارات السكنية والتجارية التي تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، وتم التسريب بطرق ملتوية ووهمية، وعبر خداع أصحابها بأنها ستستثمر لصالح مشاريع خيرية أو تجارية لمستثمرين ورجال أعمال فلسطينيين، أو بدعوى تطويرها وحمايتها من الاحتلال.

وازدادت عمليات التسريب خلال السنوات الماضية لتقاعس السلطة في رام الله، وعدم قيامها بدورها المنوط بها، واتخاذها أي إجراءات عقابية بحق المسربين والبائعين للعقارات؛ ما شجَّع مثل هؤلاء على الاستمرار في عمليات بيع وتسريب الأراضي والعقارات المقدسية، خاصة أن الكثير من مسربي العقارات هم شخصيات متنفذة في السلطة.

ثانياً: تتجاهل السلطة سياسة هدم المنازل التي تستعر ضد المقدسيين، حيث تجري عمليات هدم شبه يومية في القدس ويضطر المقدسيون لهدم منازلهم بأيديهم أحياناً، دون أن تلتفت لهم السلطة أو تقدم لهم تعويضات أو تعيد بناء تلك البيوت.

ويطالب سكان تلك البيوت باستمرار السلطة الفلسطينية بتعويضهم وتعزيز صمودهم في القدس، لكن السلطة تتجاهل مطالبهم باستمرار.

ثالثاً: الهجمة ضد المقدسيين لم تترك أيا من الشرائح المجتمعية فقد طالت الجميع ومنهم التجار الذي يتعرضون لكل أنواع الابتزاز والتضييق، من خلال اغلاق محالهم التجارية ومصادرتها.

ولا تحرك السلطة ساكناً لوقف هذه الاعتداءات ضدهم أو حتى تعزيز صمودهم وتقديم تعويضات لهم تساعدهم في مواجهة اجرام المحتل، الذي يفرض عليهم الضرائب والمخالفات، الأمر الذي يضاعف إمكانية استيلاء سلطات الاحتلال على ممتلكاتهم، أو إقدام الجمعيات الاستيطانية على وضع اليد عليها.

البث المباشر