السلطة "ترفع اليد" عن دعم القدس وتدفع لها الفتات

السلطة "ترفع اليد" عن دعم القدس وتدفع لها الفتات
السلطة "ترفع اليد" عن دعم القدس وتدفع لها الفتات

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

 تتغنى السلطة بالقدس، وترفع شعار "لا انتخابات دون القدس" في ظل تعنت الاحتلال في اجرائها، في وقت يعاني المقدسيون من ارتفاع نسب الفقر والبطالة دون معيل.

وتأتي شعارات السلطة وقيادتها، في وقت لا يصل المقدسيين إلا الفتات من الموازنة السنوية، ليتساءل سكانها عن الوقت الذي ستعطي فيه السلطة الاقتصاد المقدسي الأهمية المطلوبة.

ووفق بيانات رسمية، تضرر 70% من أصحاب المحال والعقارات في القدس من سياسات الاحتلال بذريعة جائحة كورونا، ما يؤدي في النهاية لمصادرة الأملاك بذريعة تراكم الديون، دون أن تدفع السلطة دولارا واحدا للمقدسيين، أو يوجّه صندوق "وقفة عز" جزءاً من أمواله لهم.

** مبلغ زهيد

بدوره، أكد زياد حموري مدير مركز القدس للحقوق القانونية والاجتماعية أن السلطة مطالبة بتقديم الدعم المالي والمعنوي للقدس والمسجد الأقصى.

وقال حموري في حديث لـ "الرسالة نت" إن السلطة لا تدفع أكثر من 1% من ميزانيتها للقدس وللتجار المقدسيين، "لذلك نحن أمام ميزانية زهيدة وغير منطقية".

وأوضح أن المبلغ المقدم سنويا يتراوح بين (7 – 8) مليون دولار فقط، "وفي ظل الأزمة المالية فلا يصل كامل المبلغ".

وبيّن حموري أن السلطة تدفع المبلغ عبر وزارة شؤون القدس، "ولا يغطي أدنى احتياجات المقدسيين".

وشدد على أن المطلوب من السلطة زيادة دعم المقدسيين، واعطائهم الأولوية لأي أموال تريد صرفها، "دون تركهم وحدهم في مواجهة تغول سلطات الاحتلال".

ودعا قيادة السلطة لحث الجميع على توجيه الدعم للمقدسيين، وأن تشهد الاجتماعات الأسبوعية قرارات واضحة لصالح المقدسيين واقتصاد المدينة المقدسة.

بدوره، قال الباحث في شؤون القدس زياد الحسن، إن هناك تقصيرا واضحا من السلطة تجاه القدس والمقدسيين، ولا ترقى التحركات من السلطة لأدنى المستويات المطلوبة.

وأوضح الحسن أن ما يحدث يعتبر مخططا له من الجهات الداعمة التي تستثني القدس من أي دعم مالي، "ولكن هذا لا يعفي السلطة من مسؤولياتها ووجوب تقديم الدعم المالي".

وأكد أن دور السلطة تجاه القدس بات أقرب للفلكلور أو الديكور، "حتى أن المقدسيين لا يجدون أي بصمة للسلطة في حياتهم اليومية".

وأشار الحسن إلى أن الدعم الاقتصادي من السلطة للقدس محدود لأن "اتفاق أوسلو" يمنع غير ذلك، مبينا أن المانحين كلفوا البنك الدولي في بداية تأسيس السلطة من خلال المنحة الأجنبية بدراسة كيفية إنفاق المنح، "فقدم البنك دراسة طويلة عام 1994، البند الأول فيها يتحدث عن القدس، وأن المساعدات لم تكن معنية بالمدينة بعدما جرى الاتفاق على عدم استباق الحل النهائي".

وأفاد بأن الاتحاد الأوروبي وأمريكا كانوا معنيين بمنع السلطة من إنفاق أي أموال بالقدس، ما انعكس ميدانيا بوجود هيئات كثيرة في المدينة، وبقيت ميزانيات محدودة تصرف على الإداريات والمكاتب.

وتساءل الحسن عن السبب الذي يمنع السلطة من إنفاق أموال الإيرادات المحلية وأموال المقاصة على القدس، "لذلك لا مبرر حتى في ظل تكبيل السلطة بالاتفاقيات المجحفة".

ودعا الحسن لضرورة النظر لوضع المقدسيين وخصوصا التجار والباعة الذين يعانون الويلات من سلطات الاحتلال.

وتجدر الإشارة إلى أن معدل الفقر يفوق 80% بين المقدسيين، في حين تزيد معدلات البطالة عن 33% وفق أحدث الإحصائيات.