هل تدفع (إسرائيل) ثمن تأجيل الانتخابات؟

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

أعلن رئيس السلطة محمود عباس، إلغاء الانتخابات الفلسطينية التي من المقرر أن تبدأ بالانتخابات التشريعية في الثاني والعشرين من مايو المقبل.

واتخذ عباس من رفض (إسرائيل) إجراء الانتخابات في القدس، ذريعة لتأجيل الانتخابات، هروبا من أزمات فتح الداخلية بعد دخولها الانتخابات بأكثر من قائمة.

ويبدو أن الاحتلال يعد نفسه، لتحمل ثمن تكاليف تأجيل الانتخابات وسيكون في وجه العاصفة المتوقع هبوبها.

تأهب في المنطقة

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي)، سعيد بشارات إن إسرائيل حصلت على جائزة بعدما ألغى عباس الانتخابات، "حيث أصبح عباس وحركة فتح السبب المباشر في إلغاء الانتخابات والاحتلال السبب غير المباشر.

وتوقع بشارات في حديث لـ "الرسالة نت" أن "نشهد هبة ضد السلطة، وكذلك على حركة فتح ورئيسها عباس دفع ثمن قراراتهم".

وأكد أن هناك حالة تأهب لأن (إسرائيل) تتخوف من هبة المواطنين في الضفة ضد السلطة وهو ما يشكل خطرا على الحالة الأمنية لدى الاحتلال.

ولا يستبعد بشارات، بقاء قطاع غزة في حالة تأهب مع الاحتلال خاصة في ظل تهديد المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في الثامن والعشرين من رمضان.

وشدد على أنه كان الأولى إجراء الانتخابات في القدس دون مشورة الاحتلال، "فالحق لا يطلب".

وكشف الخبير عسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط، أن "مستوى اليقظة الأمنية في القيادة الوسطى للجيش، بات يرتفع مع مرور الوقت، عشية تأجيل عباس انتخابات المجلس التشريعي، بسبب التقدير بأنه سيخسر أمام حماس".

وقال بوخبوط في تقرير نشره موقع "والا" العبري: "رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، وافق على إجراءات لسيناريوهات متطرفة، وسط مخاوف من تفشي العنف بالضفة الغربية"، على حد قوله.

ولفت بوخبوط إلى أن هناك مناقشات أمنية وعسكرية جرت في المؤسسة (الإسرائيلية)، موضحا أنه "تم وضع مؤشرات واضحة لما بعد تأجيل الانتخابات".

وذكر أن الجيش بات يدرس مسارات عمل وردود على مختلف مستويات التصعيد الأمني والعسكري في الضفة الغربية، ورفع مستوى اليقظة في القيادة الوسطى، ".

وحسب بوخبوط وافق رئيس الأركان على التأهب لإمكانية حدوث سيناريوهات متطرفة وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف في الشارع الفلسطيني، ومظاهرات من شأنها أن تترجم إلى هجمات مسلحة ضد إسرائيل ورد فعل للبنية التحتية الفلسطينية".

وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن الأمريكيين والأوروبيين والإسرائيليين يتفهمون أنه لو أجريت انتخابات في السلطة، فإن حماس ستزيد قوتها، لكن من الواضح أنه لا أحد أراد التدخل، وأن يتم تصويره على أنه الجهة التي فشلت في الانتخابات.

وأوضح التقرير أن عباس وجد مبررا للتراجع عن إجراء الانتخابات، و"النزول عن الشجرة"، وذلك بذريعة منع سلطات الاحتلال اجراء انتخابات في القدس.

البث المباشر