تأجيل الانتخابات.. عباس يهرب من خسارته  

عباس
عباس

الرسالة نت-شيماء مرزوق

بات واضحاُ أن مصير الانتخابات يتجه نحو التأجيل وسط صخب فلسطيني كبير، القرار اتخذته اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها الذي جرى الأحد، مع توقعات بإعلان القرار مساء الخميس.

انقلب المشهد الفلسطيني وبات ما قبل مرسوم الانتخابات 15 يناير ليس كما بعده، فقد انكشفت سوءة 15 عاماً من التفرد والاقصاء والعقوبات والعمل وفق مصالح شخصية وغض الطرف عن الواقع الفلسطيني المعقد والصعب في كل الأراضي الفلسطينية.

وقد اتضحت هذه الأزمات جميعها لحظة تشكيل القوائم فقد تقسمت فتح إلى ثلاث قوائم وعجزت فتح الرسمية عن تسجيل قائمتها حتى الساعات الأخيرة، ما أظهر مستويات الضعف لهذه الحركة التي تهيمن على المؤسسات الفلسطينية.

تتحجج السلطة بأن الاحتلال رفض إجراء الانتخابات في القدس ولذا فإنها تتجه لتأجيلها، ولكن الاحتلال استبق قرار السلطة، وأكد موقع "والا" العبري، أن رئيس الشعبة السياسية بوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون بار، أكد لسفراء دول أوروبية أن (إسرائيل) لا تنوي التدخل في الانتخابات الفلسطينية أو منعها.

وبحسب الموقع، قال بار صباح الثلاثاء لثلاثة عشر سفيرًا أوروبيًا: إن (إسرائيل) اتخذت قرارًا بعدم التدخل في الانتخابات الفلسطينية أو منعها، وأن القرار بيد رئيس السلطة محمود عباس.

ويبدو أن الاحتلال أراد أن يرفع عن نفسه عبء التدخل في الشأن الفلسطيني ويظهر للعالم أنه لا علاقة له بتأجيل الانتخابات وأن ما يجري بقرار عباس، وهذا يزيد من الأزمة التي يعانيها رئيس السلطة وحركة فتح ويظهره أضعف، خاصة أن الاحتلال سحب منه الذريعة التي تمسك بها للهروب من الاستحقاق الانتخابي.

الواضح ان عباس فشل في إقناع الشارع الفلسطيني بحجة القدس لتأجيل الانتخابات، حيث أن الجميع مقتنع تماماً أن التأجيل جاء خوفاً من خسارة فتح المتوقعة، لذا يهرب عباس من هذا الاستحقاق الذي من الصعب أن تحقق فيه حركته الفوز بالأغلبية في المجلس التشريعي، بل إن فرص احتفاظ عباس بالرئاسة شبه معدومة في ظل إصرار مروان البرغوثي في الترشح للرئاسة.

النائب حسن خريشة والمرشح عن قائمة وطن قال: "إذا حصل التأجيل سيكون هناك تراجع حاد في صورة السلطة من الرئيس وحتى بقية المسؤولين، وسيتأكد الناس ان السلطة ليست سوى أداة يأمرها الاحتلال، وقد تقدم معارضات شعبية نفسها كممثلة للناس وقد تقول انها خارج التنسيق الأمني".

وأضاف: قد تحصل احتجاجات وألوان جديدة من الحراك الشعبي الذي سيعتبر كل من هو في السلطة خارج تمثيل الناس، وهذا سيشجع الاحتلال على مزيد من الضم باعتبار ان السلطة ليست ذات صلاحيات.

التأجيل سيمس قبل كل شيء بما تبقى من شرعية ومصداقية للسلطة والقوى المهيمنة، خصوصًا إذا تمت الموافقة عليه وتغطيته بوعود حول تشكيل حكومة وحدة أو وفاق وطني.