بحجة التحريض.. (إسرائيل) تمنع مواد الطباعة ومعداتها

غزة – مها شهوان

مع اقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية، أمر وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، الشهر الماضي بمصادرة معدات طباعة كانت في طريقها الى غزة.

ويفتح موسم الانتخابات أبوابا لكثير من القطاعات التي تنتعش خلالها كالمطابع، فيما تعد فرصة لتشغيل الأيدي العاملة، لكن الاحتلال يحاول عرقلة أي شيء يوصل الغزيين إلى صناديق الاقتراع.

ووفق ما أورده الموقع الالكتروني للقناة الإسرائيلية السابعة، فإن غانتس وقع أوامر بمصادرة المعدات المخصصة لمطابع غزة، مبررا فعلته بأنها آلة للتحريض.

وقال موقع القناة الإسرائيلية: "ضبطنا حاويات من المواد الورقية، التي وصلت عبر ميناء أسدود، وشحنة كبيرة من منتجات الحبر، التي كان مخططا إدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم".

حاويات المواد الورقية ومنتجات الحبر تعود إلى مطابع قطاع غزة ومنها مطبعة "الخالدي ودار الأرقم وأمواج"، صاحب المطبعة الأخيرة نضال الفيومي، والتي تعمل منذ عشرين عاما يقول "للرسالة" ما فعله غانيتس من أجل دعايته الانتخابية، مشيرا إلى أن غالبية الورق الذي تمت مصادرته هو الكربون ويستخدم للفواتير الضريبية وغيرها.

ويوضح الفيومي أن مطبعته وغالبية المطابع ليس لديها أزمة في الأوراق العادية، مشيرا إلى أنه تفاجأ بقرار مصادرة المعدات.

ولم يستسلم صاحب مطبعة أمواج لمصادرة بضاعته، فقد رفع دعوى قضائية في المحاكم الإسرائيلية لاسترداد حقه الذي سيسعى لنيله بكل الطرق المشروعة وفق قوله.

ويعتبر أصحاب المطابع أن مصادرة الأوراق ومواد الطباعة قد يضرب عليهم موسم الانتخابات في حال تكرر الأمر ولم يفرج عن الحاويات الورقية.

وفي السياق ذاته وصف سلامة معروف مدير المكتب الإعلامي الحكومي، مصادرة حاوية الأوراق ومعدات الطباعة بالقرصنة والامعان بالحصار المفروض على قطاع غزة منذ 15 عاما.

وذكر معروف في تصريحات صحفية أن مصادرة الأوراق والمعدات تحمل أيضا في ابعادها بعدا اقتصاديا كونها ستؤثر على المطابع والعاملين فيها.

وأكد أن قرار المصادرة أيضا يحمل بعدا مرتبطا بحرية الرأي والتعبير كون هذه المواد تستخدم في إنتاج المطبوعات المختلفة، وهذا يشي بتدخل واضح في العملية الانتخابية.

ومن الواضح أن القيود (الإسرائيلية) على ادخال المعدات الخام المستخدمة قد يؤثر سلبا على العملية الانتخابية.

وليست فقط مواد الطباعة هي التي تعرقل (إسرائيل) إدخالها فهناك أكثر من 100 صنف على قائمة المنع من المستلزمات تمنع (إسرائيل) دخولها إلى قطاع غزة وذلك وفق ما رصدته مؤسسات حقوقية دولية.

وتجدر الإشارة إلى أن 80% من مصانع قطاع غزة أغلقت بسبب حظر (إسرائيل) دخول المواد الخام الضرورية إلى قطاع غزة، كجزء من سياستها لتدمير الاقتصاد الغزي.