في رمضان نصائح لمرضى السكري والقلب والكلى وارتفاع الضغط

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

يعتبر مرضى السكري والقلب والضغط والكلى من الفئات المحتاجة لوضع خاص أثناء رمضان وقيامهم بالعبادات والطاعات، خاصة أن الشهر المبارك يحل للعام الثاني تواليا في ظل تفشي جائحة كورونا.

الطبيب أيمن صقللي، تحدث للأناضول، مقدما 10 نصائح طبية قيمة لمرضى السكري والضغط والقلب، لأجل اتباعها في هذه الفترة من الصيام والعبادة، والالتزام بالتعليمات الوقائية ضد كورونا.

يقول "يعتبر ارتفاع الضغط الشرياني من الأمراض مرتفعة الخطورة بالنسبة للمصابين بفيروس كورونا، وهناك عدد كبير منهم لديهم أمراض أخرى مثل السكري وأمراض القلب".

وأضاف "عادة ما يتساءل أصحاب هذه الأمراض عن إمكانية صيامهم، نظرا للوضع الخاص والحالة التي يعانون منها، دون أن تكون هناك تأثيرات سلبية عليهم".

وأردف أن الصيام له فوائد كثيرة ويجب استغلاله بالشكل المناسب بحيث لا يؤدي إلى أضرار "وعلى من لديهم السكري والقلب والضغط مراعاة بعض الحالات".

وفيما يلي 10 نصائح يقدمها هذا الطبيب:

نصائح عامة ولمرضى السكري:

  • يجب على مرضى السكري استشارة الطبيب قبل حلول رمضان، حول إمكانية أداء فريضة الصيام من عدمها، فلكل مريض حالته الخاصة، والأقدر على تقييمها هو الطبيب فقط، والالتزام التام بالخطة العلاجية المقررة من جانب الطبيب.
  • تجنب تناول كمية كبيرة من الطعام أثناء وجبة الإفطار، وتقسيمها إلى عدة وجبات صغيرة بين وقتي الإفطار والسحور، لتجنب التغيرات المفاجئة في نسبة سكر الدم.
  • تجنب تناول السكريات البسيطة أو سريعة الامتصاص (السكر الأبيض، الحلويات، بعض الفواكه، النشويات، وغيرها).
  • الحرص على الإكثار من تناول الخضراوات المحتوية على الألياف (مثل الطماطم والخيار والجزر والخس والسبانخ)، التي تساعد على تقوية الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة.
  • شرب كمية كافية من الماء (حوالي 2 لتر يوميًا) ويجب التركيز على المسنين، فأعراض الجفاف تظهر عليهم بسرعة أكبر من الفئات العمرية الأخرى.
  • الحرص على القيام بنشاط بدني بشكل مستمر، ويعتبر المشي من أكثر الرياضات المحبذة.
  • الحرص على تناول وجبة السحور وتناول البروتينات خلالها، مقابل تجنب السكريات في هذه الوجبة، لتجنب الارتفاع المفاجئ في سكر الدم الذي ينتج عنه ارتفاع مرافق لهرمون الأنسولين، وهو ما يمكن أن يعرض المريض لانخفاض في سكر الدم.
  • المراقبة اليومية لسكر الدم، ونخص بالذكر الذين يستخدمون الأنسولين، فالمراقبة اليومية للسكر مهمة جدًا في تحديد جرعة الأنسولين المناسبة، والتي تجنب انخفاض أو ارتفاع السكر.

قواعد عامة لمرضى القلب وارتفاع الضغط الشرياني:

  • الإقلال قدر الإمكان من كمية الملح في الطعام، بحيث لا تتجاوز 3 غرامات يوميا.
  • يُنصَح بتعدد الوجبات والإقلال من كميتها، والمشي بعد الإفطار وتجنب المجهود البدني خلال الصوم، وشرب كمية كافية من الماء، وبالنسبة لمرضى قصور القلب، تحدد من الطبيب المتابع.

الصيام بعد استشارة الطبيب

من جهته ينصح البروفيسور عبد البديع أبو سمرة، رئيس إدارة الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية في قطر، مرضى السكري بضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل البدء في الصيام من أجل ضبط مستوى السكر في الدم وتجنباً لحدوث أي مضاعفات أثناء فترة الصوم، حيث يعتمد قرار الطبيب المعالج بالصوم من عدمه وفقا لطبيعة حالة مريض السكري من النوع الأول المعتمد في علاجه على الأنسولين، وكذلك الحوامل المصابات بالسكري ننصحهم بعدم الصيام تجنباً لحدوث مضاعفات خطيرة.

أما مرضى النوع الثاني الذين ليس لديهم مضاعفات بالقلب ومضاعفات بالكلى فبإمكانهم الصيام مع اتخاذ بعض الاحتياطات منها: مراجعة الطبيب المعالج قبل بداية شهر رمضان بوقت كافٍ لتنظيم معدلات السكر بالدم، ومراجعة جرعات الدواء وتنظيم أوقاتها بما يتناسب مع ساعات الصيام، كما يفضل تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، والإكثار من شرب الماء بين وجبتي السحور والإفطار لتجنب الإصابة بالجفاف.

ومن أجل صيام آمن لمرضى السكري يؤكد البروفيسور أبو سمرة -في بيان صحفي وصل للجزيرة نت- ضرورة الحفاظ على نسبة السكر ضمن المعدل الآمن للمريض من 80- 180 ملليغرام /ديسليتر بعد الإفطار، الالتزام بتناول وجبتي السحور والإفطار، وتأخير السحور قدر المستطاع مع تناول أكبر قدر من المياه بين وجبتي الإفطار والسحور لحماية الكليتين من التعرض للجفاف وضعف الأداء.

ويجب أيضاً التقليل من تناول المنبهات كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية نظراً لاحتوائها على مادة الكافيين المدرة للبول مما يعرض الصائم لفقدان كميات كبيرة من السوائل، بالإضافة إلى تأجيل ممارسة الرياضة لما بعد الإفطار تجنباً لحدوث نوبات انخفاض السكر بالدم. ويعد الذهاب إلى المسجد جزءًا من النشاط البدني والرياضي المسموح يومياً للمرضى خلال شهر رمضان.

ومن الضروري التأكد من فحص نسبة السكر في الدم عدة مرات يوميا خاصة الأيام الأولى من الصيام، وكذلك في أي وقت يشعر فيه المريض بانخفاض معدل السكر بالدم، مع تجنب النوم في الساعات الأخيرة من الصيام، كما يفضل مراجعة الطبيب أو مثقف السكري عدة مرات خلال رمضان لإجراء التعديلات الضرورية بأدوية السكرى أو أي أدوية أخرى يتناولها المريض.

صيام مريض الكلى

من جانبه يصنف الدكتور حسن المالكي، استشاري أول ورئيس قسم أمراض الكلى بمؤسسة حمد الطبية، مرضى الكلى الذين يرغبون في صيام رمضان إلى 3 أقسام بحسب درجة المرض حرصًا على سلامتهم من حدوث مضاعفات.

يقول المالكي: بالنسبة لمرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، وهم ممنوعون من الصيام إلى أن تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي، أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل اعتلال الكلى لديهم، وينصح المصابين بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام، وذلك لأن الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، مما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى تلف الكلى بصورة كبيرة، وكذلك فالصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم بصورة كبيرة، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها.

أما مرضى الغسل الكلوي فيوضح المالكي أنهم يقومون بغسل الدم 3 أيام أسبوعيا، وبالتالي فيمكنهم الصيام باقي الأيام، حيث إن عملية الغسل يصاحبها إعطاء محاليل عن طريق الوريد مما يفسد الصيام. أما عن مرضى الغسل البريتوني (غسل البطن) التي يقوم بها المريض بنفسه في المنزل فلا يمكنهم الصيام لوجود مواد مغذية بسوائل الغسل.

وينصح الدكتور المالكي مرضى زراعة الكلى بعدم الصوم، وذلك لتأثير قلة السوائل على الكلى المزروعة وضرورة أخذ الأدوية بصورة منتظمة وفي أوقات محددة، وكذلك فإن أكثر مرضى زراعة الكلى مصابون بالسكري، وهذا يزيد من خطورة الصيام على المريض، لذا يجب استشارة طبيبه المعالج بصورة مستمرة.

مرضى القلب

أما مرضى القلب فيعود الصيام عليهم بفوائد عدة حسبما يؤكد الدكتور عمار سلام استشاري أول ورئيس قسم أمراض القلب بمستشفى الخور وأستاذ مشارك في الطب السريري بكلية الطب في جامعة قطر، حيث تنخفض نسبة الإصابة بأمراض القلب المختلفة مثل الأزمة القلبية (الجلطة) والفشل القلبي، وعدم انتظام القلب (الارتجاف الأذيني) في شهر رمضان، كما تقل نسبة الفشل القلبي والارتجاف الأذيني الناتجة عن قصور الشريان التاجي.

وأوضح أن صيام رمضان يؤدي أيضاً إلى زيادة نسبة الكوليسترول النافع بنسبة تتراوح بين 30 و40%، مما يؤدي بدوره إلى حماية شرايين القلب من ترسبات الكوليسترول الضار. وقد أثبتت الأبحاث أن الصيام وما يرافقه من شعائر دينية يؤدي إلى هدوء النفس وانخفاض استثارة الجهاز العصبي السمبتاوي مما يؤدي إلى انخفاض الضغط ونبض القلب وهي إشارات طبية جيدة لمعظم مرضى القلب.

ويؤكد الدكتور سلام أنه يجب استشارة الطبيب المعالج قبل عدة أسابيع من بدء الصيام وخاصة مرضى القصور الحاد بالشرايين لضبط مواعيد تناول الدواء وتلقي التعليمات اللازمة لتجنب حدوث أي أعراض مثل الإحساس بالصداع خلال الصيام، وذلك بالتقليل من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قبل الصيام بـ 5 أيام، وكذلك يمكن تجنب الإصابة بالحموضة وحرقان المعدة بعدم الإفراط فى تناول الأطعمة خاصة التي تحتوي على سكريات عالية ومواد دهنية أثناء شهر رمضان.

وبالنسبة لتناول مرضى القلب للدواء خلال رمضان، يشير الدكتور سلام إلى إمكانية تناول المريض للدواء مرة عند الإفطار ومرة أخرى عند السحور، وبالنسبة لمن يتناولون دواءهم 3 مرات يومياً فعليهم مراجعة الطبيب المختص لاستبداله بدواء طويل المفعول يؤخذ مرة أو مرتين يوميا.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالة الأناضول