الاحتلال يكثف اعتقالاته لتغيير مسار الانتخابات

الاحتلال يكثف اعتقالاته لتغيير مسار الانتخابات
الاحتلال يكثف اعتقالاته لتغيير مسار الانتخابات

غزة- الرسالة

يستنفر جيش الاحتلال قواته داخل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، مع اقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية التي يفصلنا عنها قرابة الشهر فقط، حيث كثف الاحتلال من حملات الاعتقالات في الأيام الأخيرة بحق العشرات من كوادر وقادة حماس في الضفة الغربية.

ويتخذ الاحتلال كل الإجراءات الممكنة للتأثير على قدرة حماس على حشد الجماهير ورص صفوفها في الضفة الغربية استعداداً لانطلاق الدعاية الانتخابية.

ونفذت (إسرائيل) تهديداتها بعدما اعتقلت خلال الأسبوعين الماضيين العشرات من قيادات الحركة وكوادرها واستدعت العديد للتحقيق وحذرتهم من الانخراط في الانتخابات بأي شكل.

وقد جرى تحويل العديد منهم للسجن الإداري لمدة 6 أشهر وهي الطريقة التي يزج بها الاحتلال الفلسطينيين في السجون دون تهم أو محاكمة، كما جرى مع القيادي في حماس عدنان عصفور.

وتأتي الاعتقالات ضمن سياسة ينتهجها الاحتلال لمنع الحركة من أي نشاط سياسي أو جماهيري في الضفة الغربية، وهي تتواءم مع ما يجمع عليه عدد من دول المنطقة والسلطة والاحتلال معا لمنع حماس من خوض الانتخابات وقطع الطريق على فوزها بشتى الطرق.

 كما تؤكد هذه الإجراءات أن هناك مخاوف حقيقية لدى الاحتلال الذي يدرك حقيقة توجه الشارع الفلسطيني، وأن حماس لديها فرص كبيرة بالفوز بالانتخابات.

وينتهج جيش الاحتلال (الإسرائيلي) سياسة الاعتقالات الدورية في صفوف الفصائل الفلسطينية بالضفة الغربية، خاصة حماس، لإحباط مخططاتها لتنفيذ عمليات مسلحة، لكن منذ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 15 يناير عن مواعيد إجراء الانتخابات العامة، زادت (إسرائيل) من اعتقالاتها واستدعاءاتها الأمنية بحق كوادر حماس، لمنعهم من المشاركة فيها، والترشح لها، وبلغ عدد المعتقلين في شهر يناير قرابة 460 معتقلا.

وبحسب مراقبين فإن توقعات برفع وتيرة الاعتقالات خلال الأيام القادمة بحيث يحول جميع المعتقلين للحبس الإداري القابل للتجديد، وذلك بهدف احداث ارباك في صفوف الحركة لمنعها من الانخراط في الانتخابات التشريعية المقبلة، وتغييب كوادرها في السجون إلى أن تنتهي هذه الانتخابات في مايو المقبل.

حملة الاعتقالات في صفوف قائمة القدس موعدنا هي تكرار لما فعلته في انتخابات عام 2006 حينما اعتقل الاحتلال كل نواب المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح في ذلك الوقت، ومنعهم من ممارسة أي نشاط سياسي أو برلماني.

وقضى العديد من النواب سنوات طويلة في السجون دون تهمة وتحت سيف الحبس الإداري، وهي سياسة يحرص الاحتلال على ترسيخها في ذهن كوادر الحركة، بأن كل من يحاول الاقتراب من قائمة القدس موعدنا والعمل معها سواء ضمن المرشحين أو الناطقين أو حتى خلال الدعاية الانتخابية سيعرض نفسه للخطر والملاحقة والاعتقال.

وبحسب مركز فلسطين لدراسات الأسرى فإن عدد نواب المجلس التشريعي الذين اعتقلتهم (إسرائيل) منذ عام 2006، وصل 60 نائباً، وغالبيتهم تمّ اعتقالهم عدة مرات، عشرة منهم ما زالوا معتقلين حتى الآن.

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إقدام قوات الاحتلال على اعتقال المرشح عن قائمة القدس موعدنا "ناجح عاصي" من منزله في مدينة رام الله فجر الثلاثاء الماضي.

وقالت في تصريح صحفي، ندين إرهاب حكومة الاحتلال المتواصل ضد أبناء شعبنا وقياداته، والذي كان آخره اعتقال المرشح ناجح عاصي.

وأكدت حماس أنه لا تراجع عن معركة الانتخابات، وأن شعبنا الفلسطيني سيقول كلمته عبر صندوق الاقتراع، وسيختار قيادته التي ستعيد اللحمة لشعبنا ولتقود مرحلة التحرر الوطني.

ودعت المؤسسات الدولية والأممية ودول العالم أجمع إلى فرض المقاطعة الشاملة على دولة الاحتلال وحكومتها لممارستها إرهاب الدولة المنظم، ومحاولة فرض الوصاية على إرادة شعب آخر عبر حملات الاعتقال والترهيب.