بعد نشر القوائم الانتخابات.. أين تتجه الخارطة الانتخابية؟

الرسالة نت - غزة

بدأت تتضح معالم الخارطة الانتخابية الفلسطينية بعد نشر لجنة الانتخابات المركزية الثلاثاء القوائم الـ36 وأسماء المرشحين فيها لخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثالث في مايو المقبل.

وقد بلغ عدد المرشحين في جميع القوائم 1389 مرشحاً، بينهم 405 نساء بنسبة 29% من المجموع الكلي للمرشحين، ما يعني أن حضور المرأة قوي في القوائم وتجاوز النسبة المحددة وفق القانون بـ 26%.

واعتبرت اللجنة ما نشرته كشفا أوليا للقوائم المرشحة للانتخابات التشريعية 2021، وذلك بالتزامن مع فتح باب الاعتراض على أي قائمة أو مرشح، والتي تنتهي يوم الخميس.

وقد شهدت عملية الترشح الكثير من المفاجآت خاصة أن عدد القوائم تجاوز التوقعات بـ36 قائمة مقابل 11 قائمة فقط في انتخابات 2006، وهي زيادة كبيرة ولكنها مبررة بالنظر إلى حالة الجمود السياسي على مدار 15 عاما التي لم تجر فيها انتخابات في الأراضي الفلسطينية.

ويمكن رصد أهم معالم الخارطة الانتخابية كالتالي:

أولاً: سجلت سبعة قوائم حزبية فقط، بينما 29 قائمة تشكلت من مستقلين، ما يعكس رغبة المستقلين بدخول المشهد الانتخابي بقوة، ومحاولة كسب أصوات الناخبين الذين سجلوا ملاحظات على أداء الفصائل الفلسطينية خلال المرحلة الماضية.

ثانياً: رغم العدد الكبير للقوائم المستقلة لكن تبقى فرص الكثير منها في الفوز ضعيفة للغاية ومن المتوقع أن يسقط عدد كبير منها تحت نسبة الحسم التي تبلغ 1.5% لكن في ذات الوقت فإن هذا العدد الكبير من القوائم سيعمل على تشتيت أصوات الناخبين، بحيث يضمن ألا تفوز قائمة واحدة بأغلبية كبيرة أياً كان حجمها وزخمها الجماهيري.

ثالثاً: تحديات كثيرة تواجه حركة فتح (أبو مازن) أدت لتسجيل قائمتها في الساعات الأخيرة قبل اغلاق باب الترشح، وانسحاب عدد من مرشحيها عبر اعلان سخطهم من خلال صفحاتهم على فيسبوك، مما يعني أن المهمة صعبة لإقناع الناخبين بالتصويت لفتح المشتتة.

رابعاً: حماس كانت في ظروف مريحة خلال تشكيل قائمتها مقارنة بالصعوبات التي واجهت باقي التنظيمات، فقد حرصت على إعطاء أبناء الحركة في الضفة النصيب الأكبر من الأسماء، إضافة لترشيح ستة من كبار الاسرى على قائمتها وهي خطوة مهمة وتمنح القائمة أهمية بما يحمله الأسرى من قضية أساسية.

خامساً: قائمة القدوة والبرغوثي وهو التحالف الذي جرى في الربع ساعة الأخير من مرحلة الترشح، وعلى أهمية هذا التحالف وتأثيراته المهمة على قائمة فتح المركزية، لكن حظوظه ليست مرتفعة بالنظر إلى طريقة تشكيل القائمة والتي لاقت انتقادات لاذعة نتيجة الغياب الواضح لمرشحي غزة عن القائمة واقتصارها على الضفة، إضافة إلى أن عدم وجود مروان البرغوثي برمزيته ووزنه السياسي في القائمة يضعف من فرصها.

ومع ذلك فهي توفر البديل لأبناء فتح الغاضبين من سياسة عباس وفي ذات الوقت يرفضون التصويت لدحلان.

سادساً: قائمة دحلان التي عملت مبكراً على الحشد للانتخابات تحظى بفرص مريحة للفوز بعد مقاعد يجعل منها كتلة سياسية ربما تكون الثالثة أو الرابعة في المجلس التشريعي القادم، لكنها في كل الأحوال لن تكون بديلا أو حتى منافسا لفتح المركزية.

سابعا: اليسار، ربما تتقارب فرصه مع المستقلين في ظل غياب القاعدة الشعبية له، وفشله في تشكيل تحالف بين قواه ومنظماته ما يعني النزول بعدة قوائم قد لا تتجاوز معظمها نسبة الحسم.