باعتقال المرشحين وتهديدهم.. الاحتلال يتدخل مبكرا في الانتخابات

اعتقل جيش الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، فجر الثلاثاء الماضي، حسن الورديان
اعتقل جيش الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، فجر الثلاثاء الماضي، حسن الورديان

الرسالة نت-مها شهوان

شهدت الأسابيع الأخيرة حملة اعتقالات (إسرائيلية) طالت قادة وأعضاء بحركة حماس، وذلك بالتزامن مع التحضير للانتخابات الفلسطينية.

وفور الإعلان عن قائمة حركة حماس الانتخابية "القدس موعدنا" تكثفت الاعتقالات، لتطال الشيخ حسن الورديان – 67 عاما- المرشح ضمن القائمة، بعدما داهم جيش الاحتلال منزله في بيت لحم.

واقتادت قوات الاحتلال الشيخ الورديان إلى جهة غير معروفة، بعدما عبث الجنود بمحتويات بيته.

ويواصل الاحتلال استهداف قيادات وكوادر حركة حماس، في ظل التحضير للانتخابات، والمساعي لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية.

وبحسب مركز فلسطين لدراسات الأسرى، فإن عدد نواب المجلس التشريعي المعتقلين لدى الاحتلال حوالي 11 نائباً.

يقول وصفي قبها القيادي في حركة حماس بالضفة المحتلة إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لعرقلة الانتخابات الفلسطينية عبر التدخل بالشؤون الفلسطينية، حيث حذرت (إسرائيل) أكثر من مرة من اجرائها، وتوعدت بعدم السماح بإتمامها، وذلك نظرا لعدم تفاؤلها بالنتائج التي لن تكون في صالح المجتمع الدولي.

ويوضح قبها "للرسالة" أن تخوف (إسرائيل) من الانتخابات وتتبعها للمرشحين في الضفة واعتقالهم خاصة الذين يتبعون حركة حماس، جاء بسبب إعلان حركتي فتح وحماس بأن هذه الانتخابات تعد بوابة تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي، وذلك يأتي ضمن مخاوف الاحتلال.

وتطرق في حديثه إلى أن الاحتلال يتخوف من جمهور حماس في الضفة المحتلة لذا يسعى لعرقلة الانتخابات، مبينا أن الجماهير التي خرجت لتوديع الأيقونة الوطنية عمر البرغوثي كانت صادمة للاحتلال خاصة أنهم خرجوا دون الاكتراث لسياسة الباب الدوار والملاحقات الأمنية.

وذكر قبها أن جنازتي البرغوثي والقيادي عدنان أبو تبانة، لم تروقا للاحتلال لذا بدأ بملاحقة مرشحي قائمة القدس موعدنا واستهداف المرشح "الورديان" وذلك لعرقة الانتخابات والتأثير عليها ووضع بصمة على صندوق الاقتراع خشية أن تحصد حماس غالبية الأصوات.

وشبه القيادي في حماس الاعتقالات بلغم يعترض العملية الانتخابية عبر تفريغ الساحة الفلسطينية من كل الشخصيات المؤثرة وذات الكاريزما والتي تحظى بالحضور الشعبي والإجماع الوطني.

وأكد أن الكل الوطني سيفعل ما بوسعه لإنجاز الانتخابات رغم الاعتقالات كونها محطة تاريخية واستحقاق دستوري ومطلب وطني، لافتا إلى أنه رغم الاستهداف الإسرائيلي المقلق فإن الاعتقالات لن تثني حماس عن المشاركة في الانتخابات.

وقبل أكثر من شهر اعتقل الاحتلال سبعة من قيادات حركة حماس والعشرات من كوادرها واستدعت العديد للتحقيق، وحذرتهم من الانخراط في الانتخابات بأي شكل.

كما هددت (إسرائيل) عددا من قيادات حماس حال المشاركة ومنهم الشيخ نايف الرجوب بعد اقتحام جنود الاحتلال لمنزله في محافظة الخليل وإخطاره وتحت طائلة المسؤولية بعدم "الترشح للانتخابات" في أي قائمة حتى لو كانت لعائلته أو ضمن قوائم حركة فتح، وقال "هذه رسالة الاحتلال لي ولمن يحمل فكري وأيديولوجيتي".

من جانبها رأت حركة حماس في اعتقال واستدعاء الاحتلال لمرشحي انتخابات المجلس التشريعي ولا سيما قائمة "القدس موعدنا" تدخلا سافرا في الشأن الفلسطيني الداخلي، ومحاولة تشكيل حجر عثرة أمام العملية الانتخابية بقصد التأثير عليها ومنع إجرائها.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إن الحركة تتابع إصرار العدو المتواصل على تنفيذ اعتقالات كان آخرها اعتقال المرشح عن قائمة القدس موعدنا السيد حسن الورديان، واستدعاء مرشحها النائب السابق الشيخ محمد أبو طير.

وأضاف أن الحركة تُجري اتصالات واسعة مع دول إقليمية وأطراف دولية تطالبها بالضغط على الاحتلال لوقف كامل لكل أشكال التدخل في العملية الانتخابية والإفراج عن المعتقلين.

وطالب السلطة الوطنية بمخاطبة المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الأممية المختصة بهذا الشأن، وحثهم على التدخل لإلزام الاحتلال بالكف عن العبث في العملية الديمقراطية من خلال الضغط عليه.

وأكد بدران على تمسك حماس بالانتخابات وإجرائها مهما حاول العدو عرقلتها والتشويش عليها من خلال اعتقالاته واستدعاءاته.

وقبل المشاركة في قائمة "القدس موعدنا" تندر عدد من قيادات حماس وكوادرها في الضفة المحتلة عبر صفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي في حال رشح أحدهم في الانتخابات ماذا سيحصل به، فكتب أحدهم بحس فكاهي " اللقاء في المعبار" (سجن الترحيلات)، وقال آخرون "هذا العام سنقضي العيد ورمضان في سجني عوفر ومجدو".

ووصل ببعضهم تحضير أنفسهم للاعتقال كما حدث مع القيادي في حماس فازع صوافطة من مدينة طوباس والذي ظهر بمقطع فيديو وهو يحمل حقيبة ملابسه خلال اعتقاله في فبراير الماضي.