استئناف المساعدات الأمريكية للأونروا.. هل تنتهي أزمتها المالية؟

غزة – أحمد أبو قمر

أعلنت الإدارة الأمريكية، نهاية الأسبوع الماضي، استئناف تقديم المساعدات للفلسطينيين ولإدارة الأونروا، بعد أن أوقفها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ويستبشر الفلسطينيون بعودة المساعدات، على أمل أن تُنهي الأزمة المالية التي تمر بها وكالة الغوث، والتي أثرت كثيرا على حجم المساعدات المقدمة للفلسطينيين وأوجدت تأخيرا في صرف رواتب موظفي الأونروا لعدة أشهر.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أعلن استئناف بلاده تقديم المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، وتصل قيمتها إلى 235 مليون دولار.

                                                                 بحث الدعم

بدوره، قال عضو اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين بكر أبو صفية إن الولايات المتحدة مجبرة على دفع ثلث ميزانية الأونروا وفق الاتفاقية، ولذلك يجب دفع الأموال وبأثر رجعي عن السنوات السابقة.

وأكد أبو صفية في حديث لـ "الرسالة نت" إن الأموال التي تدفعها الولايات المتحدة، "ليس منة منهم، فإنشاء الأونروا جاء مصحوبا بقرارات منها الدعم المالي".

وأشار إلى أن الحديث عن 150 مليون دولار بعد سنوات عجاف ليس مرضيا للفلسطينيين، "فالمبلغ قليل جدا وبالتالي يجب أن تعود الأموال كما السابق".

ولفت إلى أن اللجنة الشعبية ستبحث مع الأونروا عودة المساعدات كما السابق، "وعلى إدارة وكالة الغوث تبيان حسن النية بأن الأزمة كانت مالية فقط وليست سياسية كما نعتقد".

وأضاف: "على الأونروا الاستمرار في سياسة التوظيف التي أوقفتها منذ سنوات وعودة الكابونة الصفراء وغيرها من التقليصات".

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية رحبت بالخطة الأمريكية لاستئناف التمويل لأونروا، وتأمل في أن "تحذو دول أخرى حذوها".

وقال دوجاريك إن إخطار الكونغرس أفاد أيضا بأن واشنطن ستستأنف المساعدات الأمنية للفلسطينيين.

وقال بلينكن في بيان: "المساعدة الأميركية للشعب الفلسطيني تخدم مصالح وقيم الولايات المتحدة. إنها توفر مساعدة حيوية لمن يحتاجون إليها وتسهل التنمية الاقتصادية وتدعم الحوار الاسرائيلي الفلسطيني والأمن والاستقرار".

وحسب بلينكن فإن حزمة المساعدات تشمل 150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للأونروا و75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية في قطاع غزة والضفة الغربية و10 ملايين دولار لبرامج دعم السلام عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وجاء الرد (الإسرائيلي) سريعا، إذ قالت وزارة خارجية الاحتلال إن "استئناف التمويل الأمريكي لوكالة أونروا يجب أن يتم ضمن تغييرات في الوكالة التابعة للأمم المتحدة". كما أعرب سفير (إسرائيل) لدى واشنطن عن "خيبة أمله" لاستئناف المساعدة الأميركية للفلسطينيين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساع لإصلاح العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين التي انهارت تقريبا خلال حكم ترامب.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعتبر أهم خطوة لبايدن منذ توليه منصبه، للوفاء بوعده بالتراجع عن بعض خطوات سلفه التي ندد بها الفلسطينيون واعتبروها تحيزا لـ (إسرائيل).

وكانت الإدارة الأمريكية الجديدة تعهدت في السابق باستئناف تقديم مساعدات بمئات الملايين من الدولارات، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.

وكانت إدارة ترامب أوقفت تقريبا كل المساعدات بعدما قطعت العلاقات مع السلطة الفلسطينية في 2018.

وجاء قطع المساعدات بعد أن قرر الفلسطينيون مقاطعة "جهود السلام" التي تبذلها إدارة ترامب بسبب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لـ (إسرائيل) ونقل السفارة الأمريكية لها من (تل أبيب)، في تغيير لسياسة أمريكية متبعة منذ عقود.