تحليل: مشاركة القدس بالانتخابات ممكنة والتأجيل استسلام

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات

يرى المتابع للمشهد أن تأجيل الانتخابات غير مبرر لأجل القدس، لأن من فرض معادلة باب العامود يستطيع أن يفرض معادلة مشابهة لها وينتخب رغم أنف الاحتلال.

وسواء شاركت القدس أم لم تشارك في الانتخابات فقد قالت كلمتها وعبرت عن رأيها بل واختارت أيضا دون صندوق اقتراع، وهي تهتف على عتبات باب العامود "حط السيف قبال السيف واحنا رجال محمد ضيف".

ببساطة، الانتخابات في القدس ليست مستحيلة، ولم تكن يوما حجة لتأجيل الانتخابات. فعدد الناخبين في المدينة يبلغ 180 ألف ناخب يسمح لهم بالتصويت أينما يريدون خارجها.

وفي الداخل يبقى هناك 6300 ناخب، يحق لهم الانتخاب في ثلاثة مكاتب للبريد وقد صوت منهم 2500 في انتخابات العام 2006.

ويرى الكاتب أكرم عطا الله أنه من الممكن التغلب على هذه الأزمة للآلاف القليلة العدد والكبيرة الرمزية بأن تستمر الانتخابات وتحدد أماكن للصناديق في دور العبادة وتخاض حولها المعركة ويستدعى فلسطينيو الـ48 لهذه المعركة في هذا اليوم.

ويشير إلى أنه وكما كانت أم الفحم أسطولاً من الدعم ليلة سيادة القدس ستأتي بالرجال كعادتها ومن الممكن أن يكون ضمنهم أعضاء الكنيست العرب وأحزابهم فهم في ذروة قوتهم الآن "كبيضة قبان الحكومة" وكذلك لجنة المتابعة العليا للمراقبة على الصناديق هناك وللتواجد وللاشتباك ولخوض معركة القدس.

ويقول عطا الله: "هذا ممكن حتى لو تمكن الإسرائيلي من تخفيض العدد من 2500 لمجرد مئات لكننا نكون قد كسبنا الانتخابات والقدس معاً أما دون ذلك فهو استسلام.

ولكن، هل المشكلة في القدس؟! أم أن القدس حجة لا أكثر للتأجيل؟! ولماذا تتعامل السلطة بكل هذا البرود مع مشاركة القدس بل إنها استبقت القرار الإسرائيلي وأعلنت من اللحظة الأولى "لا انتخابات دون القدس".

الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن يجيب أن الانتخابات في القدس ليست مستحيلة وبأن الأمر غير مرتبط بعملية الانتخابات ذاتها، بل بموقف سياسي بحيث أن السلطة لا تريد أن تتهم بالهروب من اتخاذ موقف تجاه الرفض الإسرائيلي لمشاركة أهالي القدس في الانتخابات.

ويرى محيسن أنه كان بإمكان السلطة أن تفكر منذ الارهاصات الأولى للرفض الإسرائيلي وجمع المقترحات للحصول على حل لمشاركة المقدسيين في الانتخابات مع العلم أن الكتلة المقدسية الأكبر من المقدسيين بإمكانها أن تصوت في ضواحي القدس وخارج المراكز التي يسيطر عليها الاحتلال.

وتطرق محيسن إلى الطرح الأوروبي بفتح القنصليات أو المساجد والمسجد الأقصى على رأسها لوضع صناديق الاقتراع، فهذا الأمر يحتاج إلى تحد جديد من المقدسيين لفرض ارادتهم.

ويرى محيسن أن هناك برودا لدى السلطة الفلسطينية في التعامل مع الأمر، وهذا يدل على نوايا مبيتة تجاه مشاركة القدس، ويؤكد أن المدينة ليست محل اهتمام كبير من السلطة.