تأخر "شيكات الشؤون" يضيق رمضان على الفقراء

الرسالة نت- براء لافي

جاء خبر إعلان تأخر شيكات الشؤون المخصصة للأسر الفقيرة والذي أعلن عنه وزير التنمية الاجتماعية في رام الله أحمد مجدلاني الأسبوع الماضي كالصاعقة على مسمع المستفيدين، خصوصاً بعد كم الوعود التي تلقوها بالصرف قبل رمضان.

انتظار دام لأكثر من 4 أشهر متواصلة في ظل وضع اقتصادي ومعيشي سيء، كلها أسباب فاقمت معاناة المستفيدين البالغ عددهم نحو 115 ألف أُسرة فلسطينية فقيرة.

مجدلاني أرجع التأخير إلى أن السلطة لم تتلق الأموال المخصصة لهذا الملف من الاتحاد الأوروبي وذلك بحجة أن الممولين لم يدفعوا، وفراغ الخزينة المالية الفلسطينية.

حالات صعبة

يقول خالد (اسم مستعار) وهو أحد منتفعي الشؤون مع عائلته المكونة من 7 أفراد: "أنا شاب بالعشرينات تخرجت من قسم اللغة العربية ولم أحصل على أي عمل ولا حتى بطالة أعمل بائع ذرة كي لا أشعر بأنني "عبء" على أهلي الذين لا معين لهم سوى شيكات الشؤون التي أصلاً تتأخر في الصرف منذ عدة سنوات وتشعرك بالذل والإهانة".

وأضاف: "كل الذرائع التي يسوقها الوزير "وهمية" لأنهم يعلمون جيداً ماذا يعني أن تنتظر أكثر من 4 أشهر متواصلة دون أي دخل شهري، وأنت الذي تعيش في حصار ووضع اقتصادي لا يطاق".

وفي فصل جدي للمعاناة وصفت ام محمد (اسم مستعار) "للرسالة" حالها وأطفالها "بالمزري".

تقول وهي تجلس تحت سقف منزلها "الأسبستي": "أنا أرملة وأم لأربعة بنات أحداهن مريضة، تحتاج للكثير من العلاج شهريا غير الطعام والملابس.

وتردد أم محمد "حسبي الله ونعم الوكيل"، مضيفة لو شعر بنا المسؤولون لما كان هذا حالنا.  

لا يختلف الحال كثيراً لدى ام عبد الله من جنوب القطاع التي تسكن بالإيجار مع أبنائها الخمسة وتعمل (عاملة نظافة) في المنازل كي تعيل عائلتها ودفع الإيجار الذي تأخر شهرين.

وتذكر أنها تلتزم بسداد الديون مع موعد صرف مستحقات الشؤون لكن التأخير أدخلها في وضع حرج مع المدينين، قائلة: "هذا ثالث منزل أطرد منه بسبب الإيجار أتمنى ألا يتأخر الصرف أكثر فالحال لا يطاق".

وقفات احتجاجية

بدورهم نظم المستفيدون من نظام الشؤون الاجتماعية وقفة احتجاجية وسط قطاع غزة الثلاثاء الماضي رفضاً لتأخر الحكومة برام الله في صرف مساعدات الشؤون الاجتماعية. ورفع المتظاهرون في الوقفة أمام مقر مديرية التنمية الاجتماعية لافتات كتب عليها "مخصصات الشؤون ليست مكرمة من أحد".

وطالب المحتجون المسؤولين بتعجيل صرف المخصصات لأوضاعهم الصعبة التي يعيشونها والتي لا تحتمل مزيدا من الصبر والوعود.

وفي ذات السياق أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بياناً طالب فيه بصرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للمستفيدين منها بشكل عاجل بما في ذلك المستحقات المتراكمة عليها، محذراً من وصول الأسر للفقر المدقع وذلك بعد أن باتوا غير قادرين على توفير أدنى متطلبات الحياة.

الجدير ذكره أن عدد المستفيدين من مساعدة وزارة التنمية الاجتماعية نحو 115 ألف أُسرة فلسطينية فقيرة، 80 ألف أسرة من قطاع غزة المحاصر و35 ألف من الضفة الغربية المحتلة.